آراء الكتاب

آراء الكتاب

مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع  بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل 
abdalmaqsud@hotmail.com

زايد مسيرة العمل الإنساني 
منذ قيام الاتحاد على يد المغفور له -بإذن الله -الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، وضعت الدولة أساسًا قويًا يقوم على العدل والقانون، والعمل من أجل رفاهية الإنسان. وقد حرصت القيادة على بناء مؤسسات قوية تحافظ على أمن المجتمع وتحمي حقوق أفراده، بالإضافة لانتشار العمل الإنساني والخيري. 
وتُعد الإمارات من الدول التي أصبحت نموذجًا عالميًا في تحقيق الأمن والاستقرار، حيث يعيش على أرضها المواطنون والمقيمون في بيئة يسودها الاحترام والتعايش والسلام. وقد استطاعت الدولة خلال سنوات قليلة أن تبني مجتمعًا متماسكًا يوفر الحياة الكريمة للجميع، حيث تتميز بانتشار قيم التسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات والثقافات التي تعيش على أرضها. ففي مدن مثل دبي وأبوظبي يعيش ملايين الناس من مختلف دول العالم في انسجام واحترام متبادل، مما جعل الدولة مثالًا يحتذى للتنوع الثقافي الآمن. 
 وتولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بتطوير الأجهزة الأمنية والخدمات الحكومية، وتطبيق القوانين التي تحفظ النظام وتحمي المجتمع. ولهذا أصبحت الإمارات من أكثر الدول أمانًا في العالم، حيث يشعر كل من يعيش فيها بالطمأنينة والاستقرار، ولا يقتصر الأمن في الإمارات على الجانب الأمني فقط، بل يشمل أيضًا الأمن الاقتصادي والاجتماعي، حيث توفر الدولة فرص العمل والخدمات المتطورة والبنية التحتية الحديثة، مما يعزز جودة الحياة ويجعلها مكانًا مناسبًا للعيش والعمل. 
حمادة الجنايني 

بلدتي الحبيبة
سلامي اذهب رح الشقرا
وكن في أرضها عطرا
وحي القاطنين بها
وصافح أهلها طرا
كرام قد أحلوني
وقد فتحوا لي الصدرا
وسفري زار دارهم
أقاموا أكرم السفرا
أتى إبراهيم قبلني
كذا لما أتى نصرا
بربك كيف أشكرهم
على ذي الهمة الكبرى
سامي سرحان : عضو اتحاد كتاب مصر

الحوار الداخلي 
ثمة أصواتٌ لا يسمعها أحدٌ سوانا، تتردد في أعماقنا كما يتردد صدى الخطى في ممرٍ طويلٍ مهجور ، هناك في ذلك الركن الخفي من الروح ، يجلس الإنسان قبالة نفسه ، لا قناع بينهما ولا ستار ، يبدأ الحوار الداخلي هادئًا كنسمةٍ عابرة ، ثم ما يلبث أن يتحول إلى سؤالٍ ثقيلٍ يطرق أبواب القلب : من أنا بعد كل ما حدث ؟ 
وأيُّ طريقٍ ينتظرني بعد هذا التعب الطويل ؟ الحوار الداخلي ليس ضعفًا كما يظنه البعض ، بل هو لحظة الصدق التي يتعرّى فيها الإنسان من ضجيج العالم ، ففي الخارج تتزاحم الأصوات والنصائح والآراء ، أما في الداخل فصوت واحد فقط يعلو، صوت الحقيقة، غير أن هذا الحوار لا يبقى ساكنًا دائمًا ، ففي لحظةٍ ما ، يصطدم بما يشبه " الاستيقاظ " ، استيقاظ الروح من سباتها ، كأن نافذةً فُتحت فجأة في غرفةٍ ظلت مغلقة لسنوات ، عندها تتبدل الأشياء : الأسئلة القديمة تفقد حدتها ، والخيبات التي بدت جبالًا تتحول إلى دروسٍ صغيرة على طريق طويل . 
ذلك الاصطدام بين الحوار الداخلي والاستيقاظ يولّد شرارةً خفية ، شرارة الأمل، إنها اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أن سقوطه لم يكن نهاية الطريق ، بل كان جزءًا من تعلّم المشي من جديد، في تلك اللحظة تحديدًا يتحول الإنسان من حكايةٍ مكسورة إلى " أنشودةٍ يتغنّى بها الزمان " ، فالأيام التي أثقلته تصبح شاهدًا على صبره ، والجراح التي حاولت أن تُسكت صوته تتحول إلى نغمةٍ في لحن حياته . 
ولعل أجمل ما في الحوار الداخلي أنه لا ينتهي أبدًا، كلما ظن الإنسان أنه وصل إلى الإجابة ، تفتح الحياة باب سؤالٍ آخر ، فيعود ليجلس مع نفسه مرةً أخرى ، لكنه هذه المرة لا يجلس مثقلًا بالحيرة كما كان ، بل يجلس وفي قلبه يقينٌ صغير : أن الطريق مهما طال ، يقود في النهاية إلى ضوءٍ ما، وهكذا يمضي الإنسان في رحلته، حاملًا بين ضلوعه حوارًا لا يسمعه أحد ، لكن صداه يكفي ليجعله يقف كل مرةٍ بعد السقوط ، وكأن الزمن نفسه يصفّق لعناده الجميل . 
الصحفي حيدر فليح الشمري

