آراء الكتاب

آراء الكتاب

مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل 
abdalmaqsud@hotmail.com

الحقيقة… بين ما نكتشفه وما نصنعه 
الحقيقة كلمة تبدو صلبة ، كأنها حجرٌ ثابت في منتصف الطريق ، لكن ما إن نقترب منها حتى نكتشف أنها أشبه بالماء ، تتخذ شكل الإناء الذي نضعها فيه ، ولهذا لم يتفق البشر يومًا على حقيقة واحدة ، بالرغم من أنهم جميعًا يزعمون البحث عنها ، فهل الحقيقة شيء نصل إليه ، أم شيء نعيد تشكيله كلما اقتربنا ؟ 
منذ اللحظة الأولى التي يبدأ فيها الإنسان بالتفكير ، يكتشف أن الحقيقة ليست معطًى خالصًا ، بل تجربة شخصية ، فما يراه أحدهم واضحًا ، يراه آخر غامضًا ، وما يعدّه إنسان يقينًا ، يراه غيره وهمًا مريحًا ، وهنا لا تصبح المشكلة في غياب الحقيقة ، بل في " ادّعاء امتلاكها " . 
الفلسفة لا تسعى إلى تثبيت الحقيقة ، بل إلى زعزعتها ، إنها تشكّك لا بدافع الهدم ، بل بدافع التحرير ، فالحقيقة التي لا تُسأل تتحوّل إلى عقيدة صمّاء ، والعقيدة حين تُغلق أبوابها ، تبدأ بخنق العقل بدل إنارته ، لذلك كان السؤال دائمًا أخطر من الجواب ، وكان الشكّ أكثر إخلاصًا من اليقين المستعجل . 
لكن هذا لا يعني أن الحقيقة وهم كامل، إنها موجودة نعم ، لكن الوصول إليها يتطلب شجاعة الاعتراف بحدودنا ، فالحقيقة الكاملة قد لا تكون في متناول فرد واحد ، بل موزّعة بين التجارب ، والآلام ، والزوايا المختلفة للرؤية ، وكلما تواضع الإنسان أمام هذا الاتساع ، اقترب أكثر مما لو ادّعى الامتلاك، وهنا يظهر دور الوعي، أن يعرف الإنسان أن بعض الحقائق تُكتشف بالبحث، وأخرى تُصنع بالاختيار، فحقيقة ما نؤمن به، وكيف نعيش، وما نقبله أو نرفضه، ليست معطاة لنا بالكامل، بل نشارك في صياغتها، يومًا بعد يوم، ربما لا تكون الحقيقة سؤالًا عن " ما هو الصحيح " فقط، بل عن " من نكون… حين نعتقد أننا وصلنا إليها". 
الصحفي حيدر فليح الشمري  

التوازن البيئي 
نستعين برأي مراهق، ونسخر من مواقف بسيطة تحول مسار حياتنا إما للأحسن أو للأسوأ، أحيانا تغتر بقوتنا ونجعل أعمالاً عظيمة يصنعها الصغار، ربما صغير ما يقدم للبشرية خدمات لم يقدمها كبير، وهذه النظريات تحدث في التوازن الكوني والتكامل البيئي، الأسود تأكل الحيوانات لأنها إذا تركت للتكاثر صارت عبئاً على الكون، والفيل يأكل أطناناً من النباتات للسبب نفسه، والغريب إذا رفعنا يوماً حجراً من أرض رطبة، سنلاحظ كائنات صغيرة جداً تسارع بالهرب. 
 قد يخطر ببالنا وقتها سؤال: لماذا خلق الله هذه الكائنات؟ وما فائدتها؟ هذه المخلوقات تسمى علمياً "أونيسيديا" ، وتعرف باسم "قمل الخشب"، وبالرغم من صغر حجمها، إلا أنها كائنات مذهلة، فهي تنتمي لفصيلة القشريات التي تعيش على اليابسة بدلاً من البحر، ودورها في الطبيعة هو "مهمة إنقاذ" حقيقية، فهي تعمل كمنظف طبيعي للتربة من المعادن الثقيلة والسامة، مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، حيث أن هذه المعادن الضارة التي تنتج عن النفايات قد تسبب أمراضاً خطيرة للإنسان إذا وصلت لمحاصيله أو مياهه، بفضل هذه الكائنات، تظل التربة صالحة للزراعة وتظل المياه الجوفية نقية، وهذا يجسد لنا عظمة الخالق الذي جعل لكل كائن، مهما صغر، وظيفة تحمي توازن الكون. 
لابد أن نضع كل الأمور في نصابها، فلا يُخلق شيء عبثا ولكن كل شيء خُلق بقدر، لذلك علينا الاهتمام بالرسائل التى تُرسل إلينا في صور مختلفة، ونعتبر كل من على الكوكب خُلق لسبب ولو لم نكن نعرف هذا السبب علينا أن ندرك أن له دوراً كبيراً لا يقل عن دور أي منا وإذا انقرض بفعل البشر سيحدث ما لم يحمد عقباه لفقدان الكوكب اتزانه وحدوث خلل. 
حمادة الجنايني 

