حين أسقطت الدفاعات الجوية الإماراتية أوهام الصواريخ الإيرانية

حين أسقطت الدفاعات الجوية الإماراتية أوهام الصواريخ الإيرانية

الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة  الإيرانية التي استهدفت الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي هي محاولة واضحة لفرض واقع سياسي جديد يقوم على التخويف والابتزاز الاستراتيجي. غير أن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفاً تماماً عمّا خطط له المتطرفون في ايران. 
فقد أثبتت منظومات الدفاع الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة أن سماء الامارات والخليج ليست مفتوحة أمام الاعتداءات الايرانية، وأن أمن المنطقة تحميه قدرات دفاعية متقدمة وجاهزية عالية.
لقد سعت قيادة الحرس الثوري في ايران التي تشن هذا العدوان السافر إلى إيصال رسالة مفادها أن الصواريخ والطائرات المسيّرة قادرة على تغيير معادلات القوة في المنطقة.
 لكن الرد العملي جاء من بطاريات الدفاع الجوي والرادارات وأنظمة الاعتراض الاماراتية التي نجحت في إسقاط هذه التهديدات قبل أن تصل إلى أهدافها. هذه الحقيقة لم تعد مجرد تقديرات عسكرية، بل واقع ميداني أثبتته الوقائع خلال الأيام الماضية.
في الإمارات، أثبتت منظومة الدفاع الجوي المتطورة قدرتها على التعامل مع التهديدات الجوية الحديثة بكفاءة عالية، مستفيدة من استثمارات طويلة الأمد في التكنولوجيا العسكرية وأنظمة الإنذار المبكر. فقد ترجمت الخبرة العملياتية التي اكتسبتها قوات الدفاع الجوي خلال السنوات الماضية إلى قدرة عملية على اعتراض الصواريخ والمسيرات، وحماية المدن والمنشآت الحيوية من أضرار جسيمة.برزت كذلك قدرة واضحة على حماية المجال الجوي لدولة الإمارات .
إن الرسالة الأهم التي خرجت بها المنطقة من هذه المواجهة واضحة: سياسة الصواريخ لا تصنع تفوقاً استراتيجياً، ولا يمكنها أن تكسر إرادة الدول أو تهدد استقرارها. فالتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة، إلى جانب الجاهزية العالية للقوات المسلحة الإماراتية و الخليجية، أسقطت عملياً الرهان على إرباك أمن المنطقة عبر الهجمات الصاروخية.
بل إن هذه الهجمات جاءت بنتيجة معاكسة تماماً لما كان يطمح إليه الحرس الثوري الايراني. فقد عززت من مستوى التنسيق العسكري والأمني بين دول الخليج، وأكدت أهمية الاستثمار المستمر في أنظمة الدفاع الجوي والتكامل الأمني الإقليمي. كما أنها أظهرت للعالم أن دول الخليج لا تقف موقف المتفرج أمام أي تهديد يستهدف أمنها واستقرارها.
إن أمن الخليج ليس مجرد قضية محلية تخص دول المنطقة وحدها، بل هو عنصر أساسي في استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي. ولذلك فإن أي محاولة لزعزعة هذا الأمن عبر الصواريخ أو الطائرات المسيّرة لن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة: تعزيز الإرادة الدفاعية لدول الخليج وتطوير قدراتها العسكرية بشكل أكبر.