أراء الكتـــــــــــــــــــــــــــــــــاب

18 أكتوبر 2020 المصدر : تعليق 166 مشاهدة طباعة
مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية  يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة
نتلقى مشاركتكم عبر الايمي       abdalmaqsud@hotmail.com



بصيرة العميان

هناك نوع من الاستغلال لدى جهات إعلامية وهي ضمن فريق البحث والتقصي المدرب جيداً بهدف استثمار أي نقطة مثيرة للرأي العام لأمريكا، والذي مما يعد سببا مباشراً للتأثير في سير الانتخابات، وهو صراع شرس يكون فيها ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، من خلال إثارة فتنة ونعرات سياسية والمستفيد هو شخص الرئيس المنتخب مع مراسلات وأخبار تم الاحتفاظ بها في وقت سابق لاستغلالها في وقت آخر لصالح جهة ديمقراطية أو جمهورية. ونلاحظ هنا أنها كلها تصب ونحن على أعتاب ٢٠٢١ لصالح دونالد ترامب، ولا يوجد إثنان في أمريكا لا يتفقان بأن الفوضى الخلاقة التي اجتاحت شبه أجزاء من الوطن العربي والتي أعلنت عنها كونداليزا رايس وهي لم تكن لا في حكومة أوباما حينها ولا في حكومة ترامب إلا أنها أغلى ثمناً من هيلاري التي أصبحت عرضة في فاترينات السياسة أم الاختراع.
إن قناة الجزيرة وهي التي أنشأت بالتزامن مع قاعدة العديد ويا سبحان الله هي ضد أمريكا ومع الإخوان، المهم مانقدر نكذب أمريكا ومن الجدير بالذكر أن أمريكا التي تعلن عداءً علنيا كما نرى ونسمع ويراودنا في أحلامنا أيضا، بأنها تتمنى لو تختفي إيران من وجه الأرض وتحتفل بصنع حلاوة أم سام نكاية بأم علي حين قتلت شجرة الدر بالقباقب وصنعت حلاوةً لازال اسمها متداولاً لليوم باسم ( أم علي )، لماذا لا يزال على خرائطهم حتى اليوم وصف الخليج العربي بالخليج الفارسي.
وقد صدت درع الجزيرة مؤامرة كانت وشيكة الوقوع في البحرين لولا أن قيض الله لهذه الدولة من أشقائها وعلى رأسهم الإمارات والسعودية للذود عن الجارة الشقيقة (البحرين).
وهذه المقالة ستتذكرونها حتما بعد أيام من مبايعة أمريكا لولاية ثانية لترامب الذي قدم لأمريكا مالم يقدمه أي رئيس لأمريكا، أما مسألة رسائل كلنتون فهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فقد حصل وأن هددت نفس الشمطاء التي لازالت تبحث عن مجد في إثبات بأنها تفضح المفضوحة قطر أو الإخوان، ولا يخفى علينا بأن قطيع الإخوان من الخراف والكباش باعتهم الجزيرة بملفات سرية أخرى من تحت الطاولة، والجزيرة هي ذاتها بوضاحها الخنفر الذي أصبح في ليلة وضحاها من مراسل إخونجي إلى مدير لقناة الخنزيرة، الجزيرة قطر حيةٌ رقطاء بلا نقط ولا ملة، ولا عروبة، أما هيلاري فتحاول أن تكون تاتشر أمريكا ولكن أين تاتشر بريطانيا من هيلاري ومن رسائلها ولماذا الآن؟ و في هذا التوقيت تحديداً.
ميرا علي/كاتبة


