نافذة مشرعة

إعادة إطلاق مفاوضات السلام: حان الوقت...!

13 مايو 2022 المصدر : •• نورمان ليستر* -- ترجمة خيرة الشيباني تعليق 78 مشاهدة طباعة

   خلال احتفالات الانتصار على ألمانيا، لم يعلن بوتين الحرب على أوكرانيا أو انتصاره على هذا البلد. كيف يمكنه ذلك؟ خطابه القصير الذي دام عشر دقائق، كان حذرا إلى حد ما: لم يعلن عن تعبئة أو تهديدات نووية أيضا.
   تبدو اللحظة مناسبة لاستئناف مفاوضات السلام. نعم ولكن كيف؟ يجب على أوكرانيا والغرب أن يمنحوا بوتين الفرصة -ليس لإعلان النصر -ولكن على الأقل ليتباهى بنجاح.
    وللقيام بذلك، يجب على كييف قبول المواد الرئيسية لاتفاقية مينسك لعام 2014 بشأن وضع منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وأيضًا التفاوض على مستقبل شبه جزيرة القرم، حيث الأغلبية في المنطقتين من الناطقين بالروسية.

التنازل عن القرم
   حتى عام 1954، كانت القرم جزءً من روسيا منذ عام 1783. وكان رئيس الاتحاد السوفياتي، نيكيتا خروتشوف، هو من ألحقها بأوكرانيا، إلا أن سكانها الناطقين بالروسية لم يعتبروا أنفسهم أوكرانيين أبدًا.
   لن تعيد روسيا شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا، وقد تم ضمها بتصويت من البرلمان الروسي. علاوة على ذلك، فقد سبق ان أثار الرئيس زيلينسكي إمكانية أن ينظم الطرفان عملية “تفويض” قد تستمر، حسب قوله، 15 عامًا. معظم الأوكرانيين لا يهتمون بشبه جزيرة القرم، بشرط أن يكون لديهم منفذ آخر إلى البحر الأسود.
   بالنسبة إلى دونباس، نصت اتفاقية مينسك بين روسيا وأوكرانيا، برعاية ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، على منحها حكمًا ذاتيًا. وجاء الرئيس زيلينسكي إلى منصبه قائلاً إنه سيمضي قدمًا، لكنه لم يفعل. وإذا يقول الآن إنه مستعد للتفاوض على أساس الاتفاق حول دونباس هذا، فهناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأن موسكو ستوافق.
   قبل ثلاثة أيام من غزو أوكرانيا، أصدر بوتين مرسومًا يعترف فيه بوضع انفصال المقاطعتين في المنطقة. وكما هو الحال في أجزاء أخرى ناطقة بالروسية في أوكرانيا، دفع عنف وفظائع الجيش الروسي سكان دونباس -في ماريوبول، على سبيل المثال -إلى أوكرانيا. يشار الى ان سكانها قبل الحرب، كانوا أقل ميلًا للانفصال عن أوكرانيا ومع التمتع بمزيد من الحكم الذاتي.

بين الحرب والسلام
    إن التزام كييف بمنحهم الحكم الذاتي يمكن أن يقدمه بوتين على أنه نجاح لـ “عمليته العسكرية الخاصة”. بوتين الذي يدرك هو وجنرالاته أن جيشهم منهك، لكنهم يعلنون إنهم مستعدون لخوض حرب طويلة... تبجح أم تصميم؟
   من جانبها، هل إدارة بايدن جاهزة حقًا لوقف الأعمال العدائية على المدى القصير؟ أوضح وزير الدفاع لويد أوستن أن هدف واشنطن بعيد المدى في أوكرانيا هو إضعاف روسيا.
   ويرغب البنتاغون في هزم روسيا بشكل حاسم بحيث يتم ردعها لفترة طويلة عن الإقدام على مثل هذه المغامرة... حتى على حساب السلام؟
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      23399 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      14430 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      26534 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      3422 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      93703 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      93396 مشاهده
جيناك يالمريخ
 25 يوليو 2020        تعليق      92738 مشاهده
الأسَدْ
 1 نوفمبر 2020        تعليق      87532 مشاهده

موضوعات تهمك

19 مايو 2022 تعليق 42 مشاهده
«فضائيون» في الكونغرس الأمريكي...!