حمدان بن محمد يوجه بتنظيم «أسبوع دبي للمستقبل» في نوفمبر المقبل
سيول ترجّح احتمال عقد قمة بين ترامب وكيم
رجّحت سيول احتمال عقد لقاء بين بيونغ يانع وواشنطن، في ظلّ بروز مؤشرات إلى وجود حوار بين الجانبين، وفق ما أفاد به الثلاثاء نائب كوري جنوبي نقلا عن تقديرات جهاز الاستخبارات في بلاده.
وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طرح فكرة عقد اجتماع جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لكن بيونغ يانغ التزمت الصمت حيالها، فيما شكّك محللون في قرب انطلاق محادثات بين الطرفين.
وقال النائب الكوري الجنوبي يون كون-يونغ للصحفيين نقلا عن إيجاز قدمته وكالة الاستخبارات الوطنية «في ما يتعلق بالقمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، جرى تقييم إمكان عقدها على أنه وارد في أي وقت».
وأضاف أن التحليل لم يتضمّن «أي وقائع عن اتصالات ملموسة بين الجانبين، ولكن هناك مؤشرات إلى أن ثمة حوارا قائما».
وقدّم ترامب في آب-أغسطس تقديرا رسميا لترسانة بيونغ يانغ النووية، حين أشار إلى أنها تملك 57 رأسا نووية.
ومنذ ذلك الحين، أكدت بيونغ يانغ أن لدى كيم «ذكريات ومشاعر طيبة» تجاه ترامب، وأن العلاقة بينهما لا تزال «ممتازة»، لكنها لم تردّ بوضوح على دعوة الرئيس الأميركي لعقد لقاء مع الزعيم الكوري.
وتزامنت تصريحات الرئيس الأميركي حول إمكانية عقد اللقاء، مع قرار واشنطن تقليص نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع سيول خلال آب/أغسطس ومدتها، في ما أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، وغذّى تكهنات بأن ترامب يسعى إلى تحقيق إنجاز في السياسة الخارجية في وقت لم تنته فيه حربه مع إيران.
- «لا دوافع قوية» -
وبعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي في آب-أغسطس الماضي أنه سيلتقي كيم في وقت لاحق هذه السنة، أطلقت كوريا الشمالية أكثر من عشرة صواريخ بالستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان. وفي وقت لاحق، قالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، إن قرار ترامب تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية يمثّل «جزاء عادلا» لسيول.
كذلك، أثارت مناورات بحرية من المقرّر أن تبدأ في 7 أيلول-سبتمبر الجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان ردّ فعل غاضبا من جانب بيونغ يانغ. ورجّح يانغ مو-جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية، عدم وجود دوافع قوية لدى بيونغ يانغ للدخول في محادثات مع واشنطن.
وقال «من وجهة نظر كوريا الشمالية، وباعتبارها أحد أكبر المستفيدين من الحرب الروسية الأوكرانية ومن تعمّق المواجهة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان من جهة، وكوريا الشمالية والصين وروسيا من جهة أخرى، تبدو حوافز الحوار محدودة».
وكان ترامب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي، الذي وصف علاقتهما ذات مرة بأنها وصلت إلى حدّ أنهما أصبحا «واقعين في الحب».
كذلك، خالف ترامب عقودا من السياسة الأميركية عندما قال في تشرين الأول-أكتوبر 2025 إن كوريا الشمالية أصبحت «نوعا ما قوة نووية».
وتُعد الصين شريكا تجاريا رئيسا لكوريا الشمالية، كما توفّر لها دعما دبلوماسيا واقتصاديا مهمّا رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ومنذ تولّيه منصبه في حزيران-يونيو 2025، انتهج الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ سياسة انفتاح تجاه الشمال، خلافا لنهج سلفه المحافظ يون سوك يول. لكن بيونغ يانغ رفضت مبادراته، ووصفت سيول بأنها «العدو الأكثر عدوانية»، وأعلنت نفسها دولة نووية.