آراء الكتاب

10 أكتوبر 2021 المصدر : إعداد أسامة عبدالمقصود تعليق 237 مشاهدة طباعة
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية  يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل
abdalmaqsud@hotmail.com




عندما يغني المجد " ميرا علي/كاتبة   "
ما بين الرمش والحاجب تستقر العين ، في واحة شموخ الرأس كأنه الواجب ، هنا تعين علينا يقينا إثبات أن القمر يضيئ من أشعة أبصارنا لترى انعكاسها على شواطئ أبوظبي المتكسرة مدا ًجذرا.
فلطالما كانت مدود أبوظبي بيضاء للبعيد قبل القريب، ولسائر البلدان قبل الجيران ، وعطاؤها ليس تفضلا ولا منناً ولكن واجبا وإيمانا لصاحب المن والفضل سبحانه .
الحقيقة لا زالت بقيتها مختبئة في ستر القلوب لا يعلمها سوى أصحابُها، لا يشعر بها إلا المحبون ، وشواهد أبوظبي ليست في جيران السحب من أبراج الحداثة، وإنما من عبق الأصالة في شموخ المعزة .
حينما تغنى نزار قباني قائلا في قصيدته الحسناء ( إني أحب أبي ظبيكم ، ومن ذَا الذي لا يحب الظباء)  على مر سنوات وأبوظبي فخر الفرسان الذين قدموا في سبيل رضاها أرواحهم قلائد لا زالت موجودة بمناديس المجد في قصر الحصن .
وسيرة ذاتية لدى مركز الدراسات والوثائق ، لحكايةٍ أسمها أبوظبي ، ونجلاء بهية اسمها العين . نعم إنها الأمجاد حين تفتح للتاريخ بابا لأبوظبي في عام 1968 ، والتي كانت قرارا أصبح حبرها في عام 1971 حياة لا يزال نابضا في عروق الاتحاد صمودا صعودا وشموخا خفاقا عاليا يتنفس الوحدة، عيشي بلادي ، عاش اتحاد اماراتنا.



عطلة رسمية " كمال علي/صحفي "
التفكير خارج الصندوق صار سمة من سمات دولة الإمارات، فافتتاح معرض اكسبو ٢٠٢٠دبي الأسبوع الماضي وسط تغطية إعلامية دولية وأن الإمارات تحت الضوء بهذا الحدث الكبير الذي جاء في وقت تتعامل فيه الدول مع المهرجانات بكل حذر لوجود كوفيدا ١٩ ، إلا ان الإمارات اتخذت كل التدابير الاحترازية منذ البداية ما اهلها اليوم أن تفتتح هذا الحدث العظيم في قلب دبي ليضم ١٩٥ دولة. الدول المشاركة في اكسبو جاءت لتعبر عن نفسها وعن حضاراتها وتسوق لنفسها من دبي بلد التفكير خارج الصندوق، وهذا النجاح المبهر لم يأت من فراغ بل جاء من تخطيط وخطة استراتيجية تعود لسبعينات القرن الماضي، حيث استعانت الدولة بالكوادر البشرية التى تستطيع المشاركة في التطوير والتنمية واستقطبتهم من بلدانهم المتقدمة، استفادت من الخبرات ووضعت النظم والقانون لحماية الفكر والمبدعين، ومن ثم نجحت نجاحا مبهرا يقف العالم أمامه باندهاش وتقدير وإجلال.
اليوم وبروح التكاتف والإصرار على النجاح وفي خطوة نوعية، أعلنت إمارات الدولة عن منح العاملين في القطاع العام إجازة أسبوع لزيارة إكسبو والتمتع، وليكونوا شهداء على هذا الحدث ولينقلوا إعجابهم به للعالم أجمع في وجود وسائل الإعلام العالمية، ولم أستغرب إذا اتخذ القطاع الخاص أيضا نفس الخطوة مشاركة منه في إنجاح عرس عالمي على أرض الإمارات ومنح العاملين بالقطاع الخاص إجازة ولو يومين لزيارة إكسبو لتحقيق تكافؤ الفرص بين المقيمين في الدولة.
التفكير السليم يؤدي إلى نجاح وقدرات سليمة في وقت نحن جميعا بحاجة لترتيب أوراقنا و المضي قدما نحو التنمية المستدامة والتطوير وأن نكون سفراء لبلداننا في دولة تحترم الإنسانية وتقدر الإنسان وتمنحه الفرصة للتعبير عن ذاته وسط حرية في كل شئ، حرية طبيعية بمفهومها السليم والمعتدل.  إن اتخاذ قرار العطلة كان موفقاً وسوف يؤتي ثماره ويثبت أن الإمارات الأولى في جميع أنحاء الحياة.