زَمَانِي زَمَان 
مَدَدْتُ يَدِي.. إِلَى قَلْبِي 
حِينَ مَدَدْتُ يَدِي.. إِلَى قَلْبِي 
أُهَدْهِدُهُ.. حَتَّى يَنَامْ.. 
وَطُفْتُ مَعَهُ سِنِيناً.. مِنَ الأَحْلَامْ.. 
وَبَنَيْتُ بَيْتَكِ فَوْقَ جَبَلٍ.. مِنَ الأَوْهَامْ 
وَأَخَذْتُ أَسْأَلُ: كَمْ بَاقٍ مِنَ الأَيَّامْ؟ 
كُنْتُ حِينَهَا لَا أُدْرِكُ 
أَنِّي يَوْماً سَأُفَتِّشُ فِي الأَزْمَانْ 
عَنْ اسْمِكِ.. وَفَرْحَتِي 
فَلَمْ أَجِدْ.. سِوَى بَحْرٍ دُونَ شُطْآنْ 
وَسَفِينَةِ قُرْصَانْ! 
حِينَ حَاوَلْتُ أَنْ أُحْضِرَكِ عُودَ زَهْرٍ 
لِأُجَمِّلَ بِهِ حَدَائِقَ الرُّمَّانْ 
وَوَشْوَشْتُ نَحْلِي.. أَنْ يَأْتِيَنِي 
قُرْصَ عَسَلٍ أُهْدِيهِ حَبِيبَتِي 
وَقْتَ كَانَ.. زَمَانِي زَمَانْ! 
كَانُوا يَقُولُونَ إِنِّي 
الخِدِيوِي.. وَالمَلِكُ.. وَالفَنَّانْ 
وَا عَجَبَاهْ.. مِنْ غَدْرِ الأَيَّامْ! 
وَا عَجَبَاهْ 
تَسْأَلُنِي المَرَايَا عَنْ مَلَامِحِي 
فَأُشِيرُ: هَاكَ قَلْبِي 
فِيهِ خَيْبَةٌ نَحَتُّهَا.. مِنْ عُمْرِي.. وَحُلْمِي 
عِنْدَمَا كَانَ لِرُوحِكِ.. أَعْظَمَ الأَركان 
فريد فؤاد : شاعر الملائكة 

