آراء الكتاب
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل
abdalmaqsud@hotmail.com
بين التأثير والتغير
تعتبر الصحافة أحد أهم أسس الثقافة والمعرفة بالعالم، فمنذ قديم الأزل أثبت الكلمة المكتوبة مدى تأثيرها على مستوى الدول والشعوب، وفي ظل التطور الهائل الذي تشهده البشرية لم يعد دور الصحافة مقصورًا على الشكل الورقي فحسب بل تطور لعدة أشكل منها المسموع والمرئي سواء عن طريق المذياع أو التلفاز، ولتأتي الألفية، وتضع الصحافة، بعالم آخر، ففي ظل الأقمار والتقنية الذكية والهواتف النقالة، والتي جعلت العالم كقرية صغيرة في شتى المجالات، ومنذ عام 1999 أدرك الجميع أهمية مواكبة العصر وصياغة الكلمة والمحافظة عليها بأي صورة ، رؤية مستقبلية واضحة لمعالم بعيدة المدى، ولكنها فريبة الهوية والثقافة، ومن هنا جاء توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) في تأسيس جائزة الصحافة العربية كجائزة سنوية، والتي أصبحت جزءاً من جائزة الإعلام العربي، فكان السعي والعمل الدائب لتحيق رؤية سموه وجعل الصحافة والإعلام العربي من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات وحوكمة الإعلام خاصة في ظل التقدم والتطور الهائل في الوسائل الصحفية والإعلامية، خمسة وعشرون عاما من العطاء بين الرعاية والاهتمام بالنوابغ أصحاب الأقلام والعقول من كافة العالم ككل. وفي ظل حاكم فريد من نوعه، أدرك العالم أهمية الكلمة وإيقاع الصوت والصورة، خمسة وعشرون عاما بين التأثير نحو غد مشرق بعالم الصحافة والإعلام والتغير لمواكبة العالم وما يحمله من أفكار إبداعية خاصة وقد أصبح قرية صغير.
سماح سليم : شاعرة
دور الأب في السينما العالمية والعربية
يمكن القول: إن دور الأب في السينما العالمية والعربية يتجاوز كونه شخصية ضمن أحداث الفيلم؛ فهو أداة فنية لفهم الأسرة والمجتمع والإنسان، ومن خلال علاقته بأبنائه، تكشف السينما عن قيم الحب والتضحية والخوف والسلطة والحرية والمصالحة، ولهذا ستظل شخصية الأب من الشخصيات القادرة على إنتاج قصص إنسانية مؤثرة، لأنها تمس تجربة مشتركة يعرفها الناس مهما اختلفت ثقافاتهم ومجتمعاتهم.
فالأب من أكثر الشخصيات حضورًا وتأثيرًا في السينما، إذ لم تقتصر صورته على كونه ربّ الأسرة والمسؤول عن توفير الحماية والأمان، بل تحوّل إلى شخصية درامية تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية وثقافية متعددة، ومن خلال شخصية الأب، استطاعت السينما أن تطرح أسئلة عميقة حول السلطة، والحب، والمسؤولية، والتضحية، والعلاقة بين الأجيال.
في السينما العالمية، ظهرت شخصية الأب بأشكال مختلفة تبعًا لاختلاف المجتمعات والظروف التاريخية، فقد نجد الأب الحنون الذي يكرّس حياته لأبنائه، والأب الصارم الذي يحاول فرض رؤيته على الأسرة، والأب الغائب الذي يترك فراغًا عاطفيًا في حياة أبنائه، كما نجد الأب الذي يسعى إلى إصلاح أخطائه واستعادة علاقته بأسرته، وتكشف هذه النماذج أن الأب في السينما ليس شخصية ثابتة، وإنما مرآة للتحولات التي يشهدها المجتمع.
ومن أبرز النماذج العالمية شخصية الأب في فيلم «The Pursuit of Happyness»، حيث يجسد الأب معنى المسؤولية والتضحية في مواجهة الفقر والظروف القاسية، فالعلاقة بين الأب وابنه تصبح محورًا أساسيًا في الفيلم، ويظهر الأب بوصفه مصدرًا للأمل والدعم، رغم الصعوبات التي يواجهها، كما قدمت السينما نماذج أخرى للأب الذي يعيش صراعًا مع أبنائه أو مع ذاته، مما جعل شخصية الأب وسيلة للتعبير عن قضايا مثل الفشل، والطموح، والندم، والمصالحة.