توأم الشعلة " منال الحبال /إعلامية "
هي علاقة قدرية انقسمت فيها الروح في العهود القديمة إلى روحين في جسدين أي طاقة ذكورية وطاقة أنثوية (الين واليانغ-  الرجل والمرأة).
يجد فيها التوأم في نصفه الآخر انعكاسا لنفسه ويرى عيوبه ونقصه ومنذ اللحظة الأولى للتواصل البصري يغزو أرواحهم إحساس عميق وقوي أنهما روح واحدة وأن مشاعر حب قوية ولدت في هذه اللحظة مع انجذاب شديد وكأنهما يعرفان بعضهما البعض منذ زمن طويل وهذا ما يثير استغرابهما.
تتشابه الظروف ونظرتهم للحياة وطريقة التفكير لكن تختلف العقائد والأديان والمجتمعات والثقافات والعمر, هم مرآة بعض هم البعض الحقيقية لكشف العيوب وتصحيحها.
تمر هذه العلاقة بمراحل لتصل إلى الهدف القدري الذي كُتبت لهما، فبعد مرحلة الحب والعشق القوي تبدأ مرحلة الخلافات والمشاكل والهروب، ويكون الهارب غالبا هو الرجل وهو الأقل تعلقا بينما يكون الآخر الذي يتحول إلى مطارد هو الأكثر نضجا وأكثر روحانية وأكبر سنا وتكون المرأة هي المطارد في معظم الحالات.
مرحلة الانفصال تكون قاسية على الاثنين بنفس الدرجة وفيها حزن واكتئاب فقد كسر قلب كليهما ويفقد فيه التوأم الثقة بالحب وقد تحصل خلالها خسارة العمل والعزلة وبعض الآلام الجسدية، أثناء الانفصال يكون التوأم في حالة مراقبة وترقب لبعضهما البعض فالهارب أيضا يستمتع بالمراقبة من بعيد رغم أنه قد يحاول منع المطارد من الاقتراب منه أو معرفة أخباره.
 تستمر مرحلة العداء والمطاردة ويتابع بها الهارب الابتعاد حتى يفقد المطارد الأمل ويبدأ بالتركيز أكثر في نفسه وينتقل إلى مرحلة التصالح مع الذات وإدراك أهمية اهتمامه بنفسه وتبدأ لديه الصحوة الروحية وهذه هي مرحلة التسليم، تزداد الروحانيات لدى المطارد وتخرج منه شخصية جديدة هو نفسه لا يعرفها وتبدأ نجاحاته تخرج للعلن.
ابتعاد المطارد وتغير شخصيته تسبب فراغاً روحياً شديداً عند الهارب ونقصاناً في الطاقة التي كان يرسلها له باستمرار ويبدأ بالبحث عن المطارد وتنقلب المواقف وهنا تبدأ مرحلة التشافي فالهارب يكون مندهشا من قوة هذه العلاقة ويدرك أنه غير متوازن روحيا، وتقوى علاقة التوأم مع الله بشكل قوي في فترة التشافي ويبدأ كل منهما بإصلاح عيوبه بدلا من نكرانها والتفكير بماهية هذه العلاقة ويصبح كل منهما شخصا روحيا.
الغريب أن التوأم في كافة الفترات لا يتوقف كل منهما عن التفكير بالآخر ومراقبته لأن الأرواح مرتبطة ببعضها البعض بحبل طاقي قوي والمراحل التي تمر بها العلاقة تكون بمواقيت إلهية، كما أن التخاطر والإحساس بالآخر بحزنه وألمه لايتوقف نهائيا وتكون الأحلام مساحة مذهلة ليطمئن التوأم على نصفه ويراه ويتأكد أنه لم ولن ينساه، وعند الشفاء التام لكل منهما وعدم ترقب الأخر والوصول إلى الهدوء النفسي والسلام التام يحدث الاتحاد لكن هذا الاتحاد لا يحدث إلا في حال التشافي التام والصحوة الروحية عندها يصبح الحب حبا غير مشروط وتتوازن طاقة الذكورة والأنوثة ويعودان لبعضهما من جديد بحب أقوى وشغف أكبر ويطلق هذا الاتحاد طاقة إيجابية للكون بأكمله.
علاقة توأم الشعلة هي اختبار حقيقي في الحياة من خلال شخص عاش نفس ظروف الحياة واختبر في ماضيه علاقة سامة وربما عاش طفولة سيئة ليتعلم بعد العلاقة الحب الحقيقي وليس التعلق ولتقوى صلته بالخالق ويصبح أكثر نضوجا وروحانية.
الفرق بين توأم الروح وتوأم الشعلة أن توأم الروح قد يكون من نفس جنسك وقد يكون أخاً أو صديقاً أو حبيباً ويكون نسخة منك دون أن يكشف عيوبك، أما توأم الشعلة فهي هدية السماء لرجل وامرأة بينهم رابط روحي قوي لا ينقطع ومصيرهم وقدرهم واحد حسب العقد القرني بينهما.