مفهوم السعادة 
 يختلف مفهوم السعادة من شخص لآخر حسب قناعاته الشخصية وتكوينه النفسي، ومكانته الاجتماعية ودوره في الحياة ونظرته للآخر والأشياء التي تحيط به من عوامل تؤثر في مزاجه العام، فالسعادة في المطلق شيء معقد ومتعدد الأوجه، تعرف أنها حالة من الشعور بالرضا، الفرح، والرفاهية، تتأثر بعوامل داخلية وخارجية مثل العلاقات الاجتماعية، الصحة، تحقيق الأهداف، والمغزى في الحياة، وهي ليست حالة ثابتة بل عملية ديناميكية تختلف من شخص لآخر، وتتضمن إحساساً بالهدف والقيمة في الحياة، مع وجود رؤى دنيوية ودينية تشير إليها كغاية تتطلب توازناً بين متطلبات الروح والجسد والدنيا والآخرة. 
تتحقق السعادة عند البعض بوجود الامتنان، الرضا، والاطمئنان.، والشعور العام بالرضا عن الحياة وتحقيق الرفاه الشخصي، كما أنها الشعور أن الحياة ذات أهمية وتستحق العيش من أجلها وبها أشياء تستحق العناء من أجلها حتى أن في العناء سعادة، وهي أيضا القدرة على الشعور بالسعادة حتى في مواجهة الضغوط والتوتر. 
ومع ذلك ترى الفلسفة وعلم النفس أن التركز على اللذة تحقيق الذات، وتشعر الشخص بالسعادة، بما يعرف بالرفاهية النفسية، أما السعادة من منظور ديني، فترى السعادة الدنيوية كجزء من السعادة الأكبر التي تتحقق بالتقرب من الله، وتحقيق التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة، والسعادة الحقيقية هي الخلود في الجنة، لذا يجتهد الشخص للرقي بالنفس والشعور الدائم بالمحبة والزهد والاستفتاء عن الأشياء التى تعكر صفو النفس، مع تأكيد أهمية الرضا الداخلي وتحقيق الأهداف الشخصية. 
كما أن السعادة تتحقق بعدة عوامل مؤثرة، منها العلاقات الاجتماعية القوية والصحية، والاعتدال النفسي والجسدي، تحقيق الأهداف الشخصية وإيجاد معنى للحياة، توازن بين العمل والحياة الخاصة، الوضع الاقتصادي الجيد، لكنه ليس العامل الوحيد للسعادة المستدامة، ومن أهم تلك العوامل هو الرضا بكل مكتسبات الحياة وعدم الحزن على أي شيء مر أو فات ولم يحصل عليه، لأن السعادة رحلة مستمرة وليست وجهة نهائية، وهي مزيج من المشاعر الإيجابية، والشعور بتحقيق الهدف. 
إيمان الصقار 

إبداع 
 الله أبدع أرض الناس 
يا موقد النار في دار العدي طمعا 
أن يهلكوا أنت فيها الآن منجرف 
ويا معكر صفو الماء في نهر 
ناد إليك سموم الماء تنصرف 
الله أبدع أرض الناس يسعدهم 
أم أن أشقاءها للمبدع الندف 
يستعجل وباغي السوط خادعهم 
والذيل يا ليتهم يا ليتهم عفوا وما عنفوا 
لكنها شامخة القامات فزعها 
إلى التسابق في نسف الورى شغف 
أنا لآدم لا بعد ولا حسد 
ولاعقوق ولاحرب ولا صلف 
يا نافخ الصور لا يعجلك زخرفها 
فقد أعدت لك الجنات والغرف 
سامي سرحان : عضو اتحاد كتاب مصر