جدلية العلاقة بين الفكر واللغة 
هل نفكر أولًا أم نتكلم أولًا؟ يبدو أن الإجابة البديهية بسيطة: نفكر أولًا ثم نتكلم. نكوّن الفكرة في أذهاننا، ثم نكسوها كلمات. هذا التصور الشائع يرى أن الفكرة أصل، واللغة أداة للتعبير عنها، غير أن هذه البساطة تخفي تعقيدًا أكبر: ربما لا تكون اللغة مجرد أداة، بل الوسط الذي تُبنى فيه الأفكار نفسها. 
إذا اعتبرنا اللغة أداة فقط، فهذا يوحي بأن الفكرة مكتملة في صمتها، تنتظر مجرد التعبير. لكن الواقع مختلف: التفكير نفسه يتحرك ضمن نظام لغوي من التسميات والفروق والعلاقات، نحن لا نفكر في فراغ، بل داخل منظومة من الكلمات التي تمنح كل معنى حدوده وتفرده، قد يقال إن الطفل يشعر قبل أن يتكلم. وهذا صحيح. لكن هناك فرق بين الإحساس وفهم الإحساس، الفهم يحتاج إلى تصنيف وتمييز، والتمييز في جوهره عمل لغوي، حين نسمي شيئًا، فإننا لا نضع له علامة فحسب، بل ندرجه في خريطة من العلاقات، كل كلمة عقدة في شبكة، وكل معنى يتحدد بما يجاوره وما يختلف عنه. 
بهذا المعنى، ليست اللغة مرآة تعكس العالم، بل الإطار الذي يسمح لنا بأن نراه على نحو معين. تتغير رؤيتنا للأشياء حين تتغير مفرداتنا. مصطلح جديد قد يعيد ترتيب تجربتنا، لا لأن العالم تبدل، بل لأن زاوية النظر إليه تبدلت، وحين لا نملك كلمة لشيء ما، يبقى حضوره في وعينا باهتًا. فإذا وجدنا له اسمًا، صار أكثر تحديدًا وقابلية للفهم والتداول. كأن اللغة تمنح الأشياء درجة من الوجود داخل وعينا. 
العلاقة بين الفكر واللغة إذن ليست علاقة سابق ولاحق، بل علاقة تشكّل متبادل. نحن نتكلم لأننا نفكر، ونتفكر لأننا نتكلم. فاللغة لا تأتي بعد الفكرة لتلبسها، بل تسهم في صياغتها منذ البداية. أما الفكرة التي لا يمكن التعبير عنها، فربما لا تكون فكرة مكتملة، بل إحساسًا غامضًا لم يدخل بعد دائرة الوعي المنظم. 
اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل شرط من شروط الإدراك ذاته. العالم الذي نعيشه ليس معطًى خامًا، بل عالمًا مفهرسًا ومسمّى. حتى مفاهيم الزمن والمكان والهوية نفهمها عبر شبكة من التعابير التي تمنحها شكلًا وحدودًا. اللغة ليست طبقة خارجية فوق التجربة، بل نسيجها الداخلي، مع ذلك، لا يعني هذا أننا أسرى لغتنا. فاللغة كائن حي يتغير ويتوسع ويبتكر. وكلما اتسعت مفرداتنا، اتسع أفق إدراكنا. حين نبتكر مفهومًا جديدًا، فإننا لا نضيف كلمة فحسب، بل نفتح نافذة جديدة على العالم. وهكذا يصبح الاشتغال على اللغة اشتغالًا على حدود التفكير نفسه. 
السؤال إذن لم يعد أيهما يسبق الآخر: الفكر أم اللغة، بل كيف يتشكل التفكير داخل اللغة، وأين تقف حدوده. عند حافة الكلمة يبدأ سؤال جديد، لا عن اللغة وحدها، بل عن العالم الذي تجعلنا اللغة قادرين على فهمه. 
 باحث

 

