آراء الكتاب

28 مارس 2021 المصدر : إعداد أسامة عبدالمقصود تعليق 144 مشاهدة طباعة
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل
abdalmaqsud@hotmail.com




الشخص الروحاني " منال الحبال / إعلامية "
 الشخص الروحاني هو الشخص الذي لديه قدرات باراسيكولوجية خارقة للطبيعة ولديه استعداد لتلقي الطاقات والمواهب الروحية كالتخاطر والإحساس العالي وقراءة الأفكار والسفر بالروح والتوقع والاستشفاء باللمس كعطايا من الله. ويكون إما روحانياً بالفطرة باختيار إلهي فيه حكمة إلهية أن لديه رسالة روحية للإرشاد الإلهي على الأرض وتبدأ لديه هذه القدرات الروحية اللا اختيارية منذ الطفولة كالأحلام المحققة والتوقعات المستقبلية الصائبة، وقد يكون شخصاً عادياً لكن لديه الرغبة والاستعداد الروحي لتنمية هذه الميول الروحية بالرياضيات النفسية كالتأمل وبالتحلي بالإيجابيات والابتعاد عن السلبيات فاستطاع الحصول على هذه القدرات الباراسيكولوجية كمكافأة من الله تماماً كالفئة الأولى، أما الفئة الثالثة فهم أشخاص حاولوا الحصول عليها عنوة بغرض تسخير هذه القدرات كفتح العين الثالثة واستخدامها لأهداف مادية دون أن يكون لها أي دور روحي بل تبدأ الادعاءات الكاذبة لخداع الآخرين والكسب المادي لكن الروحاني الحقيقي هو ليس الذي سيرد المطلقة ويعيد الحبيب ويدلك على الكنز، وغيرها من الزيف والنفاق.
ويميل الروحاني لأن يكون منعزلاً وانطوائياً بل يرتاح بصحبة نفسه حيث لديه اكتفاء ذاتي ويجد سعادته عندما يكون وحيداً وتجده منشغلاً بأموره وبعائلته الصغيرة، كما يكون طفولياً ومحبوباً ويبدو أصغر من عمره الحقيقي كما يحمل بداخله روحاً نقيةً طيبة ويرجح إلى الفطرة في سلوكه فمظاهر الحزن والفرح وغيرها تبدو عليه وكأنه كتاب مفتوح ويكون حبه صادقاً لا يعرف الكذب أو الخداع ولديه سلام داخلي ورضا كبير عن نفسه ويبصر المنحة من قلب المحنة والمحنة من قلب المنحة، وتتسم علاقاته بالروحية وبوجه واحد مع الجميع دون أقنعة ولا تغريه المظاهر الاجتماعية أو المناصب.
الروحاني لديه بصيرة مفتوحة ويستشعر الطاقات السلبية بدرجة عالية جداً كالمواقف السيئة ومعرفة ما يدور في أذهان الأشخاص من نوايا سلبية، وتنجذب له الحيوانات بسكون لأنها ترى هالته البيضاء النيرة. و لأنه عامل نور تكون مهمته بث الإيجابية وتقديم الحب اللامشروط والخير والإرشاد للتوازن والوسطية بين الأمور المادية والروحية والوصول للثقة بالنفس والرضا عن الحياة بماضيها وحاضرها وذلك بأي وسيلة كالخطابة أو الكتابة والنشر دون التعصب لطائفة معينة فلا علاقة للقدرات الروحية بأي دين أو مذهب بل تعتمد على قوة التواصل بين الروح النقية مع الخالق النور الإلهي وخاصة بين الساعة الثالثة والخامسة فجراً حيث قمة الصفاء والسكون الروحي فيمارس الروحانيون الطقس الروحي كالصلاة أو التأمل ويتأثرون بحركة القمر واكتماله لذلك أغلبهم من الأبراج المائية وخاصة السرطان لأن حاكم هذا البرج هو القمر وهو حساس جداً وحدسه عالي.  



