نافذة مشرعة

لاتينكس: عندما يسجل التقدميون في مرماهم...!

10 يناير 2022 المصدر : •• لوك لاليبرتي- ترجمة خيرة الشيباني تعليق 85 مشاهدة طباعة

   في كثير من الأحيان يكون الحزب الديمقراطي هو ألد أعدائه، حيث يقدم الذخيرة الحيّة بانتظام لخصومه الذين لا يبقى أمامهم سوى قطف ثمرة ناضجة.
   بقدر ما يعاني الحزب الجمهوري من الانقسام، وفرض عشيرة ترامب الإيقاع والوتيرة، بقدر ما يجد التشكيل الديمقراطي صعوبة في الالتقاء حول نفس الخطاب أو نفس الأولويات. هذه ليست المرة الأولى التي تقرؤون فيها هذا النوع من التشخيص، ولكن مرة أخرى، يتعثّر الجناح الأكثر تقدمية في التعاطي مع أتباع محسوبون على الديمقراطيين.
   لا شك انكم تدركون أنّ الجمهوريين يلوحون بفزاعة “ووك” في كل فرصة، مصطلح له الآن دلالة سلبية بشكل شبه حصري. ولا يهم ما إذا كانت بعض الادعاءات قائمة وعادلة، فقد غرق الكثير من التقدميين في الكاريكاتير.

   وأحدث مثال على تفكير يساري ما، ولكنه منفصل عن أولويات العديد من الناخبين، يتعلق بالاسم الجديد الذي تتم محاولة تطبيقه عند التحدث عن الناطقين بالإسبانية.
   منذ فترة طويلة، تتمّ الإشارة إلى المتحدثين بالإسبانية في اللغة الإنجليزية بمصطلح “لاتينو” للرجل، أو “لاتينا” بالنسبة للمرأة. وعلى مدى السنوات العشر الماضية أو نحو ذلك، فضلت النخبة الفكرية والناشطون في المجتمع المثلي مصطلحًا محايدًا لا يشير إلى الجنس. وهكذا ظهر مصطلح “لاتينكس” في العديد من المنشورات.

   أين الضرر، ستقولون؟ كثير من المتحدثين باللغة الإسبانية، وخاصة من الطبقة العاملة، لا يريدون ذلك. لا يهم ما إذا كانت النية جيدة أم لا، أو ان يروج الأكاديميون في مراكز البحوث الرئيسية أو الناطقون باللغة الإسبانية الأصغر سنا للمصطلح... إنه بشكل عام لم يُستسغ.
   وقد أفاد موقع “اكسيوس” في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الإصرار على استخدام اللاتينكس لا يعطي ذخيرة للجمهوريين والمحافظين فحسب، بل يزعج أولاً وقبل كل شيء ... المتحدثون باللغة الإسبانية ويثير استياءهم! وهكذا يأتي، من الناحية الاستراتيجية، بنتائج عكسية.    من جانبه، نقل موقع “بوليتيكو” نتائج استطلاع يشير إلى أن 2 بالمائة فقط من المتحدثين باللغة الإسبانية يختارون هذا المصطلح لتعريف أنفسهم.

   ليس مهمّا إذا كان المثقفون أو النشطاء محقّين، فالنضال الذي يخوضونه لا يدعمه المعنيون بالدرجة الأولى. وإذا كان الهدف الأولي نبيلًا، والكفاح من أجل الإدماج وضد رهاب المتحولين جنسياً أمرًا يستحق الثناء، فإن فرض التغيير قسرا على الناطقين بالإسبانية لا يمكن إلا أن يُنفّر منهم على المدى القصير هذه المجموعة.

   عندما يُسأل المتحدثون باللغة الإسبانية عن سبب رفضهم استخدام الاسم الجديد، فإنهم يجيبون ببساطة، أنهم لم يطلبوا أي شيء، وأن لديهم مشاكل أخرى تشغلهم. انهم يعطون الأولوية للحصول على عمل وظروف معيشية أفضل. ان عددا قليلا من المتحدثين باللغة الإسبانية في الجامعات ومراكز الأبحاث الكبرى يعجبهم مصطلح “لاتينكس”، وهناك غالبية من المتحدثين بالإسبانية أكثر محافظة في هذه المسألة، وهم بشكل عام أكبر سناً ويوجدون في الضواحي أو المناطق الريفية.

   لقد اختار عدد أكبر، غير متوقع، من المتحدثين باللغة الإسبانية دونالد ترامب على جو بايدن عام 2020. وبدا لهم حزب الرئيس الجديد بعيدًا عن الواقع، على الأقل عن واقعهم. أحيانًا ما تكون مغترة بذاتها ومقتنعة بتفوقها الأخلاقي، تنسى نخب المدن الكبرى القول المأثور القديم القائل إنه من الأفضل أحيانًا “ترك الوقت للوقت».

   أنا من الذين يعتقدون أن الحزب الديمقراطي لم يعد يعرف كيف يتحدث إلى جزء من الشعب الأمريكي. أولئك الأشخاص الذين، سواء على صواب أم على خطأ، يشعرون بالإهمال أو الاحتقار، والذين، بسبب غياب ما هو أفضل، يلقون بأنفسهم في أحضان أول ديماغوجي قادم.
   لو يكلفون أنفسهم عناء قراءة الإحصائيات الحديثة والاستماع إلى هؤلاء، فقد يستعيد الديمقراطيون الأفضلية عند جماعة يمكنها احداث الفارق بين النصر والهزيمة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      21789 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      12624 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      24530 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      3135 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      82482 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      72399 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      59939 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      59812 مشاهده

موضوعات تهمك

24 يناير 2022 تعليق 35 مشاهده
آراء الكتاب
24 يناير 2022 تعليق 36 مشاهده
كارثة الديمقراطيين...!