بتوجيهات الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان
مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي يسلّط الضوء على أدوات التوازن النفسي خلال الأزمات
بتوجيهات من الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، نظّم مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي محاضرة افتراضية ضمن برنامج "معك لصحة نفسية بعنوان: الصحة النفسية في ظل الأزمات: أدوات عملية للحفاظ على التوازن النفسي"، قدّمها الدكتور محمد الأحبابي وسط حضور لافت من المهتمين بالشأن الأسري والنفسي.
وجاءت المحاضرة في إطار جهود المركز لتعزيز الوعي بالصحة النفسية وتزويد أفراد المجتمع بالأدوات العملية التي تساعدهم على مواجهة الضغوط والتحديات النفسية التي قد ترافق الأزمات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التوازن النفسي يشكل أحد أهم ركائز الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وتناول الدكتور محمد الأحبابي خلال المحاضرة طبيعة الاستجابات النفسية التي قد يمر بها الإنسان في أوقات الأزمات، موضحا أن الشعور بالقلق أو الخوف أو الارتباك يعد استجابة إنسانية طبيعية، إلا أن التعامل الواعي مع هذه المشاعر هو ما يساعد على استعادة التوازن النفسي وتجاوز آثار الضغوط.
كما استعرض عدداً من التقنيات الفورية التي يمكن اللجوء إليها عند الشعور بالتوتر أو القلق، من بينها تمارين التنفس العميق، وتقنية التأريض بالحواس، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وتقنية "العناق الفراشي" إضافة إلى العدّ البطيء، والحركة السريعة أو المشي القصير، إلى جانب تمارين التخيل الآمن التي تسهم في تهدئة الذهن وتعزيز الشعور بالطمأنينة.
لم تقتصر المحاضرة على الجانب النظري، بل شهدت تفاعلاً كبيرا من الحضور الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة والاستشارات النفسية المرتبطة بتجاربهم اليومية، وتفاعل الدكتور الأحبابي مع تساؤلاتهم باهتمام، مقدما إجابات وتوجيهات عملية تساعدهم على التعامل مع التحديات النفسية بروح أكثر هدوءا ووعيا.
كما تناولت المحاضرة مجموعة من العادات اليومية التي تسهم في تعزيز القوة النفسية على المدى الطويل، من أبرزها: ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم صحي ومنتظم، واتباع نظام غذائي متوازن، وتنظيم متابعة الأخبار، والحفاظ على الروتين اليومي، إضافة إلى أهمية الدعم الاجتماعي والتواصل مع الأسرة، لما لذلك من أثر كبير في بناء بيئة نفسية أكثر استقرارا وطمأنينة.
وأكدت المحاضرة في ختامها أن الصحة النفسية ليست ترفا، بل هي ركيزة أساسية من ركائز جودة الحياة، وأن الاهتمام بها يمنح الإنسان القدرة على مواجهة التحديات بثبات وثقة، ويعزز شعوره بالأمان الداخلي حتى في أكثر اللحظات صعوبة.
ويأتي تنظيم هذه المحاضرة ضمن مبادرة "معك لصحة نفسية" والتي تهدف إلى نشر الوعي بالصحة النفسية وتزويد المجتمع بأدوات عملية تعزز التوازن النفسي والقدرة على التكيف مع مختلف الظروف، وذلك من خلال سلسلة من المحاضرات والورش التوعوية. كما تتزامن هذه الجهود مع التوجهات الوطنية الداعمة لتعزيز دور الأسرة في ترسيخ الأمن النفسي لأفرادها، انسجاما مع رؤية القيادة الرشيدة خلال عام الأسرة 2026.