مجرد رأي " سمر موسى /كاتبة "
عندما تتحدث المرأة عن فضل الرجل وتنصفه بوعي وإدراك تكون قد وصلت إلى حالة من التصالح مع النفس، فإنصاف الرجل وإبراز مميزاته في المجمل لا يقلل من شأنها ولا تتهم بأنها قد تنازلت عن بني جنسها من النساء وفضلت الرجال على النساء في الوقت الذي تطالب المرأة بحقوقها ونزعها من المجتمع لتكون كياناً عظيماً معترفاً به، وفي الحقيقة أن المرأة حققت هذه المنزلة منذ قرون بعيدة ولكننا تعيش المظلومية أو هكذا تصدر هذا الشعور بعض الجمعيات والمسؤولة عن المرأة لتثبت أن لها دوراً وإلا إذا تحقق الهدف ما أصبح لهم أي تواجد على الساحة.
فالتحكم في الإنصاف مع وضع الأشياء في نصابها يجعل للرأي مصداقية والتحليل العلمي المبني على الأبحاث والتقييم السليم منهج نسير عليه، فدلال المرأة واحترامها وتصدير بأنها من القوارير وعلينا الرفقة بها لا يعني الرفقة بالرجل وكما أن المرأة تتمتع بالكثير من الصفات والمهام كالأم والأخت والزوجة والأخت والأبنة، فالرجل أيضا بدوره كأب وأخ سند وعون وزوج وابن بار، كل هذه الصفات تتحول لمهام إنسانية مهمة إذا كانت من جانب المرأة أو من جانب الرجل.
وما نقدم النصيحة والوعي المبني على أسس الخبرة المكتسبة من الأبحاث الميدانية والجلسات المتعددة إلا من أجل بناء جسر متين للأسرة والمجتمع، لعل كلماتنا تعيد الصواب لأحدهما وتقنن المعرفة وتزيد من المحبة بين الزوجين وتنهض بالعلاقة الإنسانية بينهما، خاصة وأنهما ليس في حرب تكسير العظام وانتظار تفوق أحدهما على الآخر وسيطرة كلاهما على مقدرات الطرف الثاني، إنما ننشد بأن نقدم وجبة علمية بعيدة عن التأثير الشخصي، فالمدرب يتحدث عن علم وليس من باب تجربة شخصية ولكن المعرفة مستمدة من الدراسة وتعدد اللقاءات والجلسات.
الحديث عن الرجل وفضله يطول، ولكن نشير بأن الرجل في العموم عقله يحتوي على غرفة واحدة غير المرأة التى تمتلك أكثر من غرفة في نفس الوقت، فالرجل لا يفكر في شئ سوى ما يؤديه في نفس اللحظة، أي إذا كان في العمل لا يفكر في البيت وهكذا، عكس المرأة التى تفكر في كل شئ في نفس الوقت، وهذه قدرات اختصت بها المرأة، فلابد أن ندرك حتمية العلاقة الإنسانية بين الرجل والمرأة.  



إدارة الوقت " السيد إمام "
ورد في كتاب ستيفن كوفي صاحب كتاب "العادات السبع للأشخاص الأكثر نجاحًا" بعض النقاط الضرورية التى تؤكد أهمية إدارة وتنظيم الوقت لإنجاز المهام وتحديدها حسب الأولوية الملحة لكل هدف من الأهداف، بحيث يسهل الوصول إليها وغير ذلك مما تجده مناسبًا لأسلوب حياتك أو طبيعة مهماتك التى تؤديها على مدار اليوم.
