نافذة مشرعة

تحديات الحزب الديمقراطي

22 نوفمبر 2020 المصدر : •• بيير مارتن....ترجمة خيرة الشيباني تعليق 54 مشاهدة طباعة

   يمكن للديمقراطيين أن يهنئوا أنفسهم على إنقاذ الولايات المتحدة والعالم من ولاية ثانية لدونالد ترامب، لكن فوزهم ابعد من أن يكون شاملاً.
   إن ازاحة رئيس يباشر، ولم يمارس حزبه السلطة الا لولاية واحدة، ليس بالأمر الهين في الولايات المتحدة. حدث ذلك عام 1980 مع فوز رونالد ريغان على جيمي كارتر، ولكن يجب العودة إلى أواخر القرن التاسع عشر للعثور على رئيس آخر هُزم في مثل هذه الظروف.
   يحق لجو بايدن والديمقراطيين الاحتفال بانتصار مقنع، لكن الحزب يخيم عليه تراجع طفيف في مجلس النواب، وتقدم غير كاف في مجلس الشيوخ، والذي قد تفلت منه السيطرة عليه.

لعبة اللوم
   اشتهر الحزب الديموقراطي بصراعاته الداخلية، وسارع أعضاؤه إلى الانخراط في توزيع اللوم في محاولة لتفسير ضعف أدائهم.
   العديد من المرشحين المعتدلين المهزومين في دوائر حيث كان الصراع والتنافس في غاية الحدة، يوجهون أصابع الاتهام إلى يسار الحزب، الذي كانت صورته الراديكالية ورقة في يد الخصوم الجمهوريين رفعوها مثل فزاعة.
   خصوصا أنه بعد صيف شهد أعمال عنف في عدة مدن، لقيت الدعوات بقطع الأموال عن الشرطة استقبالًا سيئًا من قبل الناخبين الحذرين في الضواحي، الذين منحوا ثقتهم لجو بايدن لكنهم كانوا يخشون يسار حزبه.

الين واليانغ
   هذا اليسار الجديد، الذي جسده نواب منتخبون في مناطق مضمونة، يحمل أحيانًا كلمات قاسية لزملائه الوسطيين، ومثل هذه المشاحنات تضر بقضية الديمقراطيين.
   في الواقع، مثل الين واليانغ، فإن الجناح اليساري والجناح الأكثر اعتدالًا في الحزب ضروريان بنفس القدر لنجاح الديمقراطيين.
   يجلب اليسار الأفكار الجديدة والحماس للحزب لتعبئة النشطاء. ومن المحتمل أن يُنسب هذا المستوى من الطاقة إلى ملايين الناخبين الجدد الذين منحوا جو بايدن عددًا قياسيًا من الأصوات.
   كما أظهر انتصار بايدن، ان عدد الديمقراطيين المعتدلين أكثر، والسّاسة الذين يسعون إلى تعزيز القيم التقدمية من خلال إعطاء الأولوية للإجماع على المواجهة هم في وضع أفضل بكثير لحشد المستقلين والجمهوريين الرافضين للترامبية.

السعي لتحقيق التوازن
   بعد 20 يناير، سيواجه الجمهوريون انقسامات عميقة ستمنح الديمقراطيين فرصة لتعزيز دعائمهم وتجنب عودة الموجة الترامبية.
   وللقيام بذلك، سيتعين عليهم إدراك التكامل بين المعتدلين والتقدميين كورقة رابحة. وسيتعين على اليسار تكييف مقترحاته مع البراغماتية التي يفرضها الإطار المؤسسي. أما بالنسبة للمعتدلين، فستتطلب التحديات المقبلة ما هو أكثر من مجرد تدابير خجولة.
   يمكن أن يُعزى الكثير من نجاح حملة جو بايدن وكمالا هاريس إلى التوازن بين طمأنة البراغماتية من ناحية، والتقدمية النشيطة من ناحية أخرى.
   يبقى أن نرى ما إذا كان ديمقراطيو الكونغرس سيستخلصون الدروس الصحيحة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18066 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      8453 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      19410 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1353 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      77419 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      69938 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44979 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43857 مشاهده

موضوعات تهمك

6 ديسمبر 2020 4 تعليق 19 مشاهده
آراء الكتاب
6 ديسمبر 2020 تعليق 15 مشاهده
ريـــاح التغيير...!
1 ديسمبر 2020 تعليق 37 مشاهده
دروس من رئاسة ترامب...!
30 نوفمبر 2020 تعليق 49 مشاهده
لن يرحل دونالد ترامب بسلاسة...!