أنت لا تشبه أحدا

نعم أنت مميز بأختلافك عن الآخرين، فلا تقلد أحدا تقليدًا أعمى، فذلك سوف يجعلك بدون تطور أو إبداع، لذا كن أنت محور الكون دعهم يتنافسون ليكونوا مثلك ويسعوا ليكونوا بجانبك.
أنت مختلف واختلافك سيجعل منك شخصاً مميزاً في عيون غيرك، طور من نفسك وأبدع في تغذية عقلك وفكرك.
تعرف على مميزاتك وقدراتك التي لا يمتلكها غيرك، كن مصدرا الطاقة والقوة للآخرين، داوم على البحث عن نقاط قوتك وحددها ، واشتغل على نفسك وتنمية قدراتك.
كن أنت الفكرة التي يبحث عنها الآخر ، وكن أنت بقعة الضوء المستنيرة التي يتهافتون لإيجادها ،
صاحب المختلفين ممن يملكون رؤى خاصة، فربما من بين حروف أقوالهم تجد لك فكرة،
كن مختلفاً بشخصيتك وبثقافتك.
كن أنت الأصل لا يمكن استنساخك، وافعل المستحيل للتميز عن غيرك ،أنت شخص استثنائي كلك ثقة بنفسك، دع كل من يراك يتمنى أن يكون شبهك ، لكن أنت كن نفسك فأنت لا تشبه أحدا.
نهلة خرستوفيدس/كاتبة


طاقة الدعاء

الدعاء هو طاقة روحية إيجابية لها ذبذبات كونية عالية تترجم إلى طاقة تساعد على التوازن واستعادة الثقة والرضى إذا وجهناها لخيرنا وخير من حولنا.
الأصل في الدعاء هو صفاء القلب والنية والإخلاص لله وترك الأحقاد والغضب والخصام والطلب من الله، فكلما ازداد التواصل مع الله كلما قلت المعاصي والمشاعر السلبية و ازدادت الطاقة الإيجابية الروحانية الشفافة.
الدعاء هو جذب وكل دعاء مستجاب إذا تم ربطه بالخشوع الكامل واليقين التام بالإجابة أي بشحن طاقة إيجابية وجذب الهدف لعقلك الباطن و التوكل واليقين التام بالإجابة، لأن الله لو لم يكن يريد أن يلبي لك هدفك لما ألهمك به من البداية ولا وجههك للدعاء به، ( ادعوني استجب لكم ) إذاَ الدعاء شرط لتحقيق الإجابة كما اليقين.
ويجب أن تكون صيغة الدعاء إيجابية لأن الذبذبات الصادرة ستتوافق و تتناغم مع مثيلاتها في الكون وتجذب لك نفس الطاقة، إن كانت إيجابية فتجذب إيجابية والعكس صحيح فالدعوات السلبية أو الممزوجة بمشاعر وطاقات سلبية ستعود عليك أو على من حولك بالمثل لذلك يجب أن تنتبه بشدة وبحذر للدعوات التي تطلقها وخاصة عند المزاح والغضب والمواقف الانفعالية وحتى إن كانت النية سليمة وأنت معتاد على قولها لأن العقل الباطن لا يميز بين المزاح أو الجد ولا بين الخيال والحقيقة.
ركز على الإيجابيات دوماَ مع استشعار السعادة والاطمئنان والراحة لاستقبالها ولا تشتت ذهنك في مشاعر القلق والانتظار والتأفف لتأخير الإجابة لأنها تشكل معرقلات سلبية تتنافر مع طاقة الدعاء الإيجابية وتؤخر تحقيقها، فالله إما أن يحققها لك أو يؤخرها لخيرك أو يدفع بها أذى أو شر عنك.
ومن الطرق التي تساعد على تعجيل الاستجابة الدعاء هو التخيل، فالتخيل مع وجود صفاء ذهني هو دعاء وتكون المشاعر والأحاسيس المتوافقة مع هذا التخيل هي بمناسبة تأمين على الدعاء حيث يرسل عقلك الباطن للكون رسالة باستحقاقك لهذا الدعاء لانك على نفس الاهتزاز الفكري مع اليقين بالله بالاستجابة.
إن طاقة الدعاء قوية وعالية جداَ وهي من أقوى الأسرار التي تساعدك على تغيير حياتك للأفضل وتحقيق أهدافك في الحياة، فهي تغير أقدار الإنسان وتجعل الكون يعيد ترتيب نفسه ليتوافق مع ذبذباتك باستمرار وتهبك مشاعر الطمأنينة والسلام والروحي بأن كل ما يحدث خير. فاختر لنفسك ولمن حولك الخير من الدعاء ولا تنسى أن أصدق الدعوات وأشدها حباَ هي دعوة غائب لغائب فلا تبخلوا بها على من تحبون.
منال الحبال /إعلامية