فإدارة الوقت وتنظيمه تقوم على أسس علمية من حيث وضعها في جدول زمني حتى لا نضطر للعمل بعشوائية وتخبط في تحقيق وانجاز المهام المطلوبة على وجه السرعة، ومن هنا نستنتج أن اهمية الجدول تترتب على الاحساس بالمسؤولية وتصنيف المهام من مهمة للغاية وأقل أهمية ومن الممكن تأجيلها، مع الوضع في الاعتبار أن الأقل أهمية ستتغير من خانة المهم للأهم حسب الحالة ومقتضى الموضوع وسرعة الأداء، اذا الترتيب سيكون لحظي او يومي وقد يتغير الجدول تماما مع الوقت لذلك على الشخص أن يكون مرن مع رسم الخريطة اليومية لتنفيذ المهام، مما بجعلنا على دراية كافية بإدارة المهام اللازمة وتحقيقها في وقت قياسي.
ولكي نحقق إدارة الوقت وتنظيمه علينا أن نلتزم بوجود مفكرة ترتب فيها الموضوعات حسب الأولوية وما تجده مناسبا لفلسفة حياتك لكي تنجح في أداء المهمة، مع الوضع في الاعتبار أيضا أنه لا يوجد قواعد جامدة وجافة في هذا الوضع لأن الهناك خطة قصيرة المدى ومتوسطة المدي وطويلة المدى سوف تضاف للأجندة من أجل تحقيق الهدف المنشود، كما أن الشخص لا يمكن أن يحقق أي انجاز إذا نظر للقمة فالتقسيم يبدأ بالكبير ثم الصغير لتكتمل الصورة العامة للهدف وتكون مبسطة وسهلة التنفيذ.
هناك عدة قواعد وأسس لابد أن نضعها في نصب أعيننا أولها التخطيط لرسم المسار ومواعيد الاجتماعات حسب المطلوب خلال اليوم، الاعتماد على الخرائط الذهنية في الترتيب الزمني أيضا حتى لا نضطر للعشوائية الفكرية والتشتت الذهني، والالتزام بالمفكرات وما فيها من مواعيد وتخطيط بياني والمضي قدما نحو تنفيذ ما تم كتبته بالحرف مع محو ما تم تنفيذه أول باول والاطلاع على مسار تحقيق المهمات تباعا، ووضع التقويم في موضعه المهم لأنه المؤشر والمنبة الذي يتحكم في الفترة الزمنية وينبهنا عن اقتراب الوقت أو انتهائه، وهناك أمثلة على ذلك في الحياة العملية تنفذ حسب الأعمال والخرائط الوظيفية فقطاع المقاولات مثلا يتسم بالأهمية وتغيير مسار العمل لعدة ظروف منها توفير الخامات أو عدم وجودها لتأخير أو لظروف الجو والطقس، وهنا لابد أن يكون هناك خطط بديلة حتى لا يحدث ارتباك في تنفيذ المهام، فلو حدث تأخير في نقطة مهمة يصعد الأقل أهمية بدلا منها وهكذا، لكن لم يتحقق هذا الإنجاز إلا إذا اتبعنا خطط تنظيم الوقت بمهارة واتقان.



لقاء " علي دولة "
 استضافني في مكتبه لبحث مشكلة عمل، ورائحة الكبرياء تفوح منه بلا ملل، استقبلني بفخر وتعال يريد الحل ، في الحال، استضافني وفي عينيه ينام الفشل، استضافني ومنع عن جيوبه حتى البلل، وشفتاه تستنطقني على عجل، ساعة من الزمن انقضت، وانا أعوفه بملل
فقلت صبرك يا استاذ ، سأعطيك الرد بعجل، غادرته مسرعا ، لفاشل قد استفحل
أطرقت مفكرا وأمعنت النظر مرتقبا الحل، تبادلت ونفسي سيناريوهات متكبر قد فشل.
سويعات، وكتبت له الحل،  تحياتي استاذي وأشكركم لضيافة على عجل،
لمعرفة الحل عليك باستنباط المشكلة، فأصحاب الأمر ، لا ينظرون في عجل
هون عليك ، آتيني بموظفينك ،  وكل عندك في عمل، تفخر  بهم ، فاستنتج لي المشكلة، واسمح لي أن أقول لك المثل، لو عرف السبب ، لبطل العجب ، وهنا بيت القصيد ، في مثل وفقكم الله وسدد خطاكم و خطانا ، على أمل، أشعر بالأسف لمن يدعي في العلم فلسفة ، علمت شيئا وغابت عنك أشياء.