أما السينما العربية، فقد ارتبطت صورة الأب إلى حد كبير بالأسرة والمجتمع والقيم التقليدية، وغالبًا ما يظهر الأب باعتباره رمزًا للسلطة والمسؤولية، لكنه في الوقت نفسه يحمل مشاعر عميقة قد لا يستطيع التعبير عنها بسهولة، وقد وظفت السينما العربية هذه الشخصية للكشف عن طبيعة العلاقات الأسرية والتغيرات الاجتماعية التي عرفتها المجتمعات العربية.
وفي العديد من الأفلام العربية، يظهر الصراع بين الأب والأبناء بوصفه انعكاسًا لصراع أوسع بين الأجيال، فالأب قد يتمسك بالقيم والعادات التي نشأ عليها، بينما يسعى الأبناء إلى الحرية والاستقلال واختيار طريق مختلف، ومن هنا تصبح العلاقة بين الطرفين مساحة درامية لمناقشة قضايا اجتماعية مثل الزواج، والتعليم، والعمل، والاختيارات الشخصية، ومكانة المرأة داخل الأسرة.
كما قدمت السينما العربية صورة أخرى للأب، هي صورة الأب الذي يضحي من أجل أبنائه دون انتظار مقابل. وتبرز هذه الصورة خصوصًا في الأفلام التي تتناول الطبقات الشعبية والظروف الاقتصادية الصعبة، حيث يصبح الأب رمزًا للصمود في مواجهة الفقر والمرض والأزمات. وفي المقابل، تناولت بعض الأعمال صورة الأب الغائب أو المتسلط، لتبيّن الآثار النفسية والاجتماعية التي يمكن أن تتركها هذه التجربة على الأبناء.
وعلى الرغم من الاختلاف بين السينما العالمية والعربية، فإن شخصية الأب تشترك في كثير من الأبعاد الإنسانية، فالأب في الحالتين قد يكون مصدرًا للحماية، أو رمزًا للسلطة أو شخصية غائبة، أو إنسانًا يواجه أخطاءه ويحاول إصلاحها، ولذلك فإن أهمية هذه الشخصية لا تأتي من دورها داخل الأسرة فقط، وإنما من قدرتها على التعبير عن أسئلة إنسانية تتجاوز حدود المكان والثقافة.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت السينما تقدم صورة أكثر تعقيدًا للأب، فلم يعد مطلوبًا منه أن يكون قويًا دائمًا أو خاليًا من الضعف، بل أصبح من الممكن أن يظهر وهو يخاف، أو يفشل، أو يعتذر، أو يبحث عن الدعم. وهذا التحول يعكس تغير النظرة إلى مفهوم الأبوة نفسها، من السلطة المطلقة إلى المشاركة العاطفية والمسؤولية المشتركة داخل الأسرة.
معاذ الطيب : مخرج سينمائي
اليقين العظيم
كن مفعماً بالأمل رغم الدمار خارج الديار، رغم الموت الذي يحاصر المكان والذي تجده في كل شيء، كن مفعماً بالأمل مهما كانت الأشياء تستنزف صبرك، بل قف أمامها وقاوم فليس هناك مخرج مما أنت فيه إلا تمسكك ببصيص الأمل حتى ولو كان ضعيفًا جدًا فثبات اليقين العظيم في كوامن روحك هو مصدر قوتك.
انهض وقاوم ببسالة مهما كانت النهاية التي تراها قاسية، فكل ما عليك هو أن تفعل ما يجب عليك فعله في أوقاتك العصيبة وفي استطاعتك حتى ولو كانت هذه الأشياء بسيطة فقط افعلها ولا تستهِن بها، ابحث عن جمال الأشياء التي تعلمتها لتنير عتمتك لترى عجائب تمسكك بالأمل، بل انظر إلى الله في قلبك وارفع يدك إلى السماء وناجي مسبب الأسباب لترى عجائب قدرته لتبحر إلى سفينة نجاتك.