حين تخفى الحقيقة يظلم الأبرياء 
جلس رجل تحت شجرة في وقتٍ هادئ، يراقب ما حوله بلا اكتراث. وبينما هو كذلك، وقعت عيناه على نملة تسحب قطعة خبز أكبر من حجمها. حاولت مرة بعد مرة، تفشل ثم تعود، تستعين بغيرها، ولا تيأس، كأنها تؤدي واجبًا لا تعرف غيره. 
لكن الرجل لم يتعلّم، بل عبث. 
حين ابتعدت النملة أخفى قطعة الخبز، وهو يعلم يقينًا أنها ستعود. عادت تبحث، فلم تجد شيئًا، فذهبت وأحضرت عددًا من النمل، فتشوا المكان ولم يجدوا الخبز، فرجعوا، وبقيت وحدها تبحث بإصرار. كرّر الرجل فعلته مرة ثانية، ثم ثالثة، يراقب المشهد ويُخفي الحقيقة عمدًا. 
في المرة الأخيرة عادت النملة وأخبرت غيرها بوجود الخبز، وحين لم يجدوه اتُّهمت بالكذب. وقف الرجل يشاهد الاتهام يتحوّل إلى قسوة، والقسوة إلى ضرب، ولم يُظهر الخبز، ولم يتدخل وظل يشاهد وهو ممسك بالخبز. 
سقطت النملة وماتت والحقيقة ما زالت مخفية، عندها فقط أخرج الرجل قطعة الخبز، فانقلب الاتهام إلى صدمة، وتحول الغضب إلى حزن. اجتمع النمل حول جسد النملة، لم يلتفتوا إلى الطعام، بل حملوها وتركوا الرزق، كأنهم يقولون: إن العدل أغلى من الخبز، وإن الحقيقة حين تأتي متأخرة لا تنقذ أحدا، هنا أدرك الرجل أنه لم يقتل نملة واحدة فقط، بل قتل قلوب بقية النمل بالحزن حين ظهرت الحقيقة بعد فوات الأوان. أدرك أنه كان شريكًا في الجريمة بالصمت، وأن الله يرى هذا الفعل وإن خفي عن العيون. 
وهذه القصة ليست عن نملة، بل عن الإنسان، عن كل من يعلم الحقيقة ويؤجّلها، وعن كل من يرى الاتهام الزائف ويسكت. ألم يوقف الله جنود سليمان عليه السلام رحمةً بنملة قالت: 
 ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ؟ رحمة بنملة أوقفت جيشًا، فكيف يهون الظلم على إنسان؟ وفي ميزان الرحمة، امرأة دخلت النار لأنها حبست قطة، لا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض، ورجل دخل الجنة لأنه سقى كلبًا عطِشًا. فكيف بمن يُخفي الحق، ويقتل بالسكوت، ويُهلك القلوب بإظهار الحقيقة بعد فوات الأوان؟ 
وهنا العبرة التي لا تقبل التأجيل، كل من يحتفظ ببراءة إنسان وهو يُخفيها، أو يعرف حقًا ويحبسه في صدره، فليُظهر الحقيقة قبل أن تموت الأرواح، وقبل أن تتحطّم القلوب؛ فالصمت حين يُدان البريء جريمة، والله يرى، ولو سكت الجميع. 
المهندس : سامي فاضل 