تاريخ المسرح في عجمان "  محمد راكان/مخرج مسرحي "
تأثرت دولة الإمارات بالدول المحيطة بها، حيث بدأ الفن المسرحي في هذه الدول في وقت سبق الإمارات بفترات طويلة، فقبل الاتحاد كانت هناك بعض المحاولات على استحياء في الفريج بين النشء والشباب الذي لديه الميول الفني كانوا يجتمعون بشكل عشوائي ليقلدوا الفنانين العرب الذين شاهدوهم في السينما التي كانت تعرض في الساحات ونجلس على الرمل نشاهد الأفلام ونتعرف على الممثلين الكبار أثناء عرض أفلامهم التى كان بمثابة انطلاقة كبرى للشباب.
وبدأ المسرح في عجمان على أيد شباب تمكن من كتابة النصوص ولديهم هواية التمثيل والاخراج ومع انتشار المسرح في دول الخليج ووجوده على الساحة شكل هذا الانتشار نوع من الحماس والمنافسة والإصرار على أن يكون المسرح في عجمان على أساس من الحرفية والاهتمام بالضوء وصناعة خشبة المسرح والاهتمام بالنصوص المحلية ومعالجة القضايا التى تمر على المجتمع في قالب من الكوميديا والفكاهة.
بعد الاتحاد تغيرت الأمور وصارت دولة الإمارات تبني جسر متين بينها وبين الدول المجاورة في جميع المجالات، وافتتاح استديوهات عجمان سمحت لشباب عجمان من الفنانين أن يروا الفنانين المصريين أثناء تصوير الدراما التليفزيونية والاقتراب منهم ومعرفة الكثير منهم حيث كانوا من الذين نراهم في التليفزيون والسينما، ثم أقامت الدولة المسابقات الفنية في المسرح وبات الاحتكاك مع الفنانين الإماراتيين أمر قاطع ومهم ودخلت إمارة عجمان المنافسة في المسابقات المسرحية وحصلت على جوائز في هذا المجال وحققت الشرة واستعان بالكثير من الفنانين في أعمال تليفزيونية وصاروا أعمدة الفن في الدولة.
وفي السبعينات تم تأسيس جمعية عجمان للفنون الشعبية والمسرح لتكون معنية بنشر الفن والحفاظ على الفنون الشعبية وصقل مواهب النشء للفرق الشعبية وتداولها لأن هذه الفنون التي نستعين بها في الأفراح والمناسبات العامة والوطنية تحافظ على الهوية الوطنية.   



سباق الدراما " الشيماء محمد - خبير صحافة وإعلام "
تتسابق شركات الانتاج على تقديم ما لديها من أفكار درامية خلال شهر رمضان وكأنه غنيمة لتسويق منتجاتهم ، وبقية العام لا يتابع الجمهور التليفزيون، ركز أهل الفن المعنيون بالدراما على ثلاثين يوما فقط من ثلاثمائة وخمسة وستين يوما هي عدد أيام السنة، فلماذا هذا الشهر الذي يسعى فيه قطاع كبير من الجمهور للتفرغ للعبادة واغتنامه بشكل روحاني وبإيمان وتقرب إلى الله.
الغريب أن القائمين على هذا الإنتاج الضخم يتسارعون على إنهاء أعمالهم ومنهم من يعرض المسلسل ولم ينته من إتمام التصوير ولا المونتاج أساسا، وهذا وإن دل فيدل على قصر نضر في اختيار هذا الشهر في ظل ما نمر به من تغيرات في تناول الوسائل الإعلامية من قنوات على اليوتيوب من الممكن أن يتابع الفائت من الحلقات في الوقت الذي يريده مع حرية التقديم والتأخير.