خاب الظن يا الطفولة

لو أن طفولتي استأذنت قبل انسحابها من عمري، لكنت أمرتها بالبقاء، وما كبرنا وشاب العمر قبل شيبنا، وخاب الظن بتلك السنين التي انتظرناها، وعثرنا على رفات أحلامنا  بين الخوف والصبر والأمل، وضاع الوطن فضاع كل شيء وتكسرت أقلامنا فوق أجساد من ورق ،وانهزم الحبر أمام دمع يحترق، وانتهت أجمل مراحلنا قبل بدايتها.
لم نعد  ننتظر شيئا سوى النوم بسلام والقليل من الكلمات عن مستقبل مجهول، احترق الزيتون في وطني واحترقت الأجساد، وامتلأ البحر بجثث الأبرياء وغرقت بيروت بدماء الضحايا، فأين نحن من الحلم وأين نحن من السلام، جميع الخيبات شربناها واعترفنا بنهاية الحلم، فهل قرأوا، أو سمعوا أو حتى تابوا، وأصلحوا ما أفسدته أيديهم ؟
لا عليك أيتها النفوس التي أعيتها أفعالهم، نحن أجساد في زاويا مسالخهم يقتلونها متى أرادوا ويتناقلون جثثنا بطريقة لا تليق بالموت، وذنبنا الوحيد قبل الموت أننا نحمل هوية وطن غرق بالفساد.
عايده عيد


رسالة من امرأة

ككل أنثى أقر وأعترف بأنني امرأة، يهذّب نفسي وسوئي فكرة أني أخاف الله، لقد وضعت الله بين كل ما يحيط بي، ويحجم خوفي من الله قدرتي على البقاء، لست امرأة عن الخطأ معفية، أنا امرأة قوية وروحي كاسمي سامية، ونفسي أبية، ولدي من قوة ما يكفي الحياة.
ولأن هذه الكلمة باتت مبتذلة جدا في عالم النسوة، فلا أراها تليق، لهذا اكتفيت بقول اسمي ومن معاناتي تعلمت أن يكون مبدأي عزة وثقة بالنفس، وللأيام دورة كفيلة بأن تفصل لك هيئتي، لذلك أعرف جيدا من أكون إلا حين تخطئ، ولكنك لسذاجتك كنت تجرب، وأعرف أنك لن تعرف يوما من أنا.
كانت تضحكني محاولاتك في الاقتراب من جانبي لتكتشفني، كنت تخطئ وقلبك يرتعد خشية من غضبي، فيفجعك برودي، وكنت تترقبني حتى تطمئن نفسك، لتبدأ تتسكع أمام ناظري بأخطائك بلا أدنى حساب وكأنك تحاول أن تستفز هذا الجانب، فكنت أضحك من سذاجتك، لأنك لا تعرف أن أخطاءك كلها لا تسيء لي، فأنا بالنسبة لك كتاب مغلق وطلاسمه تصعب عليك فك رموزها، وتكتشف أنك لا تعرف عني شيئاً.
من الطبيعي أن أرمي لك كلمات لأزيحك بعيدا، تماما كما أفعل في لعبة الشطرنج، تظنني صابرة مكسورة الأجنحة متعلقة بوجودك، وأراك غبيا ساذجا ضعيفاً، مكسورا، وجاهلاً لا قدرة لك على احتمال أخف عقاب قد أعده لك، فلا تستهن بامرأة أياً ما كانت، ففي ضعفها تكمن قوتها، وتبيت خطواتك لا تعرف أين تطأ، فلا تقترب من كرامة الأنثى وتضغط على نقاط لا تحمد عقباها.  
لا أدري كيف أصف الأمر لك، خاصة وأن الأنثى تعلم كل فعلت، وما جربته من كل أنواع الحماقات الأكثر شدة وقبحا كي تستفزها، تتحداها لكنك حقيقة قد رتبت قبرك في نظرها، وخزنت لك رصيدا هائلاً من الأخطاء حين تريد أن تكتشف حقيقتها، إذا جرحت لا تسامح بل تخزن كل الإساءات التي تسمح بفعل ما يحلو لها بك، وهذا تماما ما يحدث.
تؤمن المرأة بأن الضربة التي لا تقتل لا داع لها، وهذا السبب الحقيقي خلف صبرها، وستقول بنبرة استهزاء في الأول والأخير أنت مجرد إنسانة ضعيفة، فستريك حقيقة أنها بالنهاية امرأة لن تتعب نفسها لتحسين قاموس المفاهيم لدى الرجل، تدرك معنى "امرأة" أن تعيد قراءتك للماضي، وأن تتفحص صبرها الطويل وتبتسم لنهايتك المبهرة، فترفع رأيتك مغلوبا بكل فخر.
سامية الحرش