تفاعل الجمهور" محمد أسامة "
مع أن مواقع التواصل الاجتماعي لها ايجابيات عديدها، منها تقارب الأفكار وتوفير الوقت والاطلاع على آخر الأحداث، فضلاً عن تسليطها الضوء على بعض القضايا وكشف المستور ووضع الحقائق على طاولة متخذي القرار، إلا أنها في ذات الوقت لها بعض السلبيات، وهذا بسبب الأمية الفكرية المفرطة في مجتمعاتنا واستخدامها بأسلوب سيء للغاية.
 فكل يوم يخرج علينا عالم يزعزع قوام الأمة بأفكاره وبدون توجيه استفسار، لكن طواعية منه يخرج بفتوى غريبة تبتعد عن مسار الكون والعرف، ومن هذه الفتاوى ما تكدر السلم المجتمعي، وربنا تشق الصف وتنهار بسببها أسر لها قوامها، لا أعرف السبب الذي من أجله يخرج مثل هؤلاء العلماء الأفاضل مثل هذه الأفكار الغريبة التي ما أنزل الله بها من سلطان، والمدهش أن بعض هذه الأراء لا تقدم ولا تؤخر بمعنى أن عدم معرفتها لا يقلل من العبادة ولا يؤثر في العقيدة لكن بظهورها ينشق الصف وتحدث البلبلة.
 لماذا تسعى هذه الآراء للظهور على الساحة في أوقات نحن في أمس الحاجة للثبات واليقين، والنظر إلى الشباب وجذبه للعقيدة وعدم تفلتهم من الدين، وأن يخرج علينا علماء في تخصصات علمية ليفسروا كتاب الله ويطوعوه لأغراضهم بل يدعون أنهم جاءوا بما لم يأت به غيرهم وكأن الكتاب نزل اليوم ومن مضى من علماء سابقين لم يكونوا من العارفين أو من المتعلمين.
 فيزيائي يدعي العلم بالقرآن وتفسيره وللأسف لم يتمكن من قراءة القرآن بصورة صحيحة، وللأسف أن التفسير مرتبط بالنطق السليم فالكلمة في اللغة العربية تحمل أكثر من معنى، مثل كلمة تحتوي على حرفين ميم ونون، حسب النطق ومكانها في الجملة تختلف، فتأتي بصيغة سؤال من؟  وتأتي حرف جر، وتأتي فعل ماضي بمن تحدث عن شخص في غيابة وتأتي من نميمة، فكيف يفسر من لم يستطع القراءة كتاب معجزته اللغة.
فلو لم تكن مواقع التواصل الاجتماعي متوافرة لكل من أراد وتخضع لمعايير وقانون رادع، ما رأينا هذه الخزعبلات تنتشر بهذه السرعة وتؤثر في جيل لم يستمع لخطاب معتدل يشده إل العقيدة السليمة أو للتربية المعتدلة، وغيرها من الأشياء التي تنشر بلا رقيب ولا منظم فالفكر وانتشاره أخطر من تجارة المخدرات والأمراض المعدية، لابد أن تقنن هذه الوسائل وننمي الإيجابيات ونحارب السلبيات ونقف ضدها لعودة الحياة الطبيعية بدون خرافات، ولا مدعي العلم فالمضحك أن صاحبة القدرة على فك السحر وجذب الحبيب طلقت وخرب بيتها، إنها من قدريات الزمن والمضحكات فللأسف لهم اتباع ومتابعون وكل هذا من أجل الترند وتحصيل الأموال التي مصدرها لا يقل عن مصدر مشبوه وعمل مناف للقواعد السليمة للمجتمع.   



