آراء الكتاب
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل
abdalmaqsud@hotmail.com
نقاء القلوب
في زمنٍ كثرت فيه الكلمات، وتعددت الآراء، وأصبح كثير من الناس يبحثون عمّن يوافقهم أكثر ممن ينصحهم، تبقى هناك قيمٌ لا يغيّرها الزمن، ولا تفقد مكانتها مهما تبدلت الأحوال. فالصدق، والإخلاص، ونقاء القلب، ليست مجرد صفات جميلة، بل هي أساس كل علاقة ناجحة، وكل مجتمع سليم، وكل إنسان يسعى إلى الخير.
لا يحتاج الإنسان في حياته إلى كثرة العلاقات بقدر حاجته إلى العلاقات الصادقة. فليس كل من يجيد الحديث يجيد الوفاء، وليس كل من يوافقك في كل شيء يريد لك الخير. أحيانًا تكون الكلمة الصادقة التي تحمل نصحًا مخلصًا أثمن من مئات كلمات المجاملة التي لا تغير واقعًا ولا تبني إنسانًا، لأن الإنسان الصادق لا يسعى إلى إرضائك على حساب الحقيقة، بل يختار أن يكون أمينًا معك. إذا أخطأت نصحك بلطف، وإذا أحسنت شجعك بصدق، لأن المحبة الصادقة لا تقوم على التصفيق لكل ما نفعل، وإنما تقوم على الحرص على الخير.
ومن أكثر الأمور التي تحتاج إلى مراجعة في حياتنا أن نفرق بين حسن الخلق والمجاملة التي تُضيّع الحق، فالكلمة الطيبة خُلُق، أما تأييد الخطأ من أجل إرضاء الآخرين فليس معروفًا، بل قد يجر على الجميع نتائج لا تُحمد عقباها، إن النصيحة الصادقة قد تكون ثقيلة في لحظتها، لكنها تثمر خيرًا مع الأيام، أما المجاملة على حساب الحق فقد تؤخر العلاج حتى تتفاقم المشكلة، لذلك لا تجعل معيارك في الناس كثرة الكلمات، ولا جمال العبارات، بل انظر إلى الأخلاق، وإلى الصدق، وإلى حسن التعامل. فالقلب النقي يترك أثرًا طيبًا أينما حل، والإنسان الصادق يبقى حاضرًا في القلوب حتى وإن قلّ كلامه.
وقبل أن نبحث عن الصدق في الآخرين، فلنبحث عنه في أنفسنا، وقبل أن نطلب الوفاء ممن حولنا، فلنكن أوفياء في أقوالنا وأفعالنا، فإصلاح المجتمع لا يبدأ بإحصاء أخطاء الناس، وإنما يبدأ عندما يراجع كل واحد منا نفسه، ويجتهد في تهذيب أخلاقه، ويحرص على أن يكون صادقًا مع ربه، ثم مع نفسه، ثم مع الناس، ربما بعد أن تنتهي من قراءة هذا المقال، يأتيك يومًا من يطلب رأيك، أو يستشيرك في أمر، أو ينتظر منك كلمة تؤيده، عندها تذكّر أن الصدق أمانة، وأن أجمل ما تقدمه لمن تحب ليس ما يرضيه في تلك اللحظة، بل ما ينفعه على المدى البعيد، فلا تجعل المجاملة تغلب ضميرك، ولا تجعل الخوف من إغضاب الآخرين يمنعك من قول الحق بأدب واحترام، فالكلمة الصادقة قد تُصلح فكرة، وقد تُصلح إنسانًا، وقد تمنع خطأً قبل أن يكبر، فلنكن القدوة التي نتمنى أن نراها في غيرنا، فإصلاح القلوب يبدأ من داخل الإنسان، والإصلاح الحقيقي يبدأ بخطوة صادقة مع النفس، ثم يمتد أثره إلى الأسرة، والمجتمع، والحياة كلها.
سامي الفاضل
متى يصبح الصمت قوة
إن الصمت يصبح قوة عندما يعبر عن الثقة بالنفس وحسن التصرف لا عن الضعف أو الاستسلام، فالإنسان الحكيم يعرف أن لكل كلمة وقتًا ولكل صمت معنى وأن اختيار الوقت المناسب هو سر القوة والنجاح.
كما يصبح الصمت قوة عندما يكون اختيارًا نابعًا من الحكمة وليس خوفًا من المواجهة، فليس كل موقف يحتاج إلى كلمات فهناك أوقات يكون فيها الصمت أبلغ من أي حديث لأنه يمنح الإنسان فرصة للتفكير والسيطرة على مشاعره قبل أن يتخذ أي قرار.
