الاتحاد النسائي: رعاية الشيخة فاطمة أساس تمكين المرأة في المجالات كافة
بنغلادش تنظم أول انتخابات بعد الإطاحة بحسينة
أدلى الناخبون في بنغلادش بأصواتهم أمس في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الانتفاضة الدامية عام 2024، وتتواجه فيها أحزاب وشخصيات كانت سُحقت خلال الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة، من بينها وريث سياسي قوي وائتلاف بقيادة الإسلاميين. وامتدت صفوف الانتظار أمام مراكز الاقتراع في دكا عاصمة الدولة الواقعة في جنوب آسيا والبالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، حيث أعرب قادة الأحزاب الرئيسيون عن مخاوفهم من وجود تهديدات أو «مؤامرات» لعرقلة التصويت.
ونُشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في أنحاء البلاد، بعد تحذير خبراء في الأمم المتحدة قبل بدء التصويت من تزايد موجات «التعصب» و»التهديدات» و»التضليل» التي تستهدف بشكل خاص ملايين الشباب الذين ينتخبون للمرة الأولى.
وقالت شيثي غوسوامي «21 عاما» الطالبة في كلية دكا «هذا أول تصويت لي». وجاءت مبكرا لتجنب الازدحام. وأضافت «آمل بعد كل ما مررنا به خلال السنوات القليلة الماضية، أن يكون هذا الوقت المناسب لشيء إيجابي». أما طارق رحمن المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء والبالغ 60 عاما، فيثق في قدرة الحزب الوطني البنغلادشي الذي ينتمي إليه، على استعادة السلطة لكنه يواجه منافسة قوية من «الجماعة الإسلامية»، أكبر حزب إسلامي في البلاد. وقال رحمن بعد إدلائه بصوته «لدي قناعة راسخة بأن إقبال المواطنين في بنغلادش على التصويت سيُفشل أي مؤامرات».
وخاض زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن البالغ 67 عاما حملة شعبية منظمة. وفي حال فاز الائتلاف الذي تتزعمه الجماعة الاسلامية، فقد يترأس شفيق الرحمن أول حكومة يقودها إسلاميون في بنغلادش العلمانية دستوريا.
وتشعر الجماعة الإسلامية التي خاضت حملتها الانتخابية على أساس العدالة وإنهاء الفساد، بأنها أمام أكبر فرصة لها منذ عقود، وقد نبه شفيق الرحمن حزبه قائلا «سنفعل كل ما يلزم» لضمان نتيجة نزيهة. وتتباين استطلاعات الرأي بشكل كبير، لكن معظمها يعطي التقدم لحزب بنغلادش الوطني، مع إشارة بعضها إلى أن المنافسة متقاربة جدا. تشير تقارير الشرطة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 600 آخرين في اشتباكات مرتبطة بالحملات الانتخابية.
وصرح مفوض الانتخابات إيه إم إم ناصر الدين بأن عملية التصويت تجري «بسلاسة ونزاهة»، لكنه حذر من سيل من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، «قادم من وراء الحدود».
ولم يُدلِ بمزيد من التفاصيل إلا أن العلاقات مع الهند المجاورة متوترة منذ انتفاضة 2024.
وشدد محمد يونس حامل نوبل للسلام والذي قاد البلاد بعد 15 عاما من حكم حسينة، على أهمية هذا اليوم»، مضيفا أنه سيحدد «التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديموقراطيتها ومدى استمراريتها ومصير الجيل القادم».
وقد منعت حكومة يونس حزب رابطة عوامي الذي تنتمي إليه حسينة من خوض الانتخابات.
وحُكم على حسينة البالغة 78 عاما والتي لجأت إلى الهند المجاورة، بالإعدام غيابيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية بسبب القمع الدامي للمتظاهرين خلال الأشهر الأخيرة من حكمها.