الخريف

كم يشبهنا خريف الحياة
أليست حياتنا كهذه الأوراق المتناغمة الألوان ؟
مخضرة من جوانب
و تكاد تتكسر جفافا في جوانب أخرى
متعطشة للرواء
اللهم ارو جوانب الضعف فينا
كما تروي ظمأ الشجر
لعله خريف تتساقط فيه كل الأحزان
و تمطر و تزهر بعده كل الأفراح
المشاعر العميقة
تجعل صاحبها مجوفاً هشاً
رقيقاً بما يكفي لتسحقه أغنية
عندما كنا نرسم الشمس في زاوية الصفحة
كانت قلوبنا أكثر بياضاً من الورقة نفسها
ليست المودة والأخوة بقرب الأجساد
 لكنها بقرب القلوب وتشابه الأرواح
ما أروع أن تكون مصدر ثقة وارتياح
 لأناس عرفوك فقط من خلال كلماتك
محمد حابس البوريني/شاعر


أسلوب حياة

عندما تجلس على كرسي الحلاق ويبدأ عمله بقص الشعر رويداً رويداً، و الشعر المقصوص يبدأ رحلة المغادرة ببطء شديد، تشاهده يرحل عنك إلى غير بعيد،  تسأله أو تسأل نفسك من كان يستقر على رأسك وها هو يفارق مكانه لكن إلى أين يذهب شاهده إنه تحت قدميك يتناثر هنا وهناك بين مواطئ الأقدام، بعد أن كان تاج تحمله تعتني به وتصففه وهو يتطاير بهدوء شديد يخالط ويختلط ببقايا أمثاله ممن سبقوك إلى كرسي الحلاق، شاهده أين هو منك الآن وأين أنت منه.
بعدما كان لصيق بك لا يفارقك ولا يفترق عنك وعن جسدك لأنه كان عضواً منك، كنت تختار له أجود المستحضرات لتعالج ما أصابه من تقصف وقشرة وغير ذلك، كنت تهتم فيه إلى درجة التعظيم والتفخيم، لأنه يعبر عنك وتعبر عنه، كنت تدهنه برائحة العود وتضع عليه تلك العطور وفي نهاية المطاف تسحقه الأقدام غير مبالية ولا حتى شيء من الأهتمام دون تقدير ودون احترام لرحلته معك.
وغريب أن الجميع في دكان الحلاق لا يغضبون من ذلك التصرف، وكيف يغضبون ولماذا الغضب و هم في الأصل مدركون أن ما تحت تلك الأقدام ليس له الآن قيمة، فما دام هذا هو الحال ، لماذا لا نجعل مشكلاتنا التي نراها معقدة ونعتقد أن لا حلول ولا دواء لها ليعالجها على الأطلاق مثل ذلك الشعر المقصوص، لماذا لا نترفع عن الاختلافات، ونمارس صفات التسامح الصفاء والنقاء والتصالح مع النفس وانكار الذات في خطابنا وحديثنا لبعضنا، ولنجعله الأساس ليصبح ثقافة واسلوب حياة.
فؤاد بن عبدالرحمن الجهني