كل إنسانٍ يرى الدنيا من نافذته 
  عندما نكتب، نعود بالذاكرة إلى محطاتٍ بعيدة من العمر، نسترجع مواقف ربما غابت تفاصيلها، لكن تبقى بعض اللحظات محفورة في الوجدان لا يمحوها الزمن، حتى وإن مضى عليها خمسة وثلاثون عامًا. 
قبل خمسةٍ وثلاثين سنة، كنت عائدًا من العمل، وكانت وسائل المواصلات آنذاك عبارة عن سيارات "البوكس"، بداخلها كنبتان متقابلتان، تحمل كل واحدة خمسة أشخاص، ليصبح العدد عشرة ركاب، والكمساري يقف غالبًا على السلم بعد أن ينهي جمع الأجرة، كان الجلوس متقابلين يبعث على الملل، والوجوه مرهقة من تعب اليوم، ولكسر الصمت، فتح أحد الركاب حديثًا منذ خروجنا من بحري، وبدأ يتحدث بحرارة عن التجاوزات التي انتشرت في المجتمع، وعن الفوضى، وعن مظاهر قال إنها ملأت الدنيا. 
كان بين الركاب رجل من الدراويش، يمسك سبحته ويذكر الله في سكينة. لم يقاطعه أحد، ولم يقاطع أحدًا، حتى إذا وصلت السيارة قرب الاتحاد الاشتراكي، رفع رأسه وقال بهدوء "مررنا على المساجد فوجدناها ممتلئة، وذهبنا إلى مجالس الذكر فوجدناها عامرة، وجلسنا بين من يذكر الله فكان الكلام في الله، يا بني، كل إنسان يرى الدنيا من المكان الذي يتردد عليه. أنا لم أرَ ما رأيت" ساد الصمت، خفض الشاب رأسه خجلاً، وأشار للكمساري، ونزل، وعاد الرجل يسبّح، وعادت السيارة تسير، لكن الكلمات بقيت تسير معي طوال هذه السنين. 
مرت خمسة وثلاثون عامًا وتغيّر العالم، دخلت علينا "المديا"، واقتحمت البيوت، وكسرت الحدود، وأصبحنا ونحن جالسون في أماكننا نقلب الدنيا بأصابعنا، لم نعد نرى فقط ما نذهب إليه، بل صار كل شيء يأتينا، الخير والشر، الصلاح والفساد، ما رآه الدرويش، وما رآه الشاب… بل وأكثر مما رآه الاثنان معًا، اليوم، وأنت تجلس تقلب في دنيا المديا، تذكر ذلك الموقف. 
قد ترى ما يكدّر النفس، وقد ترى ما يبهجها، وقد تمر أمامك مشاهد لم يرها الدرويش في مجالسه، ولم يرها الشاب في شكواه، لكن تبقى الحكمة كما هي، لم تتغير رغم تغيّر السنين كن كالدرويش… لا تكن كالشاب، اختر ما تنظر إليه، اختر ما تتوقف عنده، اختر ما تسمح له أن يسكن قلبك، فالميديا تعرض كل شيء، لكن القلب لا ينبغي أن يستقبل كل شيء، بعد خمسةٍ وثلاثين عامًا فهمت أن الدنيا لم تتغير كثيرًا، الذي تغيّر هو نافذتنا إليها، فإن أردت سلامًا، فاجعل نافذتك نقية، وإن أردت نورًا، فابحث عنه، فما تكرره عينك، يسكن روحك، وما تسكنه روحك، يصير دنياك. 
م. سامي الفاضل 