أرواح " الشيماء محمد /خبير صحافة وإعلام "
عندما تتحول الشوارع المظلمة والأماكن الموحشة والمقابر إلى أماكن مضيئة في القلب وتعطينا راحة بالطمأنينة، علينا أن ندرك أن هذه الأماكن مر بها عزيز أو حبيب كنا نركن إليه في الحياة ونعتمد عليه في أمورنا، فمن حول هذه المشاعر بداخلنا إنسان منحنا القوة في حياته، وأنار لنا دروبنا وشد يدنا إلى النجاح فارتبط الأمان بوجوده.
لم نصدق أحيانا أنه غادر بجسده ورحل عنا بكيانه، تخوننا الذاكرة وتشدنا إلى الطريق الذي كنا نمضي به، ووقت الضيق نجد أنفسنا نبحث عن رقمه بالهاتف ونتصل، نعود لصوابنا وندرك أنه غادر الحياة واستقر في مكان ليست به شبكة لهواتف ضعيفة لا تقدر على مواصلة الحوار، لكن هناك لغة جديدة للتواصل تقفز في مخيلتنا، وهي الدعاء واستدعاؤهم وتذكرهم في كل موقف، ونقص رواياتهم معنا، ونزورهم لنراهم في أحلامنا ونتحدث معهم، الغريب أن منهم من يبلغنا عن أمر سيحدث قريبا، ويأتي في أبهى صورة يجالسنا ونجالسه وأحيانا يخبرنا عن أحواله هناك.
كنت أخشى المقابر، والذهاب إليها ثقيل للغاية، حتى رقد فيه جسد أحبه وأـعشقه وارتبطت به منذ مولدي بحبل سري لم ينقطع إلا بالفراق، قطع بيننا في المظهر حبل الحياة، ولكن ظل قائما بيننا بل أشد وأصبح متيناً، لما فارقتنا بجسمها وهي توصي باتحادنا وباستمرار الحب بيننا، لم أكن أعلم أن الورود التي وضعناها على مسكنها ستظل ناضرة تسر الناظرين، لم أتخيل أن وجودها في هذا المكان الموحش الممتلئ بالأشواك سيتحول إلى مكان فيه حياة، الأوراق الخضراء والممرات النظيفة والشجيرات دب فيها حب الحياة.
تساءلت ماذا فعلت لتحظى بكل هذا التقدير فلم أجد شيئاً أفضل من الصدقة، كانت تتصدق وتجبر بخاطر الجميع، تسعد جدا وتفرح حين ترى السعادة في الوجوه، أدركت أن الصدقة العبادة الوحيدة التي يتمنى الراحلون أن يعودوا ليتعبدوا بها ويقدموا كل ما لديهم من جمال ما يرونه من تقدير ومكانة عالية، رأيت نحيب أناس يبكون ويذكرون محاسنها ولم التق بهم ولم تحدثني عنهم، حتى من كان يكرهها بكى وأثنى عليها، كيف يتمكن المرء من حصد كل هذا الحب والتقدير من الجميع لابد أنه فهم الحياة واستطاع أن يتغلب على مخاطبة النفس الأمارة بالسوء وتحجيمها، لابد أن هؤلاء الأشخاص عرفوا السر وتمكنوا من تنفيذه.
الذهاب إليها أصبح مريحاً جداً بعد أن كان المكان مرعباً وقابضاً على القلب والنفس، ربما الطمأنينة مصدرها أن في المكان من يحميني ويدافع عني، أو لأن ثقتي فيه مستمرة لا تنقطع خاصة وأن عطاءه استمر وكأنه على قيد الحياة، السعادة التي كانت تمنحنا إياها مازالت موجودة ومستمرة، روحها تملأ المكان وصوتها في الأذان وطيفها يحدثني واستشيرها وتخاطبني، والغريبة أنني أختلف معها وأغضب كما كان يحدث قبل رحيلها، أدركت أن الأرواح تسبح في الكون وتلتقي في أحلام اليقظة وأحلام النوم، لأننا نكون أمواتاً جميعا فمنا من تعاد له روحه ويستمر في الدنيا ومنا من تقبض ويلحق بالسابقين، تلك الأرواح الطيبة الناعمة التي تضفي علينا المحبة وتنشر الأمان والسلام.



