الإمارات في طليعة الدول الداعمة لغزة عربياً وعالمياً

الإمارات في طليعة الدول الداعمة لغزة عربياً وعالمياً

منذ مطلع شهر رمضان المبارك انطلقت قوافل الخير من الإمارات إلى أهلنا في قطاع غزة لتقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة في هذا الشهر الكريم ولكي تخفف من معاناة أهل القطاع الذين يعيشون حياة قاسية جدا وسط هذا الدمار الهائل والتشرد والحرمان والفقر و الجوع والحصار والاحتلال . لقد تحركت دولة الإمارات العربية المتحدة بسرعة وحزم لتقديم الدعم الإنساني العاجل للشعب الفلسطيني، مؤكدة مجدداً موقعها في صدارة الدول الداعمة لغزة عربياً وعالمياً من حيث حجم المساعدات وسرعة الاستجابة وتنوع المبادرات الإغاثية.
انطلقت الجسور البرية والبحرية والجوية الإماراتية منذ الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي لمساعدة أهل قطاع غزة إنسانيا وإغاثيا ، انسجاماً مع نهج إنساني راسخ تتبناه القيادة الإماراتية في التعامل مع الكوارث والأزمات حول العالم. فقد وجهت القيادة بتسيير جسر جوي وبحري لنقل المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية إلى القطاع، في إطار عملية إغاثية واسعة عكست التزاماً أخلاقياً وسياسياً بدعم المدنيين وحمايتهم من تبعات الحرب.
عملية “الفارس الشهم 3”
تُعد عملية “الفارس الشهم 3” إحدى أكبر العمليات الإنسانية التي أطلقتها دولة الإمارات لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة. وشملت العملية: -تسيير عشرات الطائرات المحملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية.
-إرسال سفن إغاثية محمّلة بالمساعدات الإنسانية الثقيلة.
-إدخال قوافل شاحنات عبر المعابر البرية.
-إنشاء مستشفى ميداني متكامل داخل القطاع لتقديم الرعاية الطبية والجراحية العاجلة.
-إطلاق مبادرات لإجلاء الجرحى والمرضى، خاصة الأطفال، لتلقي العلاج في مستشفيات الإمارات.
وقد ساهمت هذه العملية في تخفيف الضغط على القطاع الصحي المنهك في غزة، وقدمت نموذجاً عملياً للتضامن الإنساني بعيداً عن الشعارات.
أنشأت الإمارات مستشفىً ميدانياً داخل قطاع غزة مزوداً بأحدث التجهيزات الطبية والكوادر المتخصصة في الجراحة والطوارئ، إضافة إلى مستشفى عائم قبالة سواحل العريش في مصر لدعم المصابين القادمين من القطاع. وقد استفاد آلاف المرضى من هذه الخدمات، في وقت كانت فيه المستشفيات المحلية تعاني من نقص حاد في الإمكانات والمستلزمات.
كما واصلت الإمارات تشغيل جسرها الإغاثي بشكل منتظم، لضمان تدفق مستمر للمواد الأساسية، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب، والأدوية، والمولدات الكهربائية، ومستلزمات الإيواء للنازحين.
أرقام تعكس الريادة
تشير البيانات الرسمية إلى أن دولة الإمارات تصدرت قائمة الدول المانحة لغزة منذ بداية العدوان الاسرائيلي من حيث حجم المساعدات الإنسانية المقدمة، والتي بلغت قيمتها 2,6 مليار دولار أمريكي ,سواء عبر الجسر الجوي أو البحري أو من خلال التنسيق مع المنظمات الدولية. وقد شملت المساعدات:
-آلاف الأطنان من المواد الغذائية.
-مساعدات طبية وإمدادات دوائية عاجلة.
-دعم مباشر للقطاع الصحي.
-مبادرات إنسانية موجهة للأطفال والنساء.
هذا الحضور الإنساني المكثف جعل الإمارات في طليعة الدول الداعمة لغزة، ليس فقط عربياً، بل على مستوى المجتمع الدولي.
تميز الموقف الإماراتي بتركيزه على البعد الإنساني الخالص، مع الدعوة المستمرة إلى حماية المدنيين، ووقف التصعيد، وضمان وصول المساعدات دون عوائق. وقد أكدت الإمارات في المحافل الدولية أن حماية الأرواح أولوية قصوى، وأن الحلول السياسية المستدامة هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
إرث إنساني ممتد
لا يمكن فصل الدور الإماراتي في غزة عن تاريخ طويل من الدعم الإنساني الذي قدمته الدولة للشعب الفلسطيني على مدى عقود، سواء عبر مشاريع إعادة الإعمار، أو دعم المستشفيات والمدارس، أو تمويل برامج الإغاثة الطارئة.
اليوم، ومع استمرار الأزمة، تثبت الإمارات مرة أخرى أنها دولة مبادرة في أوقات الشدة، تتحرك بالفعل قبل القول، وتضع الإنسان في قلب سياساتها الخارجية. بهذا الأداء الإنساني المتقدم، تؤكد دولة الإمارات مكانتها كقوة إنسانية عالمية، وركيزة أساسية في دعم الشعب الفلسطيني، مجسدةً قيم التضامن والعطاء التي أصبحت جزءاً أصيلاً من هويتها الوطنية ودورها الدولي.