وقد يكون الصمت وسيلة لتجنب الخلافات التي لا فائدة منها أو للحفاظ على كرامة الإنسان واحترامه لنفسه، حيث أنه يساعد على الإنصات للآخرين وفهمهم بشكل أفضل ويجعل الكلام أكثر قيمة عندما يأتي في الوقت المناسب، وربما الصمت لا يكون قوة في كل الأحوال فهناك مواقف يجب فيها التعبير عن الرأي والدفاع عن الحقوق وعدم السكوت عن الظلم. لذلك فإن الحكمة تكمن في معرفة متى نتحدث ومتى نصمت.
حمادة الجنايني
فرح لا حدود له
بعيدًا عن عصر السرعة، بعيدًا عن عالم الأخبار المثقلة بالحروب والأزمات والكوارث ، ظهرت نافذة أمل صغيرة أطلت على العالم ، جمعت أـشخاصا يختلفون في اللغة والثقافة والهوية والتوقيت ومنحت الناس فرصة ثمينة للابتعاد قليلًا عن ضجيج العالم، وقد شاهدنا بطولة كأس العالم لعام (2026) في نسخته الثالثة والعشرين ، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك ، ليقدم صورة أخرى للحياة ويبقينا على مشهد مملوء بالحماس والألوان والهتافات .
لم تعد مباريات كأس العالم مجرد منافسات رياضية لتحديد الفائز، بل تحولت إلى لحظات إنسانية يعيش فيها الناس فرحًا جماعيًا بعيدًا عن ثقل الأخبار التي باتت تلاحقهم في كل مكان وزمان، استطاع المونديال أن يغير إيقاع الحياة لدى الملايين ، فتراجعت النقاشات المعتادة ، وحلت مكانها التوقعات والتحليلات والحكايات المرتبطة بالبطولة واللاعبين والجماهير .
ومع صافرة البداية اجتمعت العائلات حول الشاشات، و امتلأت المقاهي بالمشجعين ، لتعلن عن بدء دقائق من الترقب والمتعة والفرح وكأن العالم بأسره أصبح يتحدث لغة واحدة ويعيش المشاعر نفسها في اللحظة نفسها، لقد منح المونديال الناس أكثر من مجرد مباريات، منحهم ذكريات ولحظات جميلة لا تنسى، فكم من طفل شاهد أول بطولة في حياته ؟ وكم من أب وجد فرصة للجلوس مع عائلته بعد انشغال طويل بالعمل ؟ وكم من أصدقاء اجتمعوا بعد غياب ؟ وكم من شعوب عاشت لحظات الفخر والفرح ؟
هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تجعل الرياضة تتجاوز حدود الملعب لتصبح جزءا من ذاكرة الشعوب .
هنا يصبح للرياضة معنى أعمق وأسمى من مجرد لعبة أو سباقٍ نحو تسجيل هدف ، لأنها استطاعت ببساطة تحويل المشاعر من الخوف والقلق إلى الحماس والأمل وحملت المشاعر الإيجابية ، لتعلمنا معنى المنافسة الشريفة وتبرز قيمة الروح الرياضية ، وتحكي قصص نجاح لاعبين وصلوا إلى أكبر مسرح كروي في العالم بعد رحلة طويلة من التحديات والطموح .
إن القيمة الحقيقية للمونديال لا تكمن في قدرته على إخفاء واقع العالم ، فالواقع حاضر بكل أزماته ، بل في قدرته على منح الإنسان فرصة يستعيد فيها الأمل، والفرح للحظات ليس إنكارًا للألم، بل طاقة تساعد الإنسان على الاستمرار ومواجهة صعوباته، ففي أكثر اللحظات حزنًا تبقى هناك مساحات صغيرة تذكرنا أن الحياة جميلة وتستحق منّا أن نعيشها بسلام وأمان وحب وتسامح وكل ما هو جميل .ربما تنتهي المباريات، وتغادر الجماهير الملاعب، وتعود نشرات الأخبار إلى عناوينها المعتادة ، لكن أثر تلك اللحظات سيبقى في ذاكرة الملايين، فلولا فسحة الأمل لتحولت الأيام الصعبة إلى عبء أثقل على الإنسان، ولنتذكر أنه دائمًا هناك أمل وهناك ما يجمع البشر في مساحة إنسانية تتجاوز الاختلافات وتعيد اكتشاف القيم المشتركة بينهم واستطاعت أن توحد إنسانيتهم، تسعون دقيقة قد تختصر المسافات وتعبر الحدود، وتصل إلى قلوب الملايين.