أهمية السينما "  معاذ الطيب /مخرج "

 تكمن أهمية السينما في كونها إحدى الوسائل الإعلامية التي تسلط الضوء على قضايا المجتمع، وتنقل صوته بموضوعية أكبر من وسائل الإعلام المقيدة بسياسات وأنظمة صارمة، فمن خلال الإبداع في السينما يمكن أن تتفتح الأذهان لأفكار خلاقة، فالسينما تستقي مضامين محتواها من محيط الواقع، وتبعاته المستقبلية.
إن الأفلام الوثائقية تحظى بأهمية كبرى لدى فئات مجتمعية متنوعة، وقد تزايد الاهتمام بالأفلام الوثائقية بسبب تفاعل الناس مع القضايا الإنسانية، والحقائق الاجتماعية التي ناقشتها وسلطت عليها الضوء بشكل أكثر دقة ومصداقية، واليوم يتطلع صناع هذه الأفلام للاستفادة من بيانات الجمهور وآرائهم المعلنة عبر شبكات التواصل الاجتماعي؛ لصياغة مضامين الأفلام بالاعتماد عليها، فالسينما أصبحت أداة فاعلة، وهذا التأثير والدور مؤهل للزيادة والتعمق بشكل متسارع، تصنف السينما على أنها أحد أنواع الفنون التي تشترك بها عدة مهارات وفنون مجتمعة تتلخص بإنتاج الأفلام الوثائقية والترفيهية ليتم عرضها في دُور السينما، حيث تتمايز الأفلام فيما بينها بنوعية الجمهور المستهدف، وطبيعة الرسائل الموجهة له عن طريق الحوارات، والشخصيات في الفيلم، ونشأت السينما ضمن سياق التطور التكنولوجي مطلع القرن التاسع عشر، بعد تطور التصوير الفوتوغرافي وآليات عرضه وتحريكه، حيث كانت الشركات تتنافس فيما بينها لتوفير آلات العرض، وافتتاح دُور السينما بأقل التكاليف، إذ يعود تاريخ أول براءة اختراع دولية للسينما بشكلها الأولي إلى عام 1895م، لتتطور بعد ذلك صناعة السينما بكل مكوناتها، وما يزال ذلك التطور مستمراً حتى يومنا هذا، قد يستهين البعض بقوة السينما وآثارها الاجتماعية، والاقتصادية، والفكرية، إلا أنها تعد من أكثر الصناعات التي تُدر الربح على مستوى العالم، حيث تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية وكندا قائمة الدول الأكثر كسباً من صناعة الأفلام السينمائية، تليهم الصين وبريطانيا، ثم اليابان وأخيراً الهند التي تعد هي الدولة الأكثر إنتاجاً للأفلام السينمائية سنوياً.



