نافذة مشرعة

بيلوسي في تايوان: تبجح لا فائدة منه...!

5 أغسطس 2022 المصدر : •• لوك لاليبرتي* ترجمة خيرة الشيباني تعليق 84 مشاهدة طباعة

   بعد ترك شكوك تحوم حول نواياها، وصلت نانسي بيلوسي في الأخيرً إلى تايوان يوم أول أول أمس الثلاثاء. وبغض النظر عن طول مدة إقامتها أو فحوى ما قالته رئيسة مجلس النواب، هناك خطأ ما في هذه الزيارة... ولماذا الآن؟
   قرأت نصها الذي نشرته الواشنطن بوست، لكني لم أجد الإجابة المتوقعة. إن قناعات السيدة بيلوسي معروفة من قبل، ومآثرها الحربية في عمليات ليّ ذراع عديدة ضد القادة الصينيين دخلت سجلّ الأسطورة.

صفعة على وجه بايدن
   إذا كان لجو بايدن علاقات مع العملاق الصيني فقط لإدارتها، لركّز دون شك كل جهوده، وكل طاقاته، في منطقة آسيا والمحيط الهادي. ومع ذلك، فقد حاول بأدب ثني رئيسة مجلس النواب عن الذهاب إلى الجزيرة، مدعوما بسرعة تقريبًا من البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية.
   وكما ذكرت نانسي بيلوسي في نصها، نعلم جميعًا أن الولايات المتحدة بحاجة إلى حلفائها في تايوان، وأنها بحاجة إلى إعادة تأكيد دعمها لنظام ديمقراطي تمارس عليه الصين ضغوطًا كبيرة... إن التهديد حقيقي، لكنه ليس بجديد.
   مع ذلك، بدل الاكتفاء بتجديد وعودها، قررت بيلوسي التحدي والذهاب على الرغم من التحذيرات المتكررة. أعتقد أن هذا خطأ، ليس لأنها تظهر الحزم وترفض الاستسلام للترهيب، بل لأنها تبدو وكأنها تتصرف بمفردها.
   وإذا كنت لا أعتقد أن الرد الصيني سيكون غير متناسب، فأنا أعتقد أن رئيسة مجلس النواب اساءت لإدارة الديمقراطيين، وأجد صعوبة بالغة في فهم هذا التبجح من جانب صاحبة عقل استراتيجي رهيب، حافظت بقبضتها الحديدية على ما يشبه الوحدة بين الفصائل الديمقراطية في الكونجرس.

سبب وجيه، توقيت سيء
   العلاقة بين الصين والولايات المتحدة معقدة، وعلى الرغم من الاختلافات العديدة بينهما لا يزال الخصمان بحاجة إلى بعضهما البعض. هذه هي الرسالة التي أراد جو بايدن إرسالها للتي يعتبرها حليفًا آمنًا.
   يعرف جو بايدن التبغ، واعتراضه على رحلة بيلوسي ليس، بأي حال من الأحوال، إظهارًا لضعف تجاه شي جين بينغ. ان الرئيس الامريكي يراعي الزعيم الصيني لأنه بحاجة ماسة إلى تعاونه لتسريع توفير مخرج للأزمة في أوكرانيا.
    ولئن تمكّن الرئيس السادس والأربعون من إعادة تجميع حلفائه، وجعل من الدعم الأمريكي للقوات الأوكرانية أمرا حيويا، فان البيت الأبيض يأمل أن تبقى الصين خارج الصراع، مما يساعد على خنق الاقتصاد الروسي مع حرمان قوات بوتين من المعدات التي تشتد الحاجة إليها.
  أكرر نفسي، لكني لا أفهم قرار الرئيسة بيلوسي. إن استفزاز الصين مع توجيه رفض مهين لرئيس من تشكيلتها السياسية يعدّ أمرا خطيرا، وفي الوقت الحالي، بلا فائدة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        65 تعليق      24816 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      15879 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        13 تعليق      28263 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      3643 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      121354 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      120960 مشاهده
جيناك يالمريخ
 25 يوليو 2020        تعليق      119968 مشاهده
الأسَدْ
 1 نوفمبر 2020        تعليق      114299 مشاهده
عيدْ وطَنْ
 2 ديسمبر 2020        تعليق      113495 مشاهده

موضوعات تهمك

19 أغسطس 2022 تعليق 37 مشاهده
دونالد ترامب وازدراء المؤسسات...!
15 أغسطس 2022 تعليق 88 مشاهده
لوحة تشكيلية