أمام حشد من مؤيديه

الرئيس الصربي يتحدث عن احتمال استقالته خلال أسابيع

الرئيس الصربي يتحدث عن احتمال استقالته خلال أسابيع


أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أنه قد يتنحى عن منصبه في غضون أسابيع، وذلك خلال تجمع للحزب الحاكم شارك فيه الآلاف في بلغراد السبت.
وشهدت صربيا احتجاجات مناهضة للفساد منذ مقتل 16 شخصا في حادث انهيار سقف محطة للسكك الحديدية في نوفي ساد في نوفمبر 2024، حيث تطورت الدعوات لإجراء تحقيق شفاف إلى المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.
وكان فوتشيتش الذي يهيمن على المشهد السياسي الصربي منذ أكثر من عقد قد وصف المحتجين بأنهم «عملاء أجانب»، متهما إياهم بالسعي للإطاحة بالحكومة.
لكنه كشف في كلمته أمام مؤيديه الذين تجمعوا تحت أشعة الشمس الحارقة، أن هذه هي «الأيام والأسابيع (ولايته) الأخيرة له كرئيس للجمهورية».
وقال فوتشيتش «سأظل رئيسا لبضعة أسابيع أخرى فقط، ثم سأستقيل»، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.
وجاءت كلمته هذه لتؤكد تصريحات سابقة حول احتمال تنحيه، وسط شائعات تفيد بأنه قد يسعى مجددا لتولي منصب رئيس الوزراء الذي شغله في الفترة ما بين 2014 و2017.
وأكد فوتشيتش أنه سيساعد «الحزب التقدمي الصربي» الذي ينتمي إليه على «كسب ثقة الشعب» في الانتخابات المقبلة، دون أن يحدد موعدا لإجرائها.
وجاء هذا التجمع عقب برنامج نشاطات استمر طوال اليوم وتضمن تقديم وجبات مجانية وعروض موسيقية، رغم موجة الحر التي تجتاح أجزاء واسعة من منطقة البلقان.
وصعد الرئيس إلى المنصة بعدما حمل أنصاره علما صربيا قال المنظمون إن وزنه يبلغ طنا ويمتد على 500 متر، تعبيرا عن الوحدة.
كما تم عرض روبوتات شبيهة بالبشر على المنصة، بعد أن كان فوتشيتش قد اطلع على نماذج منها في الصين الشهر الماضي وأعلن عن خطط للبدء بتصنيعها داخل صربيا.
من المقرر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في عام 2027، لكن فوتشيتش طرح فكرة الدعوة إلى انتخابات مبكرة من دون تحديد موعد لها.
واشتدت حدة الخطاب السياسي في البلاد مع توجيه اتهامات للطلاب المحتجين بأنهم يحاولون الإطاحة بالحكومة «من خلال تحرك منظم» يهدف إلى «تأجيج الانقسامات».
وفي رد على فوتشيتش، يعتزم الطلاب تنظيم تجمع خاص بهم الأحد في مدينة كرالييفو بوسط صربيا، حيث سيدعون أيضا إلى الوحدة الوطنية مع تجديد المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.
ويتزامن التجمعان مع عيد «فيدوفدان» الوطني والديني في صربيا الذي يصادف في 28 حزيران-يونيو ويُعد رمزا لمحطات تاريخية فاصلة، بدءا من معركة كوسوفو عام 1389 ووصولا إلى اغتيال الأرشيدوق فرانتس فرديناند في سراييفو عام 1914.