تقرير أوروبي: الحصار الأوكراني على شبه جزيرة القرم يبدأ في إحداث آثاره

تقرير أوروبي: الحصار الأوكراني على شبه جزيرة القرم يبدأ في إحداث آثاره


استهدفت غارات الطائرات الأوكرانية بدون طيار جميع الجسور المؤدية إلى شبه جزيرة القرم تقريباً، وشنّت هجوماً خاطفاً على السفن في الأيام الأخيرة، مما أدى إلى عزل شبه الجزيرة الأوكرانية التي تحتلها روسيا عن إمدادات الوقود وتدمير قطاع السياحة فيها في ذروة فصل الصيف، وفق تقرير لإذاعة أوروبا الحرة.
وأفاد رئيس وحدة الطائرات المسيرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، بتنفيذ نحو 50 غارة جوية في خمسة أيام - وهي أرقام لا يمكن تأكيدها بشكل مستقل ولكن يبدو أنها مدعومة بأزمة الوقود في شبه جزيرة القرم.
وقد تسببت سلسلة من غارات الطائرات الأوكرانية بدون طيار التي استهدفت شبكة الكهرباء في شبه جزيرة القرم خلال الأسبوع الماضي في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي في معظم أنحاء شبه الجزيرة التي تحتلها روسيا.
ويذكر بيان منظمة «كريمينرجو» أن 19 مدينة في جميع أنحاء شبه الجزيرة ظلت بدون كهرباء في 7 يوليو.
وتُظهر لقطة من فيديو لطائرة مسيرة أوكرانية، نُشر في 6 يوليو-تموز، إحدى الهجمات العديدة التي استهدفت محطات الكهرباء في شبه جزيرة القرم مؤخراً. 
وتأتي أزمة الطاقة هذه بعد أن أعلنت القوات الأوكرانية شنّها 38 غارة جوية بطائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية للكهرباء في القرم منذ 1 يوليو-تموز، بما في ذلك هجوم على شبكة الكهرباء في سيمفيروبول، عاصمة القرم وثاني أكبر مدنها، في 6 يوليو-تموز.
ووفق التقرير فقد أدت أزمة الكهرباء في شبه جزيرة القرم، والتي تأتي وسط نقص مستمر في الوقود في جميع أنحاء شبه الجزيرة، إلى تأثر الخدمات الحيوية، مثل إمدادات المياه، في بعض المدن، وتعليق خدمات الترام.
وأفاد التقرير بتعطل مضخات المياه البلدية في ييفباتوريا بسبب انقطاع التيار الكهربائي. وصرح مسؤول محلي في 6 يوليو-تموز قائلاً إن «ضغط المياه في الشبكة الرئيسية أقل من المستوى المطلوب، ولا تصل المياه إلى الطوابق العليا من المباني أو المناطق المرتفعة».
وافتتحت السلطات الموالية لروسيا «مراكز مساعدة طارئة» في عدة مدن في شبه جزيرة القرم منذ 5 يوليو. وتقدم هذه المراكز «شحن الهواتف، والوصول إلى الاتصالات، والمساعدة الفورية»، وسط أزمة الطاقة المستمرة.
وقال قاله أولكسندر ليف، وزير السياحة في حكومة القرم ذاتية الحكم: «أصبح الوقود نادرًا بشكل متزايد. لم يتبق منه شيء تقريبًا. كان هناك بعض الوقود يُباع سرًا»، مضيفا: «في بعض الأحيان، كان يظهر شيء ما في محطات الوقود... وكان الوقود يُباع أحيانًا بأسعار باهظة. خلال اليوم الماضي، لم يظهر الوقود في أي مكان، ولا حتى بأسعار باهظة. كما أن عمليات البيع غير الرسمية أصبحت أقل تواترًا».
وقد تكررت أزمة الوقود بدرجات متفاوتة في مناطق مختلفة من روسيا، حيث تم فرض قيود في أعقاب حملة الضربات التي شنتها أوكرانيا على مصافي النفط.
ووفق التقرير لا تقتصر شكاوى السكان في جميع أنحاء شبه الجزيرة على نقص البنزين فحسب، بل يشمل أيضاً انقطاع التيار الكهربائي، واضطرابات الاتصالات، وحتى نقص الغذاء والماء. ويطلب السياح المساعدة في إجلائهم من شبه جزيرة القرم، التي كانت تقليدياً وجهة مفضلة للروس الباحثين عن شمس الصيف على الشاطئ، بحسب التقرير.