عصام كرم الطوخي: صحفي
الحابسون الدمع
الحابسون الدمع اطلق شيبهم
و الساقيون خدودهم أزهارا
الحارثون الأرض في خطواتهم
صارت لنا آثارهم بعد الرحيل مزارا
هم يكظمون الحزن حتى نظنهم
قد كان في إحساسهم أحجارا
هم يحملون الحزن خلف ظهورهم
جبلا ولكن عندهم أزهارا
لا يقطفون الحب عند شبابهم
بل يدخروه لآخر الأعمار
ليعتقوه بما حوت أطيابهم
ويقدموه إلى الصبا أنهارا
هم يطلقون الآه حين تضمهم
تحتار هل عطش بها أم نارا
الشاعر : غسان الدليمي
الفرق بين الوفاء والنفاق
يبقى الوفاء من أجمل الصفات التي يمكن أن يتحلى بها الإنسان بينما النفاق من أكثر الصفات التي تهدم العلاقات وتفقد الإنسان احترام الآخرين لذلك علينا أن نختار الوفاء والصدق وأن نكون كما نحن في حضور الناس وغيابهم فالأخلاق، حيث أن الوفاء والنفاق صفتان متناقضتان تمامًا فكل واحدة منهما تعكس معدن الإنسان وطريقة تعامله مع الآخرين فالوفاء يدل على الصدق والإخلاص وحفظ العهد بينما النفاق يقوم على إظهار شيء وإخفاء شيء آخر.
الإنسان الوفي يحافظ على علاقاته ومبادئه حتى في غياب الآخرين ولا يتغير موقفه لمجرد تغير الظروف أو المصالح فهو يقف بجانب من يحب ويحفظ الأسرار ويقدر المعروف ولا ينكر فضل من ساعده يومًا، أما المنافق فقد يظهر المحبة والاهتمام أمام الآخرين بينما يحمل في داخله مشاعر أو نوايا مختلفة وقد يغير مواقفه حسب مصلحته ويمدح شخصًا أمامه ثم يتحدث عنه بسوء في غيابه لذلك يصعب بناء الثقة على النفاق لأن العلاقة التي تقوم على المصلحة والمظاهر سرعان ما تنكشف حقيقتها
والوفاء لا يعني أن نتفق مع الآخرين في كل شيء بل يعني أن نكون صادقين معهم وأن نحترمهم ونحفظ حقوقهم حتى عند الاختلاف أما النفاق فيجعل الإنسان يفقد ثقة من حوله لأن الصدق هو الأساس الحقيقي لأي علاقة ناجحة، والحقيقية تظهر عندما لا يكون هناك من يراقبنا.
حمادة الجنايني
إلى أين نمضي
من عرف أن الشيء زائل، لم يبع آخرته من أجله، ومن عرف لمن يمضي، هان عليه ما يترك، فكثير من تعب الإنسان يأتي من تعلّقه بما لا يدوم؛ يرهق نفسه في جمع ما سيتركه، ويقلق على أشياء لن يحملها معه، ويؤخر ما ينفعه في الآخرة من أجل متاعٍ يعلم في داخله أنه عابر، والمشكلة ليست في أن نعيش الدنيا، وإنما في أن ننسى أنها دنيا، أن نأخذ منها ما أحل الله، ونفرح بنعمها، ونسعى في أرزاقها، ونبني ونعمل ونحب، لكن دون أن تتحول الوسيلة إلى غاية، ودون أن يصبح ما نملكه هو الذي يملك قلوبنا.
والزهد ليس أن تحرم نفسك من الحلال، وإنما أن تعرف قدره الحقيقي، أن يكون المال في يدك لا في قلبك، وأن تكون الراحة نعمة لا سببًا للغفلة، وأن يكون النجاح معينًا لك على الخير لا حجابًا عنه. فليس كل ما أحبه الإنسان ينبغي أن يقدمه، وليس كل ما يستطيع الوصول إليه يستحق أن يسعى إليه، وما دام العبد حيًا، فهو في جهاد مع نفسه؛ بين ما تشتهيه وما ينبغي، وبين ما يسهل عليه وما يرضي الله. وقد يضعف، وقد يتعثر، لكنه لا يجعل تعثره نهاية الطريق. يعود، ويجاهد، ويصحح، ويبدأ من جديد.