فما أجمل أن يعيش العالم لحظات لاتعرف الحروب ولا الانقسامات، عالم تسوده المحبة والسلام والأمان، لقد أثبتت بطولة كأس العالم أن البطولة ليست على كأس أو ميدالية ، بل رسالة إنسانية تقول: إن الفرح لا يحتاج إلى لغة مشتركة واحدة، وإن بعض اللحظات قادرة على عبور الحدود والوصول إلى قلوب الملايين من البشر حول العالم .
رنا الشريف : كاتبة
حين يفتح السؤال بابًا لفهم أعمق
من أجمل ما لمسته خلال الفترة الماضية أن سلسلة مقالاتي لم تنتهِ عند لحظة نشرها، بل واصلت رحلتها عبر رسائل القراء وتعليقاتهم ونقاشاتهم، وقد أسعدني ذلك كثيرًا، لأن الفكرة لا تكتمل بمجرد كتابتها، وإنما تنمو حين تجد من يتوقف عندها ويسأل عنها.
لقد كان توقف الأستاذ عمر ضمرة عند مفهوم «اللغة الحية» باعثًا لنا على التفكير مليًا في شروط حياة اللغة وتجددها، إذ نرى أن حياة اللغة لا ترتبط بعدد متحدثيها فحسب، وإنما بقدرتها على التوليد، واستيعاب التحولات، والحفاظ على نظامها الداخلي، فاللغة الحية ليست مجرد مخزون من الكلمات، بل كيان قادر على إنتاج ذاته والتعبير عن تجارب أهله، فقد توجد لغة ما محدودة الانتشار، لكنها ما تزال قادرة على إنتاج مفردات جديدة والتفاعل مع الحياة، كما قد توجد لغة أخرى واسعة الانتشار، إلا أنها تبقى عاجزة عن التجدد لأنها أصبحت أسيرة ما ورثته فقط.
ولعل مثالًا من حياتنا اليومية يقرب هذه الفكرة، فالبيت الذي يسكنه أهله لا يبقى حيًا لمجرد وجود جدرانه، وإنما بحركتهم داخله، وبقدرته على استيعاب حاجاتهم المتجددة، فإذا توقف أهل البيت عن استخدامه أصبح مجرد بناء محفوظ، وكذلك اللغة، فحياتها لا تقاس بكثرة مفرداتها القديمة فقط، وإنما بقدرتها على استقبال الجديد، والتعبير عن تجارب أهلها، والانتقال من جيل إلى جيل، وفي السياق ذاته، تجاوزت أسئلة الأستاذة عهود (أم يونان) حول «القانون الكوني للنحو» حدود السؤال الشخصي، لتلامس تساؤلات قد تدور في أذهان كثير من القراء، فالمقصود بذلك القانون ليس قواعد نحوية تخص لغة بعينها، ولا القول: إن لغة ما هي أصل جميع اللغات، وإنما الحديث عن مبدأ أوسع: أن كل لغة حية تنطوي على نظام داخلي ينظم العلاقة بين الأصوات والكلمات والمعاني.
ولعل مثالًا بسيطًا يقرب الفكرة، فكما تختلف أنظمة المرور من بلد إلى آخر، إلا أنها تشترك جميعها في ضرورة وجود نظام لحركة السير، كذلك تختلف اللغات في بنياتها وطرق التعبير فيها، لكنها لا تكون لغة حية إلا بوجود نظام يمنحها القدرة على التواصل وصناعة المعنى، فاللغة ليست مجرد مجموعة كلمات، بل هي بنية حية تجمع بين الصوت والمعنى والنظام، ومن هنا يأتي الحديث عن النحو بوصفه مبدأً عامًا يرافق كل لغة حية.
أمتن كثيرًا للأستاذ عمر ضمرة والأستاذة عهود (أم يونان) على هذه التأملات والأسئلة، كما لا أستثني من الامتنان كل قارئ يشارك بسؤال أو فكرة، فربما يبدأ فهم أعمق من سؤال صادق، وربما ينفتح باب مغلق أمام تأمل جديد.
