الألعاب الشعبية تعيد ذكريات الطفولة وتنعش التراث في مهرجان الظفرة
شهد مهرجان الظفرة بدورته الـ19، حضورًا لافتًا لركن الألعاب الشعبية، الذي استقطب الزوار من مختلف الأعمار، مقدمًا لوحة تراثية نابضة بالحياة أعادت إلى الأذهان ذكريات الطفولة وأجواء الماضي الجميل، في تجربة تفاعلية جمعت بين الترفيه وتعزيز الهوية الوطنية. في هذا الركن، يتجمع الصغار والكبار حول لعبة شد الحبل، في مشهد يجسد روح التحدي والعمل الجماعي، بينما تنقل ألعاب مثل الكرابي والصقلة المشاركين إلى تفاصيل الطفولة الأولى، حيث البساطة والمهارة والتركيز، ولى مقربة منها، تستقطب لعبة الكيرم عشاق الذكاء والدقة، في أجواء تفاعل تنافسي يجمع بين التسلية وتنمية القدرات الذهنية.
ولا تتوقف التجربة عند هذا الحد، إذ يتعرّف الزوار على ألعاب شعبية أخرى مثل الجحيف واليواني، إضافة إلى التبة والمستطاع، وهي ألعاب ارتبطت بحياة الأجداد اليومية وأسهمت في بناء شخصياتهم، وغرست فيهم قيم الصبر والمثابرة والاعتماد على النفس. ويحرص المشرفون على شرح قواعد كل لعبة وأصولها، لتتحول المشاركة إلى درس حي في التراث الشعبي. ويأتي حرص اللجنة المنظمة للمهرجان على تخصيص مساحة للألعاب الشعبية انطلاقًا من الإيمان بأهمية هذه الألعاب كجزء أصيل من الموروث الثقافي الإماراتي، لما تحمله من فوائد تربوية واجتماعية، إذ تسهم في تنمية مهارات الأطفال البدنية والذهنية، وتعزز روح التعاون والألفة، وتربط الأجيال الجديدة بأسلوب حياة الآباء والأجداد بعيدًا عن الشاشات والتقنيات الحديثة.