والجمهور قد سئم فترات الإعلانات الطويلة التى تتخلل الحلقات مما يفقد المشاهد التعايش مع الأحداث حتى أن المشاهد ينسى ما كان يتابعه على الشاشة من إعادة الإعلان أكثر من مرة وطول الفترة تتسبب في برود المشاهد تجاه العمل الدرامي، وللأسف أن المعلنين يركزون أيضا على هذا الشهر ويقعون في فخ زيادة عدد المشاهدة، ولو أنهم استعانوا بشركات بحثية توصف لهم عدد المشاهدات وتأثير الإعلان على السوق سنجد أن هناك مغالاة في هذه التصورات الناجمة عن نشر كل هذا الكم المبالغ فيه على الشاشات المختلفة من أجل امتاع الجمهور وبث أكبر كمية من الإعلانات والسلع.
والاستعانة بالفنانين الكبار في الأعمال الرمضانية له تأثير كبير على سوق التسويق، ونجد المسلسل على أكثر من قناة فضائية وفي أوقات متتابعة وكأنه حصار، ولم يراع المعلن الحياة العامة والظروف المحيطة من انشغال الجمهور بأمور تفوق المتعة ومشاهدة الحلقات والإعلانات وكأنها غزو عظيم يحتل جيوب المشاهد ويوجهه لشراء ما لا يطيق ويخلق نوعاً من تدني الرؤى بين الأبناء والآباء، وشعور الأسرة بالخلل المادي والعجز عن تحقيق شراء أحد السلع المعلن عنها، فالعقارات قد تخطت الملايين والسيارات كذلك حتى مواد التجميل والعمليات وغيرها من الأشياء البسيطة التى لا يقدر عليها محدودو الدخل ، فالمعلن عليه أن يدرك بأن الفئة المستهدفة لا تشاهد الدراما، ولكن إعلانات الشوارع والصحف هي أكثر رواجا لأن أصحاب الملايين ليس لديهم وقت لمشاهدة إعلان عن مسحوق غسيل.
فعلى أهل الفن والدراما بالذات أن يدركوا أن العام طويل والمشاهد سيكون لديه الوقت لمتابعة الأعمال، غير ذلك النقاد والصحافة سيكون لديهم الوقت الكافي لمشاهدة الأعمال وكتابة الرأي المناسب عليه وأن يأخذ حقه من الإشادة والتحدث عن القصة والتمثيل وكل جوانب العمل، فضلا عن الاهتمام بالنشء فالكثير من الوجوه الجديدة لا تترك بصمة ولا تعرف أسماؤهم ولا تعلق في الصورة الذهنية للمشاهد من كثرة الوجوه وتقطع الحلقات ووجود زخم كبير من الفنانين، انتشار الأعمال الدرامية في الشهر الفضيل أصبح فكرة غير مجدية لا للأعمال ولا للمعلنين أيضا.



المغالطات في التواصل الاجتماعي "  عاطف البطل - كاتب صحفي "
لا شك أن بعضنا إن لم يكن معظمنا يشارك في أحد الموضوعات التي تطرح للنقاش على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت اقتصادية أم اجتماعية أم سياسية، والتي انتشرت بصورة كبرى بين الصغار والكبار، فبات الأمر أكثر تسلية منه إفادة واستفادة .
فالكل يجد ذاته في المشاركة ،سواء كانت نيته التسلية أو تضييع وقت الفراغ هباء من وجهة نظره، أم كان صاحب قضية يعرض رأيه، فلعل الله يحدث أمرا، ومن خلال متابعتي لبعض الموضوعات، أو اشتراكي في النقاشات والحوارات في بعضها ، وجدت فئة من الأفراد يقومون بالتضليل، سواء كان ذلك بقصد أم دون قصد ،وقد تبدو عليهم مظاهر العلم والثقافة ،وقد تجد عندهم الإحاطة بما يقال ، فلا يردون عليه ،وإنما يقومون بالدخول في أمور أخرى تصرف الأنظار وتشتت الأذهان وقد ينجحون في ذلك فينجذب جزء كبير من الجمهور معهم .