مأمور أول مأمور جوك : باحث مستقل
نشر الحالة مرفوض
هناك علاقة قوية بين المجتمع وبين الفن، ولم تستطع أن تفرض فرضية: من يؤثر على الآخر؟، بمعنى هل الفن يشكل المجتمع أم المجتمع هو من يعكس حكاياته على الفن، ولا تنفصل الحياة عن انتشار السوشيال ميديا حاليًا، وما نراه من مغالطات في تناول أمسّ القضايا المجتمعية وهي نشر كل التحركات بلا وعي أو سقف، فنحن ضد فكرة نشر صور الأحبة من المرتبطين بعقد زواج على الملأ ، وتكون الصور مشاعة للجميع يراها ليتحدثوا سواء بالإيجاب أو بالسلب، نرى أن من الأفضل أن تكون فى السر مقتصرة فقط على الأهل والأصدقاء، بعيدًا عن جو مواقع التواصل الاجتماعي وعيون الناس المريضة، لأنه ليس كل الناس عيونها جيدة وقلوبها نظيفة، مصداقًا لما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود).
قيل هذا الكلام في الحسد، فالحسد ممكن أن يهدم بيتًا، يكسر خواطر، يخرب علاقات، وينسف كل الأحلام، لذلك على الجميع أن يتجنب هذه الأساليب في نشر الصور ومقاطع الفيديو وكل ما نشعر به من سعادة، ولا داعي أن نظهر حياتنا لأي أحد فحياتنا الشخصية لا تزيد ولا تقل عندما يعلمها العالم أو يعرف قصة حبنا العظيمة وكفاحنا مع بعض وننشر صورنا في كل مكان، هذا غير أنه كلها تصبح تدخلات سيئة على أشياء لم تحدث بنسبة مكتملة، وأغلب الأشياء هذه ننتظرها، وللأسف تهدم ولم تكتمل إذا تعهد حاسد بها، فعلى الجميع الحذر من هذه الأفعال التي تقدم لكن تؤخر الإنجازات والنجاحات.
معاذ الطيب : مخرج سينمائي
الاختيار الأمثل للكلية
إن الاختيار الأمثل للكلية ليس هو الالتحاق بأعلى الكليات مجموعًا، بل هو الالتحاق بالتخصص الذي يتوافق مع قدرات الطالب وطموحاته ويمنحه فرصة للتميز وخدمة مجتمعه، فالمستقبل يصنعه الاجتهاد والإبداع، وليس اسم الكلية وحده، حيث أن اختيار الكلية من أهم القرارات التي يتخذها الطالب بعد انتهاء المرحلة الثانوية، فهو القرار الذي يرسم ملامح مستقبله العلمي والمهني، ولا ينبغي أن يكون هذا الاختيار قائمًا على رغبة الآخرين أو على شهرة كلية معينة، بل يجب أن يستند إلى دراسة واعية لقدرات الطالب وميوله واحتياجات سوق العمل.
كما إن اختيار الكلية المناسبة يبدأ بمعرفة الطالب لنقاط قوته واهتماماته، فالطالب الذي يمتلك شغفًا بالعلوم الطبية قد يجد نفسه مبدعًا في الطب أو الصيدلة أو التمريض، بينما يميل آخر إلى الهندسة أو الحاسبات والمعلومات بسبب حبه للتكنولوجيا والابتكار، وهناك من يجد ذاته في الإعلام أو الآداب أو التجارة أو التربية، وكل هذه التخصصات لها أهميتها ودورها في بناء المجتمع.
أن الاطلاع على فرص العمل المستقبلية يعد عنصرًا مهمًا عند اتخاذ القرار، فالعالم يشهد تغيرات متسارعة، وظهرت تخصصات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات والطاقة المتجددة، مما يستدعي من الطالب متابعة احتياجات سوق العمل دون أن يهمل ميوله الشخصية، ولا يقل دور الأسرة أهمية عن دور الطالب، فالدعم والتوجيه وتقديم النصح يساعدان على اتخاذ قرار سليم، لكن ينبغي أن يظل القرار النهائي نابعًا من اقتناع الطالب، لأن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يدرس الإنسان ما يحب ويؤمن بقدرته على الإبداع فيه.
وعلى الطلاب الذين حصلوا على نسبة نجاح عالية وتؤهلهم لدخول كليات القمة وهم حققوا النجاح بالصدفة، فليس المجموع الكلي هو وحده من يساعد في الاختيار، ولكن المهم في هذه الحالة هو القدرة على تحقيق الذات من خلال المهارات والموهبة والقدرة على التميز، وأن يصارح الطلاب أنفسهم بمعدل نجاحهم الحقيقي حتى لا ينخدعوا بما حصلوا عليه، وعلى الأهل أن يواجهوا ابنائهم بقدراتهم والعدول عن الالتحاق بكليات أكبر من قدراتهم العلمية.
