رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس جمهورية ساوتومي وبرينسيب الديمقراطية بذكرى استقلال بلاده
عمليات عسكرية واسعة ضد المتطرفين وقطاع الطرق في نيجيريا
في محاولة لاحتواء انتشار الجماعات المتطرفة وقطاع الطرق المسلحين في شرق وشمال غرب نيجيريا، شكّلت عملية القضاء على مئات المتطرفين المعلن عنها في أبوجا نقطة تحوّل في الحرب الدائرة منذ سنوات.
وأعلنت الرئاسة النيجيرية، عن إطلاق سراح 44 طالباً ومعلماً من قبل قوات الأمن، والذين اختطفوا في أيار-مايو في ولاية أويو، جنوب غرب البلاد، على بعد 300 كيلومتر من لاغوس، وهي منطقة كانت حتى ذلك الحين بمنأى عن هجمات الجماعات المسلحة أو «قطاع الطرق» المتخصصين في عمليات الخطف مقابل الفدية.
وقبلها بساعات، كشف مسؤول حكومي أن الجيش النيجيري قتل أكثر من 300 عنصر من عصابات الخطف وسرقة الماشية، المعروفة محلياً باسم «قطاع الطرق»، في ولاية زامفارا، شمال غرب نيجيريا. وأوضح محمود محمد دانتاواسا، مفوض الإعلام في زامفارا، في بيان له، أن القوات استهدفت هذه العصابات في منطقة غومي خلال عملية استمرت يومين «أسفرت عن القضاء على أكثر من 300 متطرف».
ويُرهب المتطرفون وقطاع الطرق الذين يختطفون مقابل فدية المجتمعات المحلية في شمال ووسط نيجيريا، حيث يشنون غارات دامية ويفرضون ضرائب على المزارعين الذين يسعون للوصول إلى حقولهم. ولوحظ تزايد التعاون بين هذه العصابات الإجرامية التي يحركها الربح في المقام الأول والمسلحين الذين يشنون تمرداً منذ 17 عاماً في شمال شرق البلاد. ولا تزال نيجيريا عالقة في دوامة من الضغوط الأمنية المستمرة، فعلى الرغم من نجاحات السلطات، إلا أن مواطن الضعف وانتشار بؤر العنف تُبقي على مناخ من عدم الاستقرار يصعب تخفيفه. وفي شمال شرق البلاد، تواجه ولاية بورنو التهديد المستمر من الجماعات المسلحة، خاصة من تنظيم داعش الإرهابي. ولطالما استخدمت «بوكو حرام» عمليات الاختطاف الجماعي في المدارس كأداة للتشدد. ففي نيسان-أبريل 2014، اختطفت الحركة 276 تلميذة من مدرسة في تشيبوك، شمال شرق ولاية بورنو. كما أدت سلسلة من عمليات الاختطاف في نهاية عام 2025، بما في ذلك اختطاف حوالي 20 تلميذة في ولاية كيبي وحوالي 300 طالب في ولاية النيجر، إلى لفت انتباه العالم مرة أخرى إلى انعدام الأمن في نيجيريا.
وفي مسعى لاحتواء توسع الجماعات المتشددة من منطقة الساحل، تعتزم نيجيريا تعزيز تعاونها العسكري مع جارتيها بنين والنيجر. وأشار وزير الدفاع النيجيري، الجنرال كريستوفر موسى، في الثاني من تموز-يوليو، إلى أن المنطقة الحدودية بين الدول الثلاث أصبحت أولوية جديدة للعاصمة أبوجا، نظراً لتقدم مقاتلين تابعين لجماعة ما يسمى نصرة الإسلام والمسلمين، والذين يُقال إنهم يسعون لاستغلال الممر عبر بوركينا فاسو وبنين لدخول نيجيريا. وتشمل الخطة بشكل خاص زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية وإمكانية تنفيذ عمليات منسقة عبر الحدود. ويجري بالفعل التعاون مع بنين، حيث تعمل القوات البنينية على الأراضي النيجيرية بموافقة أبوجا. وتأتي هذه المبادرة في ظل تدهور الوضع الأمني، حيث تواجه البلاد تمرداً منذ عام 2009، تقوده بشكل أساسي جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش الإرهابي في غرب أفريقيا. بالتوازي، أعلن قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» أن الولايات المتحدة خفضت وجودها العسكري في نيجيريا بسحب جزء كبير من القوات البالغ عددها 200 جندي والتي تم نشرها كجزء من عملية خاصة ضد التشدد في شمال شرق البلاد. وفي شهر مايو الماضي، نفذت القوات الأمريكية والنيجيرية غارات جوية مشتركة في منطقة بحيرة تشاد شمال شرق البلاد، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 200 مسلح من تنظيم داعش، بمن فيهم ثاني أكبر عضو في هذا التنظيم في العالم.وأدى تصاعد الهجمات الدامية وعمليات الخطف في الأشهر الأخيرة إلى إعلان الرئيس النيجيري بولا تينوبو حالة طوارئ أمنية على مستوى البلاد في عام 2025، ودفع الرئيس دونالد ترامب إلى تهديد البلاد بالتدخل العسكري.