حاكم عجمان يأمر بالإفراج عن 134 نزيلاً بمناسبة شهر رمضان المبارك
يجمع طلبة وأكاديميين متميزين من جامعات رائدة
ختام النسخة الثالثة من برنامج الشباب الدولي في مهرجان الإمارات للآداب، احتفاءً باللغة العربية وتراثها الثقافي
اختتم مهرجان طيران الإمارات للآداب بنجاح النسخة الثالثة من برنامج الشباب الدولي، الذي تم اقامته ، بالتعاون مع مجموعة مستخدمي ويكيميديا الإمارات.
ويعد البرنامج مبادرة رائدة ضمن البرامج العديدة التي ينظمها المهرجان، حيث يجمع طلبة وأكاديميين متميزين من جامعات رائدة على الصعيدين الدولي والمحلي، ممن يشاركون شغفهم باللغة العربية والأدب والتراث الثقافي. ومع دخول البرنامج عامه الثالث، يستمر في التوسع وزيادة تأثيره، موفراً منصة ديناميكية للتبادل الثقافي، والارتقاء الأكاديمي، والتنمية الشخصية.
يُذكر أن البرنامج الدولي للشباب يُنظم بالتعاون بين المهرجان ومجموعة مستخدمي ويكيميديا الإمارات، وبدعم من شركاء استراتيجيين هم: طيران الإمارات، وفلاي دبي، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD)، وبرنامج دبي لتدريب رواد الأعمال .
وأُقيم البرنامج في فندق إنتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي، بالتزامن مع فعاليات مهرجان الإمارات للآداب، واستضاف نحو 200 مشاركاً ومشاركة، بينهم طلبة دراسات جامعية وأساتذة من 22 جامعة تمثل منطقة الخليج وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا والأمريكيتين، مع حضور قوي من جامعات الدولة.
ضمت قائمة الجامعات المشاركة: جامعة برمنجهام وجامعة كامبردج في بريطانيا، وجامعة السوربون في فرنسا، وجامعة لايدن في هولندا، وجامعة نابولي "لورينتالي" في ايطاليا، وجامعة إسطنبول في تركيا، وجامعات محمد الخامس وعبد الملك السعدي والسلطان مولاي سليمان في المغرب. كما شاركت الجامعة الأمريكية في بيروت، والجامعة الأمريكية في مادبا الأردن، وجامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة جدة في السعودية، وجامعة الخليج في البحرين، والجامعة الأمريكية في الكويت، بالإضافة إلى جامعات السلطان قابوس وصحار ومسقط والجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان، وجامعة "ESLSCA" الأوروبية بمصر، وجامعة تشينج تشي الوطنية في تايوان، وجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في كوريا الجنوبية، وجامعة بكين في الصين.
وتم اختيار المشاركين بناءً على مستواهم في اللغة العربية، وتركيزهم الأكاديمي على الدراسات العربية أو التخصصات ذات الصلة.
في دورة هذا العام من المهرجان، ابتعد برنامج الشباب عن نمط الفصول الدراسية ليقدم اللغة العربية كأداة فنية حيوية. استكشف الطلبة مواهبهم في الأداء في جلسة "من النص إلى المسرح"مع الشاعرة سكينة حبيب الله، ورسموا ملامح حكاياتهم الأولى مع الكاتبة إسراء الملا، محوّلين الكلمات البسيطة إلى نصوصٍ تنبض بالمعنى. تنوعت التجربة بين تفكيك الأساطير التاريخية مع عبد الوهاب الحمادي، وإتقان فن الخطابة أمام الثقافات المختلفة مع صفية الشحي؛ والهدف هو أن يستعيد هؤلاء الشباب الثقة في سرد الحكاية العربية، لا بصفتهم دارسين للغة فحسب، بل كمتحدثين عالميين مؤثرين. كما تضمن البرنامج ورش تفاعلية، ونقاشات، وجلسات كتابة إبداعية، وأنشطة تعاونية، إلى جانب تجارب ثقافية عملية مثل فعاليات التواصل، وتذوق القهوة، وحوارات حول التراث الثقافي، بهدف تعزيز التفكير النقدي، ومهارات التواصل، وبناء علاقات مع الطلبة الآخرين من حول العالم.
كما شّكل تعزيز المحتوى العربي الرقمي أحد الركائز الأساسية للبرنامج، من خلال التعاون الاستراتيجي مع مجموعة مستخدمي ويكيميديا الإمارات، حيث شارك الطلبة في مهام «ويكي» والتي تم تصميمها بعناية بالتعاون مع مؤسسة ويكيميديا.
علّق دريد الزغواني، الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD) بهذه المناسبة قائلًا: "تفتخر مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD) بشراكتها مع مهرجان طيران الإمارات للآداب للسنة الثامنة على التوالي ودعم برنامج الشباب الدولي. من خلال توفير منصة تمكّن العقول الشابة ممن يشاركون شغفهم باللغة العربية والأدب، يقوم برنامج الشباب الدولي بدورٍ محوري في تعزيز الابتكار والتعليم والحوار الثقافي المتبادل، عبر تمكين العقول الشابة الموهوبة من جميع أنحاء العالم. يعكس استمرار هذه الشراكة التزام مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD) طويل الأمد في رعاية قادة المستقبل وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للمعرفة والابتكار."
أكد رامي توفيق، مدير البرنامج في "دبي لتدريب رواد الأعمال"، "Dubai Business Associates"، على أهمية هذه الشراكة قائلاً: "فخورون باستمرار تعاوننا مع مهرجان طيران الإمارات للآداب، وهو تعاون يجسد إيماننا المشترك بقدرة التعليم والثقافة والحوار على صياغة قادة المستقبل. إن البرنامج الدولي للشباب يعكس مكانة دبي كملتقى عالمي، حيث يفتح آفاقاً لتبادلٍ معرفيٍ حقيقي بين المشاركين الدوليين ومنتسبي برنامج (دبي لتدريب رواد الأعمال)، من خلال التفاعل المباشر مع اللغة العربية والثقافة والأفكار المحلية. هذا الحوار لا يثري معارف المشاركين فحسب، بل يمنحهم الثقة والمنظور الشامل والروابط القوية التي تمكنهم من وضع بصمة إيجابية تتجاوز الحدود". فيما قال ماديور فال، أحد الطلبة المشاركين في البرنامج من جامعة سوربون بفرنسا: "كانت مشاركتي في مؤتمر الشباب تجربة رائعة ومُلهمة للغاية. فقد أتاح لنا فرصة ذهبية للقاء والتعارف بطلاب جاؤوا من كل صوبٍ وحدبٍ. فتبادلنا الأفكار والمشاعر والخبرات، مما وسع من آفاقنا الثقافية والفكرية والإنسانية. فقد سادت بيننا روح الأخوة والمحبة والاحترام المتبادل. وكان من أبرز ما ميّز هذه التجربة الفريدة هو لقاؤنا بعدد من الكتاب البارزين الذين أثروا النقاشات وألهمونا بتجاربهم القيمة. لقد كانت تحفة ثرية ستظل محفورة في ذاكرتنا وستتصدر قائمة ذكرياتنا التي لا ننساها في مصيرنا!"