الشيماء محمد : اخصائي الصحافة والإعلام التربوي
أسباب العزوف عن القراءة
إن ظاهرة العزوف والابتعاد عن القراءة هي ظاهرة شديدة الخطورة فالأمة التي لا تقرأ هي أمة في حالة خطر، ونشهد في هذه المرحلة عزوفًا عامًا عن قراءة الكتب قل القراء بشكل ملفت للنظر وتم الابتعاد عن مصادر الثقافة الأصلية في ظاهرة غريبة عن مجتمعنا.
هل هو ارتفاع الأسعار أم هناك أسبابًا أخرى وراء هذا العزوف والعجيب أنه عند زيارة معرض الكتاب تجده مزدحمًا بشكل غير طبيعي لكن هؤلاء الزوار لا يحمل أحد منهم كتابًا أو رواية أو ديوان شعر أو كتابًا علميًا مما دفع دور النشر لطباعة مائة نسخة بدلًا من ألف وإن كان سوق الروايات هو الأكثر مبيعًا في الفترات الأخيرة عن غيرها من الكتب فما بالك بالكتب العلمية الأسوأ حالا في التوزيع أو البيع أما القاريء المثقف نجده لجأ إلى الكتب الإلكترونية.
سامي سرحان : عضو اتحاد كتاب مصر
الفيصل بين النجاح وبين التعثر
بصرف النظر عن الانكسارات والظروف والتحديات التي تواجهها وتزلزل كيانك أسأل نفسك دائمًا سؤالًا ما الذي تعلمته من أقدارك من المحن من المواقف الصعبة؟ التفكير بهذه الطريقة يكشف لك على وجه اليقين أن ما تمر به له دلالات ستكتشفها فيما بعد، وسوف تدرك من خلال التفاصيل الصغيرة أن الفيصل بين النجاح والتعثر هو إعادة المحاولة بطريقة أفضل.
فكلنا نقترف العديد من الأخطاء ولكن القليل من يجعلها بداية جديدة ينطلق منها بخطى حريصة عن ذي قبل نحو حياة أفضل واضعًا في اعتباره أن ما نمر به اليوم هو جزء من ثمن النجاح ولن تزعجنا فيما بعد الأحداث المزعجة المتكررة، لأننا تعلمنا كيفية مواجهتها والتعامل معها بحرفية، هذا الشعور يجعلنا قادرين على مواصلة رحلتنا بوعي وحكمة كون الحياة دائمًا مليئة بما سوف يبهرنا ونتعلم منه.
عصام كرم الطوخي : صحفي
التهاب المسالك البولية عند القطط والكلاب
من أكثر الحالات التي تستقبلها العيادات البيطرية هي التهاب المسالك البولية، وهو مرض قد يبدأ بأعراض بسيطة، لكنه قد يتطور إلى حالة طارئة إذا لم يشخص ويعالج في الوقت المناسب، ومن أشهر الأعراض، كثرة التبول مع خروج كميات قليلة من البول، صعوبة أو ألم أثناء التبول، وجود دم في البول، التبول خارج صندوق الرمل عند القطط أو داخل المنزل عند الكلاب، لعق المنطقة التناسلية بشكل متكرر وفقدان الشهية أو الخمول في بعض الحالات.
ومن الأسباب التي تؤدي إلى هذا المرض، العدوى بكتيرية، تكون بلورات أو حصوات في المثانة نتيجة الاكل المملوء بالأملاح، قلة شرب الماء، التوتر، خصوصًا في القطط، وبعض الأمراض المزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.
ويعتمد التشخيص على الفحص السريري، وتحليل البول، وقد يحتاج الطبيب البيطري إلى مزرعة بول لتحديد نوع البكتيريا والمضاد الحيوي المناسب، بالإضافة إلى الأشعة أو الموجات فوق الصوتية للكشف عن الحصوات أو أي مشكلات أخرى.
وفي هذه الحالة يقدم العلاج حسب السبب، وقد يشمل، مضادات حيوية عند وجود عدوى بكتيرية، مسكنات أو مضادات التهاب عند الحاجة، زيادة شرب الماء وتعديل النظام الغذائي، وعلاج الحصوات أو إزالة الانسداد إذا وجد، وإذا كان الحيوان يحاول التبول دون خروج بول، خاصة في ذكور القطط، فهذه حالة طارئة تستدعي التوجه إلى الطبيب البيطري فورا، لأن انسداد مجرى البول قد يهدد الحياة خلال وقت قصير، والوقاية من هذا المرض تتلخص في توفير مياه نظيفة باستمرار، تقديم غذاء متوازن مناسب، تشجيع الحيوان على شرب الماء، وعدم إهمال أي تغير في عادات التبول، حتى لو بدا بسيطًا.
د . وفاء فتحي