وأشد ما يخدع الإنسان أن يظن أن لديه وقتًا كثيرًا. يؤجل التوبة، ويؤخر الطاعة، ويقول: عندما أفرغ، عندما أستقر، عندما أكبر. ثم تمضي الأيام، ويكتشف أن العمر كان هو الشيء الذي ينقص كل يوم، وأن الفرصة التي ظنها مضمونة لم تكن كذلك، لذلك يحتاج الإنسان، وسط ضجيج الحياة، إلى أن يتوقف أحيانًا ويسأل نفسه بصدق: ماذا أريد من كل هذا؟ ماذا سيبقى حين ينتهي كل شيء؟ وما الذي يستحق أن أحمل همّه فعلًا؟ وإذا استقر في القلب أن الدنيا طريق وليست دار إقامة، أصبح ترك بعض الأشياء أهون، والصبر على بعض الحرمان أيسر، والابتعاد عن بعض الرغبات أقرب إلى الحكمة، لأن الإنسان لا يخسر حين يترك شيئًا لله، وإنما يخسر حين يبيع الباقي بالفاني، إذا ليست القضية كم عشنا، ولا كم جمعنا، ولا كم عرفنا من الناس، وإنما بأي قلب سنلقى الله، وماذا حملنا معنا من هذه الرحلة.
سامي الفاضل
خزائن النِّسْيَان
عِنْدَمَا نَزَلْتُ الشَّارِع
أَبْحَثُ عَنْكِ
فِى كُلِّ مَكَان
أَسْأَلُ مَصَابِيحَه
وَقَنَادِيلَه
زَوَايَاهُ وَالجُدْرَان
تَأْخُذُنِي حَيْرَة
وَجَرَّةُ دَمْع
وَقَنَاطِيرُ قَلَق
وَشَرَايِين مقَطَّعَة
تَلْهَثُ تحْتَ
الظِّلِّ وَالحِرْمَان
أَبْحَثُ
أَدُورُ
أَقِفُ خَلْفَ
دَكَاكِين الأَحْزَان
كَأَنَّمَا أَبْتَاعُ ذِكْرَى
وَأَوْرَاقا أَكَلَتْهَا الجُرْذَان
اسْتَوْقَفَنِي شَحَّاذ
يَسْأَلُنِي إِحْسَان
جَاوَبْتُه
خُذْ عُمْرِي وَدُلَّنِي
أَيْنُ أجِدُ الأَمَان
وَكَيْفَ أَجِدُ حَبِيبِي وَالأَوْطَان
فَرَدَّ بِدُعَاءِ الله
ألا أكون
فِي خَزَائِنِ النِّسْيَان
تَنَامي لِسَمْعِي دُعَاؤُه
أَنْ أُفِيقَ مِنَ الإِدْمَان
فَرِيد فُؤَاد : شَاعِرُ المَلَائِكَة
تصميم المجلات المتخصصة
إن تصميم المجلات المتخصصة عملية تجمع بين الفن والوظيفة والاتصال البصري، ولا يقتصر نجاح التصميم على جمال الصفحات، بل يعتمد على قدرته على تنظيم المعلومات وتسهيل قراءتها وتعزيز هوية المجلة وخدمة احتياجات جمهورها، من خلال الاستخدام المتوازن للخطوط والألوان والصور والشبكات التصميمية والعناصر التفاعلية، يمكن إنتاج مجلة متخصصة تتمتع بالوضوح والجاذبية والمصداقية، وتستطيع المنافسة في ظل التطور المستمر في وسائل النشر الورقي والرقمي.
المجلات المتخصصة من أهم وسائل الاتصال التي تقدم محتوى موجّهًا إلى فئة محددة من القراء، حيث تركز على مجال أو موضوع بعينه، مثل المجلات العلمية، والطبية، والثقافية، والاقتصادية، والفنية، والتقنية والرياضية، ويتميز هذا النوع من المجلات بضرورة الجمع بين جودة المحتوى ودقة المعلومات وجاذبية التصميم، لأن التصميم لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يسهم في تنظيم المعلومات وتسهيل قراءتها وإيصال الرسالة إلى الجمهور المستهدف، ويحتاج تصميم المجلة المتخصصة إلى رؤية متكاملة تبدأ من دراسة الجمهور والمحتوى، ثم اختيار الهوية البصرية المناسبة، وصولًا إلى تصميم الصفحات والصور والعناوين والعناصر الطباعية بطريقة تحقق الانسجام والوضوح.
