لاستعراض أبرز ملامح نظام التعليم المدرسي

وفد خليجي يطلع على تجربة دولة الإمارات في تطوير التعليم المدرسي

وفد خليجي يطلع على تجربة دولة الإمارات في تطوير التعليم المدرسي

استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة، وفدًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وذلك في سياق جولة خليجية يقوم بها الوفد بهدف تعزيز التعاون الخليجي في مجالات التربية والتعليم، وتبادل الخبرات المؤسسية، بما يدعم توحيد الجهود ضمن رؤية خليجية موحّدة تدعم التكامل التربوي، وتسهم في تعزيز جاهزية الأنظمة التعليمية لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وتركزت أعمال زيارة الوفد على استعراض أبرز ملامح نظام التعليم المدرسي في دولة الإمارات، بما يشمل التعليم الرقمي والتعليم المعزز بالذكاء الاصطناعي، وبرامج التطوير المهني للكوادر التربوية، ومسارات اكتشاف ورعاية الطلبة الموهوبين، إلى جانب الإطار الشامل لجودة الحياة الطلابية وحماية الطلبة، وآليات توظيف البيانات في قياس المخرجات التعليمية، وتطوير الأداء المدرسي، ودعم التحسين المستمر على مستوى المدارس.
وأكد سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن هذه الزيارة تجسّد عمق الشراكة الخليجية في قطاع التعليم، وتعكس حرص دول المجلس على تبادل التجارب الرائدة، والبناء على الممارسات الناجحة، بما يسهم في تطوير سياسات تعليمية متقدمة تستجيب للتحولات العالمية المتسارعة.
وأضاف سعادته أن تجربة دولة الإمارات في التعليم المدرسي تقوم على رؤية متكاملة تضع المتعلم محورًا رئيسيًا للمنظومة، وتعمل على بناء بيئات تعليمية مرنة وشاملة، تستثمر في التقنيات الحديثة، وتعزّز كفاءة المعلمين، وتوسّع مسارات التعلم بما يراعي القدرات الفردية، ويربط التعليم بمهارات المستقبل، ويعزز جاهزية الطلبة للمشاركة الفاعلة في اقتصاد المعرفة.
كما شملت الزيارة جولات ميدانية لعدد من المدارس والمجمعات التعليمية، حيث اطّلع الوفد على نماذج تعليمية تطبيقية، وآليات دمج الحلول الرقمية في البيئة الصفية، إضافة إلى مرافق تعليمية متكاملة تضم فصولًا نموذجية، ومختبرات حديثة، وملاعب، ومساحات إبداعية، بما يعكس توجه الدولة نحو توفير بيئات تعليمية محفّزة تدعم ثقافة الابتكار، وترسّخ التعلم التجريبي كجزء أصيل من العملية التعليمية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجال التربوي، وتوسيع آفاق التعاون في تطوير السياسات والممارسات التعليمية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم المدرسي في دول المجلس، وتحقيق تطلعاتها نحو منظومة تعليمية أكثر تكاملًا واستدامة.