الأبيلية في الفيزياء والطاقة واللغة 
حين نطرح سؤال “ما بعد الأبيلية”، لا يكون المقصود منه سجالًا فلسفيًا أو تمرينًا لغويًا، بل اختبارًا عمليًا لقدرة أطرنا العلمية الحالية على تفسير ظواهر باتت تتجاوز منطق الخطية والتبادل البسيط. والسؤال الجوهري هنا ليس: ما الأبيلية؟ بل: ماذا يتغير فعليًا عندما نتجاوزها؟ 
في الفيزياء، يظهر هذا التحول بوضوح. فميكانيكا الكم، منذ بداياتها، كشفت أن ترتيب العمليات ليس تفصيلًا ثانويًا، بل عاملًا حاسمًا في النتائج. تجربة قياس قبل أخرى ليست مكافئة لعكس الترتيب. هذه ليست مفارقة فلسفية، بل حقيقة تجريبية تُبنى عليها تقنيات كاملة، من الحوسبة الكمومية إلى النفق الكمومي وأجهزة الاستشعار فائقة الدقة، هنا، يصبح التفكير اللا-أبيلي شرطًا لفهم السلوك الفيزيائي نفسه، لا ترفًا نظريًا، في مجال الطاقة، تتجلى المسألة بصورة أكثر راهنية، نقل الطاقة لاسلكيًا، تخزينها في أطر غير تقليدية، والتحكم بتدفقها على المستوى النانوي، كلها ظواهر لا يمكن اختزالها إلى معادلات خطية بسيطة. فالأطر المعدنية العضوية (MOFs)، على سبيل المثال، لا “تخزن” الجزيئات أو الطاقة بوصفها محتوى يُضاف، بل بوصفها نتيجة مباشرة للبنية. الشكل هنا ليس غلافًا، بل فاعلًا فيزيائيًا. وهذا ما يفرض نماذج غير تبادلية في توصيف انتقال الطاقة، والاحتجاز، والتحرر. 
أما في اللغة وهي الحقل الذي نادرًا ما يُربط بالفيزياء، فإن ما بعد الأبيلية يفتح أفقًا مختلفًا تمامًا. ترتيب الأصوات، السياق، الإيقاع، والبنية الصرفية لا تعمل بوصفها عناصر قابلة للتبادل الحر. معنى الجملة لا يُستخلص من مفرداتها وحدها، بل من مسار بنائها. وهذا ما يجعل اللغة نظامًا لا-أبيليًا بامتياز، أقرب إلى نظام كمومي منه إلى معادلة حسابية. من هنا، يمكن فهم لماذا تفشل النماذج الخطية في محاكاة المعنى الإنساني، ولماذا تتجه أبحاث الذكاء الاصطناعي اللغوي نحو نماذج بنيوية أعمق. 
ما يجمع هذه الحقول الثلاثة — الفيزياء، الطاقة، واللغة — هو إدراك متزايد بأن الترتيب، والبنية، والمسار ليست عناصر ثانوية، بل جوهر الظاهرة. تجاوز الأبيلية، بهذا المعنى، لا يعني التخلي عن العلم الكلاسيكي، بل الأعتراف بحدوده الطبيعية، في هذا السياق، يصبح السؤال الحقيقي: هل نواصل الضغط على أدوات صُمّمت لعالم أبسط، أم نسمح لأنفسنا ببناء أطر تفكير تستجيب لتعقيد الواقع كما هو؟ ربما لا تكمن أهمية “ما بعد الأبيلية” في كونها نظرية مكتملة، بل في كونها بوصلة: تشير إلى أن مستقبل العلم لن يُبنى فقط بإضافة بيانات جديدة، بل بإعادة النظر في البنية التي تُنظم هذه البيانات، وهنا لا يعود طرح هذه الأسئلة ترفًا فكريًا، بل ضرورة عملية، تمسّ كيفية إنتاج الطاقة، فهم المادة، وتفسير الإنسان للعالم — واللغة أول تجليات ذلك الفهم. 
مأمور جوك : باحث 


