رئيس الدولة في الذكرى الـ50 لتوحيد القوات المسلحة: الإمارات قوية بأبنائها منيعة بوحدتها
مخاطر تجدد العدوان الإيراني الغادر على الإمارات
تجدد العدوان الصاروخي الإيراني الغادر على دولة الإمارات أمس الأول ينذر بتصعيد خطير للصراع في منطقة الخليج, كما أن هذا العدوان هو تحد للمجتمع الدولي والعالم الذي يعتمد على النفط والغاز في هذه المنطقة الحيوية .
من هنا يجب على الدول الكبرى التحرك لمعاقبة إيران وتحييدها وتدمير مابقى لديها من قدرات صاروخية ومسيرات , لضمان أمن الخليج للأبد .
لقد بات واضحا للجميع أن ميليشيات إيران لاتريد السلام , بل تنشر الإرهاب والدمار والخراب لشعبها ولدول الجوار , لأنها في الأصل لاتؤمن بمنطق الدولة المدنية , ولاتعرف للسلام والأمن والتنمية والتطور والازدهار أي معنى .
إنها ميليشيات ظلامية حاقدة على جيرانها الذين قدموا للعالم أروع تجربة تنموية خلال العقود الخمسة الماضية , فيما هي تبدد الثروات والمداخيل النفطية في زرع بذور الشر والخراب والإرهاب في كل دول الإقليم من لبنان إلى سوريا ومن اليمن إلى فلسطين مرورا بالعراق وغيره.
صحيح أن حجم الإدانة العربية والدولية لتجدد العدوان الإيراني قوى جدا ولكن هذا وحده لايكفي , لابد من تحرك جدي حاسم لتأديب إيران وردعها حفاظا على أمن المنطقة وحفاظا على أمن الطاقة .
هذا النمط من الهجمات العدوانية يستهدف الضغط السياسي والاقتصادي، وليس مجرد رسائل عسكرية. لأن الخطورة الأساسية تكمن في استهداف منشآت الطاقة والموانئ، وهي شرايين الاقتصاد الإماراتي. فالهجمات التي طالت مناطق نفطية أو قريبة من خطوط الملاحة تؤكد أن إيران تسعى لخلق حالة عدم استقرار اقتصادي، ليس فقط للإمارات، بل لأسواق الطاقة العالمية. وقد أظهرت التجارب السابقة أن حتى الهجمات المحدودة يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وأضح أيضا أن الهجمات الإرهابية الإيرانية لا تستهدف الإمارات فقط، بل تحمل رسائل إلى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. فهي تأتي في سياق صراع أوسع مرتبط بالعقوبات، والبرنامج النووي، والوجود العسكري الغربي في الخليج. وبالتالي، فإن الإمارات تتحول إلى ساحة ضغط ضمن معادلة إقليمية معقدة.
القلق الأكبر يتمثل في احتمالية تحول هذه الهجمات إلى حرب مفتوحة. فالتصعيد المتبادل، والردود الدولية المنددة، يعكسان بيئة قابلة للاشتعال في أي لحظة. وقد وصفت عدة دول الهجمات بأنها «تصعيد خطير»، ما يعزز احتمالات تدخلات عسكرية أوسع إذا استمرت الضربات .
إن تجدد العدوان الصاروخي الإيراني على الإمارات يمثل تهديداً مركباً يتجاوز البعد العسكري إلى أبعاد اقتصادية وسياسية واستراتيجية. ورغم قدرة الإمارات على احتواء الهجمات دفاعياً، إلا أن استمرارها يفرض تحديات طويلة المدى تتطلب تنسيقاً خليجياً ودولياً أكبر، وتطويراً مستمراً لمنظومات الردع والدفاع.