استراحة

تناولت صحف وقنوات أجنبية مأساة فتاة المعادي في مصر بعناوين مضللة وبدون مهنية تماما، وكأنها تحاول بهذه الأخبار المشوهة أن تبث روح الرعب في الشارع المصري وتحولها من حالة فردية إلى ظاهرة، وهذا يشوه دولة عربية، فضلاً عن تحرك المنظمات والهيئات المسؤولة عن حقوق المرأة والإنسان، ودخولها في شأن الدولة بلا بوجه حق، علما بأن البلاد التى تمثلها هذه القنوات لديها معدلات مرتفعة جدا في حالات الاعتداء والقتل بسبب العنصرية.
 لا ننكر أن فتاة المعادي مريم محمد، بنت الأربعة والعشرين عاما تشهد لها منطقتها ومعارفها بحسن الخلق وأنها تعمل في وظيفة مرموقة في أحد البنوك، وتقبل على الدنيا وكلها أمل وتفاؤل في حياة سعيدة هانئة، وإذ كانت تعمل على قدم وساق لاستكمال فرحتها بإتمام زواجها، وفي لحظة تم تحطيم الأمل وقتل التفاؤل وإزهاق الحياة من قبل ثلاثة وحوش مجرمين، انتزعت من قلوبهم الرحمة والإنسانية فباتوا كالأنعام بل هم أضل سبيلا.
نعترف أن هناك خللاً وسوء أخلاق، لكن هل مريم تلتمس لنا عذرا واحدا لما بدر منّا ؟ فكلنا مسؤول تجاهها، فإن غفرت، فالقلوب جريحة، والعيون حزينة، والأجساد كأن بها نار موقدة تتمنى لو أن هؤلاء الشياطين كانوا وقودا لها، إننا نتخيل المشهد ماثل أمام أعيننا، فكيف يتسنى لهؤلاء الشياطين وهم في سيارتهم أن يتحرشوا بها وهى تمشي في وسط الشارع محاولين سرقة حقيبتها على مسمع ومرأى من الجميع، وعندما قاومت وواجهت وتشبثت بحقيبتها، قاموا بسحبها مما نتج عنه اصطدامها بالسيارة ، ثم وقوعها على الأرض فدهسها دون رحمة أو هوادة.
سمعت اعترافاتهما ومن أول وهلة تشعر من منظرهما بالخجل أنهم من بني جنسنا، يتحدثان بلهجتنا ويرتديان ملابسنا، اعترافات واهية وكلمات يندى لها الجبين، كانا يصران على البحث عن فريسة وعقدا النية واتفقا على التجول بحي معروف بسكونه وهدوئه إلى أن وقعت الفريسة في يدهما، مجرد حقيبة صغيرة أراد أن ينتزعها أحدهما، بإصرار على إتمام الجريمة، فلو أنهما عقدا النية وحولا السيارة إلى مشروع للرزق لحصلا على أكثر لكثير مما وجداه في الحقيبة، علبة مكياج ومبلغ زهيد جدا قيمته الشرائية أقل من علبة كمامات.
تشبثت الفتاة بحقيبتها وأصر على أخذها حتى ارتطمت بسيارة تقف على جانب الشارع، ثم فقدت الوعي ووقعت على الأرض لتفارق الحياة مع سرقة حقيبتها، وإلقائها في مكان بعيد بعد أن حصلا على ما فيها من أشياء بسيطة جدا لا تساوي إزهاق روح إنسان، انتزعت الرحمة من قلبهما ووقعا في يد الشرطة بعد أقل من عدة ساعات، ليعترفا بجرمهما أمام الأجهزة المعنية ويظهرا على الملأ.
حكاية مريم حكاية مأساوية، وضربة قاضية لأهلها والرأي العام العربي ، لأن الإحساس والشعور واحد والانتماء العربي يحتم على الجميع الوقوف أمام مثل هذه الجرائم والتصدي لها بكل قوة، وعلى الجهات الرسمية أن تحاول فك طلاسم هذه الحالة، فالجانان لم يكونا من العاطلين، فلديهما عمل يدر عليهما الرزق الوفير من خلال حافلة لنقل الركاب، حتى ولو كانت ليست ملكاً لهما، فالعائد كبير وتحقيق الراتب المناسب متوفر.
ما يحدث في الشارع ليس له علاقة بفرض القانون من عدمه، لأن الجناة اتفقا بلا نقاش أو تفكير في عاقبة الجريمة وما يليها من مصائب، والجميع يدرك أن نهاية هذا الأمر السجن المؤبد أو الإعدام ومع ذلك يقدمان على فعل الجريمة كالبعوضة التى تقترب من الضوء لتموت، علينا أن نفند المجتمع ونضع هذه الأمراض النفسية تحت المجهر لكي نقدم الحلول، فالقانون وضع لا لمن أخطأ وإنما لردع من تسول له نفسه الخطأ.
لا يقبل أي فرد في المجتمع هذه الحالة، وقلوبنا مع ذويها لأن الحدث جلل ووارد أن يحدث مرات، لكن على الأقل محاولة وضع أيدينا على المرض والعلة من هذا البلاء، الذي ينهش في جسد الأمة، وما حدث يبين لنا مدى تأثير السوشيال ميديا على حياتنا ومدى جهلنا في نقل الخبر وطعن المجني عليها وقتها بخنجر الإشاعات والمشاركة في النيل منها، علينا أن نتحرى القصة وننتظر عدم التشهير لنقف على حقيقة الأمر وتظهر تفاصيل الحكاية، ولا ننجرف وراء ما أي خبر لمجرد أنه نشر على قناة عالمية، حتى لا نكون وقوداً هذه القنوات والمنصات الإلكترونية في تشويه بلادنا العربية.
الشيماء محمد /خبير إعلام وصحافة