التنمر في المدارس 
لفظ التنمر مستحدث في مجتمعاتنا العربية، وعرفناه من خلال القرآن على أن السخرية والنميمة وغيرها من الصفات التى تؤذي الإنسان، لكن زادت هذه الظاهرة في المجتمع حتى أنها وصلت إلى المدارس والتعليم الأساسي، بين الأطفال الصغار جدا ربما قبل سن المراهقة، فالتنمر في المدارس ظاهرة تعتبر خطيرة لأنها تتمثل في سلوك عدواني متعمد ومتكرر بين التلاميذ، مع وجود اختلال في القوة. 
 يتضمن التنمر أشكالًا جسدية ولفظية واجتماعية والإلكترونية، مما تؤثر سلباً على الصحة النفسية والتعليمية للمتنمر به، ويتطلب مكافحتها جهودا متكاملة من المدارس والأسر التلاميذ أنفسهم، وذلك من خلال التركيز على الوعي، والتواصل، ووضع آليات وقائية وعلاجية، مثل التدخل الحازم وطلب المساعدة من الكادر التعليمي أو الأهل، مع المتابعة الحثيثة التلاميذ وشعورهم بالأمان وانشاء حوار دائم معهم. 
ومن أشكال التنمر في المدارس الضرب، الركل، إتلاف الممتلكات، تكسير القلم والأدوات الرياضة، بالإضافة إلى التنمر اللفظي مثل الشتائم، السخرية، التهديد، نشر الشائعات، وذلك أيضا له دور سلبي جدا على التلاميذ، وعند حدوث هذا التنمر ولم يعالج ويوضع له حد يصاب المتنمر به بالعزل، والتجاهل، والنبذ، ما يجعل التلميذ المعرض للتنمر بالاهتزاز النفسي وعدم الرضا وانخفاض معدل التحصيل العلمي. 
ولحل هذه الظاهرة علينا المواجهة الحازمة، الطلب بحزم من المتنمر بالتوقف عن هذا السلوك إبلاغ المعلمين، المرشد الطلابي، أو أولياء الأمور فورًا، مع مراعاة الدعم النفسي التعبير عن المشاعر ومناقشة المشكلة مع الأهل والمختصين. 
الشيماء محمد : خبير إعلام تربوي 

مهندس الصوت 
 وجود مهندس الصوت في الأعمال الفنية أمر ضروري جدا، حيث أن مهمة مهندس الصوت هو تسجيل الصوت ومزجه ومعالجته لإنتاج أفضل جودة صوت ممكنة، سواء للموسيقى، الأفلام، التلفزيون، الألعاب، أو الأحداث المباشرة، وذلك من خلال التحكم بالتقنيات والمعدات (الميكروفونات، وحدات التحكم، المؤثرات) كما يقوم بدور تنسيق العمل مع المخرجين والفنانين لتحقيق رؤية فنية واضحة عبر مختلف الوسائط، ضمانا لتجربة سمعية غامرة وواضحة، تخرج في النهاية بالعمل المميز. 
ومن أهم المهام التى تسند لمهندس الصوت، الإعداد والمعدات من تركيب وصيانة المعدات الصوتية، بما في ذلك الميكروفونات ومكبرات الصوت ووحدات التحكم، واختيار الأنسب لكل مهمة، والتسجيل وضع الميكروفونات وتسجيل الأصوات والموسيقى والمؤثرات الصوتية بجودة عالية في بيئات مختلفة (ستديوهات، مواقع تصوير، مسارح). 
وايضا المزج والمعالجة من ضبط مستويات الصوت، معادلات الصوت، المؤثرات وإزالة الضوضاء غير المرغوبة لضمان الوضوح والتوازن، والتعاون الإبداعي من خلال العمل كجسر تقني بين الفنانين والمخرجين لتحقيق الرؤية الفنية للمشروع، مع مرحلة ما بعد الإنتاج مزج المسارات الصوتية، مزامنة الصوت مع الصورة (للأفلام والتلفزيون)، وإضافة المؤثرات الصوتية النهائية للألعاب والأعمال الإعلامية، كما يقوم مهندس الصوت بمهمة الصوت الحي من خلال إدارة الصوت في الحفلات الموسيقية والفعاليات، وضبطه في الوقت الفعلي لضمان تجربة مثالية للجمهور. 
ومن مجالات العمل الذي يقوم بها مهندس الصوت، الإنتاج الموسيقي وهو تسجيل الأغاني والألبومات، وصناعة الأفلام والتلفزيون من تسجيل الحوارات والمؤثرات الصوتية وإعداد الصوت النهائي ، ويدخل أيضا في الألعاب الإلكترونية: تصميم وتنفيذ المؤثرات الصوتية والحوارات داخل اللعبة، والبث الإذاعي والتلفزيوني حيث يقوم بإعداد برامج صوتية حية ومسجلة، والفعاليات المباشرة من خلال إدارة الصوت للحفلات الموسيقية والمسرح والمناسبات، باختصار، مهندس الصوت هو الخبير التقني الذي يحول الأصوات الخام إلى تجارب سمعية غامرة وجذابة، ويضمن وصول الصوت بأفضل جودة ممكنة إلى المستمع. 
معاذ الطيب : مخرج