المجلة المتخصصة هي مطبوعة دورية تهتم بمجال معرفي أو مهني محدد، وتوجه محتواها إلى جمهور لديه اهتمام بهذا المجال. ولذلك تختلف عن المجلات العامة التي تتناول موضوعات متنوعة، ويؤثر تخصص المجلة في جميع عناصرها، بدءًا من طبيعة الموضوعات والمصادر، مرورًا باللغة المستخدمة، وانتهاءً بالأسلوب البصري والإخراج، فتصميم مجلة علمية، يختلف عن تصميم مجلة فنية أو رياضية بسبب اختلاف طبيعة المعلومات والجمهور المستهدف.
يمثل التصميم عنصرًا أساسيًا في نجاح المجلة، لأنه يساعد على جذب انتباه القارئ وتشجيعه على تصفح المجلة، تنظيم المحتوى بطريقة واضحة ومنطقية، تسهيل قراءة النصوص الطويلة والمعلومات المتخصصة، إبراز الموضوعات الرئيسية والمعلومات المهمة، بناء هوية بصرية مميزة للمجلة، تحقيق التوازن بين النصوص والصور والرسوم البيانية، تعزيز مصداقية المجلة ومظهرها المهني، فالتصميم الجيد لا يهدف إلى الزخرفة، وإنما إلى جعل المحتوى أكثر وضوحًا وسهولة في الوصول والفهم.
ومن عناصر تصميم المجلات المتخصصة، الغلاف أول عنصر بصري يتفاعل معه القارئ، ولذلك يجب أن يكون جذابًا ومعبرًا عن تخصص المجلة وهويتها، ويتضمن عادةً اسم المجلة، والشعار، والصورة الرئيسية، والعناوين المهمة، ورقم العدد وتاريخه، ويُفضل أن يكون الغلاف بسيطًا ومنظمًا، مع تجنب ازدحامه بالعناصر التي قد تقلل من وضوح الرسالة الرئيسية، والهوية البصرية من مجموعة من العناصر التي تمنح المجلة شخصيتها المميزة، مثل الألوان والخطوط والشعار وأسلوب استخدام الصور والعناوين، ويجب الحفاظ على ثبات الهوية عبر أعداد المجلة المختلفة، مع إمكانية تطوير التصميم بما يتناسب مع الموضوعات الجديدة.
اختيار الخطوط من القرارات المهمة في تصميم المجلة، وينبغي أن يكون الخط واضحًا ومريحًا للقراءة، مع استخدام اختلافات مناسبة في الأحجام والأوزان لتمييز العناوين والعناوين الفرعية والنص الأساسي، ويُفضل عدم استخدام عدد كبير من الخطوط في الصفحة الواحدة، حتى لا تفقد المجلة وحدتها البصرية، وتساعد الشبكة التصميمية على تنظيم النصوص والصور والعناصر المختلفة داخل الصفحة، فهي تحدد الأعمدة والهوامش والمسافات، وتساعد المصمم على تحقيق الاتساق بين الصفحات، وتزداد أهمية الشبكة في المجلات المتخصصة التي تحتوي على مقالات طويلة وجداول ورسوم بيانية ومعلومات متعددة.
تؤدي الصور دورًا مهمًا في جذب الانتباه وتوضيح المعلومات، وفي المجلات العلمية والطبية والتقنية يمكن استخدام الرسوم التوضيحية والمخططات والإنفوغرافيك لتبسيط المفاهيم المعقدة، ويجب أن تكون الصور ذات جودة مناسبة، وأن ترتبط مباشرة بالمحتوى، مع مراعاة حقوق استخدامها، يجب اختيار الألوان بما يتناسب مع طبيعة المجلة والجمهور المستهدف. فالمجلات الطبية والعلمية قد تعتمد على ألوان هادئة توحي بالثقة، بينما قد تستخدم المجلات الفنية والثقافية ألوانًا أكثر جرأة وتنوعًا، كما تساعد الألوان على تصنيف الأقسام وتوجيه عين القارئ داخل الصفحات.