مصطلح السمعة

كثيرا ما يستخدم مصطلح السمعة في عالم المرأة ؛ يتم التنبيه عليها دائما باتخاذ كل الاحتياطات الخاصة بالسلوك بداية من ملابسها وصوتها، وحديثها من تصادق أين تذهب ومتى تعود وما هو السلوك اللائق والرشيد في كل موقف كي لا تثير الشكوك والأقاويل وتحتفظ دائما ببريق السمعة الذهبية التي تفسح لها كل المجالات وتمنحها ثقة الأهل والمجتمع.
وهناك نماذج مشرفة حيث تمكنت المرأة من موازنة الأمور والتصرف بذكاء وحرص خاصة في المساحة التي لا تخضع فيها لسلطة مباشرة من الأب أو الزوج  لكنها اتخذت قرار مسبق بتحمل مسؤولية كل ما تفعله وقد فرضت على نفسها الالتزام بكل القواعد والأصول.
بكل أسف هناك نماذج فقدت السيطرة تماما على إدارة سمعتها، وفي المنتصف أنواع كثيرة تتدرج في الكياسة والفطنة وبالتالي تختلف تصنيفات كل منهن في وضوح وصفاء السيرة أو وضع الكثير من علامات الاستفهام والشكوك حول الأفعال والعلاقات.
ومع انفتاح العالم وتحول الشعوب إلى صفحات التواصل الاجتماعي وتسجيل مشاهد مؤثرة من دول العالم المختلفة تنقل تفاصيل يومية تجسد أداء أجهزة الدول المختلفة انتقل المصطلح من مفهومه الشخصي إلى المفهوم الدولي وأدرك الجميع أن هناك موضوعات أهم بكثير من السلوك الشخصي لامرأة .
لحظات فارقة ما بين الانطلاق إلى الفضاء أو انفجار وحرائق أو عضو برلمان يخلع ملابسه للتعبير عن معاناة المواطن كلها مشاهد وصور وأحداث بكل ما صاحبها من مشاعر الفخر أو الألم.
 حملت الشعوب على الخوض في سيرة الحكومات ليتم التصنيف بعيدا عن الخوف أو المجاملة وتحدد النتائج والانجازات وحدها، الرشد الذي يصل بريقه مع هتاف الفخر والاعتزاز أو الفساد الذي تنفذ رائحته عبر تكنولوجيا الاتصال الحديثة ومشاعر الحزن والغضب.
عيون الناس لم تعد تكتفي بما يتم بثه لكنها تتابع وتشاهد وتمنح ثقتها على الحكومات الذكية التي تدرك تلك النظرة و تخشى عواقبه أن تؤدي دورها في بناء الإنسان والأوطان والمدن الجميلة والمرور المنظم والشوارع الآمنة، ليس بدافع الخوف من الرقابة الداخلية المنصوص عليها في الدستور لكن بقدر طموحها في التقدم وفقا للمؤشرات الدولية وبقدر الحفاظ على سمعة طيبة وسط شعوب لم تعد تكتفي بواقعها المحلي لكن تتم المقارنة دائما وأما الإشادة أو المعايرة.
منى عبد العزيز/كاتبة

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      17677 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      8009 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18923 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1039 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76985 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      69565 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44652 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43543 مشاهده

موضوعات تهمك

20 أكتوبر 2020 تعليق 31 مشاهده
سلطة الناخبين المسنين...!
19 أكتوبر 2020 تعليق 35 مشاهده
غير كفء لتنظيم انقلاب...!
18 أكتوبر 2020 تعليق 39 مشاهده
جو بايدن يستفيد من تمريرة مجانية...!