«الموارد البشرية والتوطين» تطلق بالتعاون مع شركائها «باقة عمل المواطن في القطاع الخاص»
لماذا تراجعت وتيرة عبور السفن الأمريكية مضيق تايوان؟
أرسلت الولايات المتحدة مدمرة صواريخ موجهة وسفينة مسح محيطي عبر مضيق تايوان يومي الجمعة والسبت، في أول عملية عبور للبحرية الأمريكية عبر الممر المائي الحيوي في عام 2026، والرابع منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب في يناير 2025.
يأتي هذا التحرك في إطار استمرار واشنطن في تأكيد حقها في حرية الملاحة، وسط تصاعد النشاط العسكري الصيني في المنطقة، وفق مجلة «نيوزويك». يوضح تحليل أعده كولين كوه، زميل معهد الدفاع والدراسات الإستراتيجية في سنغافورة، أن عبور المدمرة يو إس إس جون فين وسفينة المسح يو إس إن إس ماري سيرز يمثل الرابع منذ يناير 2025، مقارنة بتسع عمليات مسجلة في السنة الأخيرة لإدارة جو بايدن. فيما يأتي أبرز العمليات الأمريكية عبر مضيق تايوان خلال الفترة الأخيرة:
وبالمقارنة، شهد العام الأخير لإدارة بايدن 9 عمليات عبور منفردة أو برفقة حلفاء، بينما أشرفت إدارة بايدن بين يناير 2021 ويناير 2025 على 42 عملية عبور، وهو ما يشير إلى تراجع نسبي في وتيرة العمليات منذ عودة ترامب إلى الرئاسة.
تعتبر بكين مضيق تايوان جزءًا من سيادتها، بينما تصنف تايبيه وواشنطن والمجتمع الدولي الممر المائي - الذي يتقلص إلى نحو 80 ميلاً - مياهًا دولية. وتعهدت الصين بمراقبة السفن الأمريكية والتحرك ضد أي «تهديد» وفق ما صرح به شو تشنغوا، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي: «نشرت قواتنا البحرية والجوية لمراقبة وتتبع تحركات السفن الأمريكية؛ ما يضمن الاستجابة والإدارة الفعالة، ونبقى في حالة تأهب قصوى لحماية السيادة والأمن الوطنيين».
من جانبها، شددت الولايات المتحدة على التزامها بحرية الملاحة، حيث أكد الأسطول السابع: «عبور مضيق تايوان يُظهر التزام الولايات المتحدة بدعم حرية الملاحة لجميع الدول كمبدأ أساسي، ونرفض أي ادعاء بالسيادة أو الولاية القضائية يتعارض مع هذا الحق».
رغم استمرار الخلاف بين واشنطن وبكين، فقد شهدت العلاقات توترًا أقل منذ لقاء الرئيس ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية أكتوبر الماضي، إذ تم الاتفاق على متابعة الحوار التجاري.
كما أعلن ترامب موافقته على زيارة بكين في أبريل، بناءً على دعوة من شي جين بينغ؛ ما يفتح المجال لدبلوماسية قد تخفف جزئيًّا حدة التوترات العسكرية. ومع ذلك، يرى مسؤولون دفاعيون أمريكيون أن بكين تواصل الاستعداد للاحتمال العسكري، حيث يقال إن الجيش الصيني قد يكون قادرًا على التحرك ضد تايوان بحلول نهاية عام 2027، دون أن يعني هذا بالضرورة وجود نية لتنفيذ خطة هجومية في هذا الإطار الزمني.
ويبقى مضيق تايوان محورًا حيويًّا للصراع الإستراتيجي في غرب المحيط الهادي، وتكرار العمليات الأمريكية يظهر رغبة واشنطن في الحفاظ على التوازن العسكري وضمان حرية الملاحة، في مواجهة طموحات الصين المتزايدة في المنطقة.