إن ما يفعلونه أمثال هؤلاء يمكن أن يندرج تحت مسمى " المغالطات " وهي مسألة مهمة جدا ،وعلى الجميع أن ينتبه لها ويحذر منها ، كي لا يقع في بؤرة التضليل من قبل بعضهم ،والذين يتربصون بنا ،ويستهدفون شبابنا .  فعندما نشاهد جدالا بين شخصين ،علينا أن نناقش ما يعرضانه من أفكار ذهنيا ، حتى وإن صدرت من صديق أو قريب، وعندئذ سوف ندرك أن بعضهم يستخدم المغالطات في دحض أو تأييد فكرة معينة بقصد أو دون قصد ، فالمغالطات أغلفة تغلف الأخطاء فتبدو في صورة غير صورتها .
وأنت عندما تعرض قضية معينة وتستخدم حجتك المنطقية لإقناع الأخرين ، قد تجد شخصا غير قادر على الرد بأدلة منطقية ،فماذا يفعل ؟
إننا نجده يعمل على تحييد حجتك  فيعرضها بطريقة مغالطة، حتى يوهم الأخرين بأن حجتك ضعيفة ، ويقوم بالرد على حجته الضعيفة التي أوردها هو وليس على حجتك القوية ،فيوهم الناس بأنه تغلب عليك .
 وسوف أسوق بعض الأمثلة حتى تتضح الصورة أكثر ، حيث كان "يوم المرأة العالمي " وبدأ بعضهم يكتب عن مكانة المرأة وتميزها وفضلها خصوصا إن كانت أما ،هذا هو محور الحديث، ثم تفاجأ بشخص يرد عليه قائلا : هناك حديث صحيح ، يقول إن المرأة خلقت من ضلع أعوج وهي ناقصة عقل ودين ، فكيف تمجدون في المرأة ، ومهما فعلت المرأة تظل امرأة ولن تتفوق على الرجل.
وينصرف الحوار عن الموضوع الأساسي وهو "يوم المرأة العالمي " إلى موضوع آخر تماما وهو خلقها من "ضلع أعوج " وهي "ناقصة عقل ودين " وهل هي أفضل أم الرجل ، وتبدأ الخلافات تسود بين الطرفين وينضم فريق إلى الطرف الأول في حين ينضم فريق آخر إلى الطرف الثاني ، وهكذا يبدو للبعض بأن الطرف الثاني قد انتصر على الطرف الأول رغم أنه انتصار زائف ؛لأن الحجج التي ساقوها لا تنصب على الموضوع الرئيس المطروح للمناقشة، وإنما قاموا بعرض موضوع آخر تماما ،وبدؤوا يسوقون الأدلة التي تؤكد مزاعمهم لتثبت انتصارهم الزائف وهم يدركون ذلك .
فعلى القارئ أن ينظر حوله جيدا ، سيجد الكثير من المغالطات التي يستخدمها الكثير من حولنا سواء بقصد أم دون قصد ، فاحذر أن تقع في براثنها ،وحاول أن تفند حججها بصورة واعية منطقية، ولا تجعل الآخرين يعبثون بفكرك فيقنعوك بصحة الخطأ ،وخطأ الصواب .
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18811 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9397 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20416 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1881 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78344 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70706 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45557 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44375 مشاهده

موضوعات تهمك

18 مايو 2021 تعليق 26 مشاهده
ترامب يضع بيادقه وهذا أمر مقلق...!
17 مايو 2021 تعليق 53 مشاهده
حزب الكذبة الكبرى...!
16 مايو 2021 تعليق 143 مشاهده
آراء الكتاب
16 مايو 2021 تعليق 89 مشاهده
ترامب الهند…!