الكذب تكشفه التفاصيل 
 يلاحظ الإنسان في كثير من المواقف اليومية أن هناك شيئاً غير مريح في تصرفات بعض الاشخاص بحياته و هذا ليس بالضرورة أن يكون الدليل واضحاً أو أن تقال الكذبة بشكل مباشر لكن الإحساس بعدم الوضوح يظل حاضرا كلمات تبدو غير مترابطة وتبريرات تتكرر دون داعي أو تفاصيل تتغير مع كل رواية جديدة وهنا يبرز السؤال الأهم "لماذا يلجأ بعض الناس إلى الكذب حتى في أمور قد تبدو بسيطة؟" 
الحقيقة أن الكذب لا يكون دائماً نتيجة نية سيئة أو رغبة في الإيذاء ففي كثير من الأحيان يقف خلفه مزيج من المشاعر الإنسانية المعقدة مثل الخوف أو الضغط أو الرغبة في حماية صورة معينة أمام الآخرين، أحد أبرز الأسباب هو الخوف من المواجهة فبعض الأشخاص يخشون ردود الفعل القاسية أو تحمل تبعات خطأ ارتكبوه فيختارون الكذب كحل مؤقت يخفف عنهم ضغط اللحظة و لكن هذا الحل المؤقت غالباً ما يتحول إلى سلسلة من التبريرات التي تتراكم مع الوقت. 
سبب آخر شائع هو محاولة إخفاء خطأ عندما يشعر الإنسان بأنه قصر في مسؤولية أو ارتكب تصرفاً غير مناسب قد يبدأ في نسج روايات مختلفة لتغطية الخطأ الأساسي ومع مرور الوقت يصبح الحفاظ على هذه الروايات أكثر تعقيداً من الاعتراف بالحقيقة نفسها، وفي أحيان أخرى يكون الدافع هو الحفاظ على صورة مثالية أمام الآخرين فبعض الناس يخشون أن تهتز صورتهم أو مكانتهم الاجتماعية لذلك يفضلون إخفاء بعض الحقائق أو تغييرها حتى تبدو الأمور أكثر انسجاماً مع الصورة التي يريدون إظهارها. 
كما لا يمكن تجاهل دور الضغط النفسي أو الارتباك فحين يكون الإنسان تحت ضغط كبير أو في حالة توتر قد يقول كلاماً غير دقيق أو متناقض دون أن يكون قد خطط للكذب من الأساس، و لنجد أن التوتر أيضاً قد يدفع البعض إلى الارتباك في السرد أو إلى تضخيم بعض التفاصيل وتجاهل أخرى لكن في حالات معينة قد يكون الكذب المتكرر مجرد غطاء لشيء أعمق لم يظهر بعد فالكذبة الأولى قد تفتح الباب لكذوبات أخرى بدافع الخوف من انكشاف الحقيقة وليست بدافع الشر. 
و هنا تبقى ملاحظة مهمة لا يمكن تجاهلها الشعور بأن هناك شيئاً غير مريح في الكلام أو التصرف غالباً ما يكون له أساس قد لا يملك العقل كل الأدلة في البداية لكن تكرار المواقف والتناقضات كفيل بكشف الصورة مع مرور الوقت، فإن التعامل الحكيم مع مثل هذه المواقف لا يقوم على الاتهام السريع أو إصدار الأحكام و لكن على المراقبة الهادئة وطرح الأسئلة الواضحة والانتباه للتفاصيل الدقيقة فالتناقضات الصغيرة حين تتكرر قد تكشف الكثير مما تحاول الكلمات إخفاءه، الحقيقة بسيطة في معظم الأحيان و ليست معقدة فهي لا تحتاج إلى الكثير من التبرير أو الشرح أما الكذب فغالباً ما يحتاج إلى قصة لتدعمه ثم قصة أخرى تحميه. 
د. إيمان فؤاد – كاتبة

مرض البارفو عند القطط 
 هو مرض فيروسي يهاجم الجهاز المناعي والجهاز الهضمي للقطط، ويؤدي إلى انخفاض شديد في عدد خلايا الدم البيضاء، وهو ما يضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى، وذلك ينتشر الفيروس بسهولة بين القطط، خاصة في الأماكن التي تعيش فيها أعداد كبيرة من الحيوانات. 
ينتقل الفيروس بطرق متعددة، منها: الاتصال المباشر مع قطة مصابة، ملامسة فضلات أو إفرازات القطة المصابة، الأدوات الملوثة مثل أوعية الطعام أو الرمل الخاص بالقطط، ويمكن أن ينتقل أيضًا عبر الملابس أو الأحذية التي لامست الفيروس. 
ومن أعراض مرض البارفو، تظهر على القطط المصابة عدة أعراض، من أهمها، ارتفاع درجة الحرارة، القيء والإسهال الشديد، فقدان الشهية، الخمول والضعف الشديد والجفاف نتيجة فقدان السوائل، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي المرض إلى تدهور سريع في صحة القطة. 
ومن أفضل الوسائل لحماية القطط من هذا المرض هي التطعيم المنتظم، ينصح الأطباء البيطريون بإعطاء القطط التطعيمات الأساسية منذ عمر صغير، ثم الاستمرار في الجرعات المعززة في مواعيدها المحددة. كما يجب الحفاظ على نظافة المكان الذي تعيش فيه القطة وتعقيم الأدوات الخاصة بها باستمرار. 
لا يوجد علاج مباشر يقضي على الفيروس نفسه، لكن يمكن للطبيب البيطري تقديم علاج داعم يساعد القطة على مقاومة المرض، مثل تعويض السوائل، والأدوية المضادة للقيء، والمضادات الحيوية لمنع العدوى الثانوية، حيث أن مرض البارفو من الأمراض الخطيرة التي تهدد حياة القطط،، لذلك يجب على كل مربي قطط الاهتمام بصحة حيواناتهم الأليفة ومراجعة الطبيب البيطري بشكل دوري للحفاظ على سلامتها. 
د. وفاء فتحي