يقوم الإخراج الصحفي على تنظيم المحتوى بطريقة تجعل الصفحة جذابة وسهلة القراءة، ويشمل ذلك تحديد مواقع العناوين والصور والنصوص والعناصر الإضافية، التوازن: توزيع العناصر بطريقة تمنع الشعور بثقل أحد أجزاء الصفحة، والتباين: استخدام الاختلاف في الحجم واللون والوزن لإبراز العناصر المهمة، التسلسل البصري: ترتيب العناصر وفقًا لأهميتها بحيث يعرف القارئ أين يبدأ وكيف ينتقل بين أجزاء الصفحة، الوحدة: المحافظة على علاقة بصرية واضحة بين مختلف عناصر الصفحة وأعداد المجلة، الفراغ: ترك مساحات بيضاء مناسبة تساعد على راحة العين وتمنع ازدحام التصميم. تتميز المجلات المتخصصة أن محتواها قد يكون أكثر تعقيدًا من المحتوى الصحفي العام. ولذلك ينبغي أن يعمل المصمم بالتعاون مع المحررين والكتّاب لتحويل المعلومات المتخصصة إلى صفحات سهلة الفهم، ومن الوسائل المستخدمة في ذلك: تقسيم المقالات الطويلة إلى عناوين وفقرات واضحة، استخدام الاقتباسات البارزة لإبراز الأفكار المهمة، تحويل البيانات الرقمية إلى رسوم بيانية، استخدام الجداول والقوائم عند الحاجة، توظيف الإنفوغرافيك لتبسيط المعلومات، وضع التعليقات التوضيحية بجانب الصور والرسوم.
مع انتشار الوسائط الرقمية، أصبحت المجلات المتخصصة تُنشر أيضًا على المواقع الإلكترونية والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، وقد أدى ذلك إلى ظهور متطلبات تصميم جديدة، مثل التصميم المتجاوب، والروابط التفاعلية، والفيديو، والصوت، والرسوم المتحركة، ويجب أن يراعي التصميم الرقمي اختلاف أحجام الشاشات وسهولة التصفح والتحميل، مع الحفاظ على الهوية البصرية للمجلة.
تحديد الجمهور المستهدف هو نقطة أساسية في عملية التصميم. فالمجلة الموجهة إلى المتخصصين في مجال معين يمكن أن تستخدم مصطلحات ورسومًا أكثر تعقيدًا، بينما تحتاج المجلة الموجهة إلى الجمهور العام إلى تبسيط المعلومات واستخدام لغة بصرية أكثر سهولة، لذلك يجب أن يجيب التصميم عن مجموعة من الأسئلة، مثل: من هو القارئ؟ وما مستوى معرفته بالموضوع؟ وما الذي يبحث عنه؟ وما الطريقة الأنسب لجذب انتباهه؟
عمرو حسن
نصائح مهمة لمربي الحيوانات الأليفة
بما أن الحيوانات الأليفة أصبحت جزءًا من حياتنا، والكثير من الناس يهتم باقتناء وتربية هذه الحيوانات، من قطط وكلاب وطيور، ونظرًا للتعامل المباشر معها كان لابد من وضع بعض النصائح المهمة لهؤلاء المربين لتجنب المخاطر على النفس وعلى الحيوانات، فمن هذه النصائح:
التطعيمات الدورية حسب جدول الطبيب البيطري، تقديم غذاء مناسب لعمر ونوع الحيوان، مع توفير ماء نظيف دائمًا، إجراء فحص بيطري دوري حتى لو كان الحيوان يبدو بصحة جيدة، الاهتمام بالوقاية من البراغيث والقراد والطفيليات والديدان، الحفاظ على النظافة ونظافة مكان النوم وأوعية الطعام والماء، توفير الحركة واللعب يوميًا بما يناسب الحيوان، بالإضافة إلى إبعاد الأدوية والمنظفات والمواد السامة وبعض الأطعمة الخطرة عن متناول الحيوانات، مراقبة أي تغير مفاجئ في الشهية أو النشاط أو التبول أو التنفس، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة، للقطط خصوصًا توفير صندوق رمل نظيف ومكان هادئ وآمن داخل المنزل، الوقاية والاهتمام المبكر أهم من علاج المشكلة بعد حدوثها.
د. وفاء فتحي