آن ومعلمتها "  نهلة خرستوفيدس/كاتبة "
(آن) لم يبلغ عمرها عشر سنوات، بإحدى الليالي فقدت أهلها في حادث مروع، وانتقلت إلى بيت عمتها التي تحبها من صغرها، كانت حزينة ومضطربة جداً لا تعرف كيف ستواجه حياتها بدون والديها وانتقلت إلى بيت لم تعتد كثيراً عليه وكانت تذهب مع والديها من حين إلى آخر كزيارة وترجع إلى بيتها الجميل.
نقلت ملابسها وكتبها وكل أشيائها إلى بيت العمة وجلست على سريرها الجديد، تنظر إلى جدران غرفتها مستغربة وكأنها في حلم غريب لم تتماسك نفسها وأخرجت صورة أمها تتحدث إليها في بكاء ونجيب لماذا تتركيني وحدي، أنا لا أقدر أن أعيش بدونك وأواجه هذه الحياة، أريد أن أكون معكم خذيني عندك يا أمي، أريد أن أبقى بجوارك سعيدة ومطمئنة، لماذا تذهبي بدون أن تخبريني وتقبليني قبل رحيلك، كم أنا مشتاقة إلى أحضانك.
 بقت (آن) على هذا الحال كل ليلة تبكي وتتحدث مع أمها إلى أن تغفو وتخلد إلى النوم.
جاء موعد المدارس والتحقت بمدرسة جديدة كانت تتحسس كثيرا من أي كلمة يوجهها لها أصدقاؤها، لم تعتد التعامل مع الآخرين كثيراً، خجولة جدا ولا تعرف كيف تتصرف في أي موقف، وفي يوم من الأيام نادتها معلمتها وقالت لها:  لماذا شعرك هكذا غير مرتب وأظافرك طويلة أين أمك عنك أعطني رقم هاتفها كي أتواصل معها.
انهمرت في البكاء ولم تستطع الرد على معلمتها احتضنتها المعلمة بكل حب وأحست أن هناك شيئاً ما في حياتها وأخذتها إلى مكتبها وأحضرت لها كأسا من المياه ، و بكل هدوء تتحدث معها وكأنها أم ثانية، وقالت لها سنتجاوز معا هذه المرحلة وأنا متواجدة دائما لأجلك إذا احتجت لأي شيء مهما كان، ولكن أوصيك أن تبدأي بالقراءة وأنا سأهديك كتاباً فيه مجموعة من القصص مع صور رائعة بعد أن تنهيه تعالي إلي وأعطيك واحداً آخر.
أحبت (آن) معلمتها وأفرغت كل ما بداخلها من حزن وبدأت في الاستمتاع بالقراءة بأول كتاب أهدته لها المعلمة أنهته سريعا ورجعت فرحة لمعلمتها طالبة منها كتاباً آخر لتقرأه، بقيت على هذا الحال حتى أتمت ٥٠ كتابا في فترة وجيزة جدا،
ثم أعلنت المدرسة عن مسابقة للقراءة وضعت المعلمة اسم (آن) مع أسماء المشاركين، تحمست (آن) للفكرة وظلت تقرأ كتباً أخرى ثم دخلت المسابقة بقوة وإصرار، صفوف من المشاركين تحد وتركيز ومهمة كبيرة والكثير من الفتيات يتفنن في إبراز براعتهن في القراءة.
وجاء اسم (آن) في المركز الأول وحصلت على جائزة كبيرة من المدرسة وهدية أخرى من معلمتها.
وأصبحت (آن) في وضع نفسي أفضل بكثير ناجحة ومتفوقة ومتحدثة لبقة وتحاور الآخرين بكل شجاعة ومستمرة في حياتها دون توقف.
يقول الشاعر أحمد شوقي: (قم للمعلم وفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا
 أعلمت أشرف وأجل من الذي .. يبني وينشئ أنفسا وعقولا.  
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      20247 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      10977 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      22198 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      2429 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      80169 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      71561 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      46179 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      45089 مشاهده

موضوعات تهمك

25 أكتوبر 2021 تعليق 36 مشاهده
تايوان والحرب العالمية الثالثة...!
20 أكتوبر 2021 تعليق 117 مشاهده
الإغواء العسكري لرجل الصين القوي...!