تمثال الشيخ زايد

15 نوفمبر 2022 المصدر : سعيد الزعابي تعليق 202 مشاهدة طباعة


النحت أحد فروع الفنون التشكيلية، ويمارس هذا الفن على كل ما هو صلب وجامد مثل الصخور والمعادن والخشب والنتيجة مجسمات ثلاثية الأبعاد للشكل المراد إبداعه كإنسان أو جماد أو نبات وغير ذلك من الأشكال، وبالتالي فإن الأعمال النحتية تعيش مدة أطول من الأعمال الفنية الأخرى بسبب المواد التي يتم التنفيذ بها وهي مواد غير قابلة للتلف على عكس الأنواع الأخرى من الفنون التشكيلية.

عند مدخل مدينة الشيخ زايد في جمهورية مصر العربية والتي تم إنشاؤها عام 1995 بمبادرة من صندوق التنمية بأبوظبي، سنجد تمثالاً للشيخ زايد رحمه الله، والتمثال من تصميم النحات المصري الشهير الدكتور عصام درويش، يزن التمثال7 أطنان من البرونز، ويصل ارتفاعه إلى أكثر من 7 أمتار، وتم رفع الستار عن التمثال للراحل المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في ديسمبر من عام 2015، التمثال من الناحية الفنية يعتبر عملاً تعبيرياً يجسد حكيم العرب ورجل السلام حاملاً عصا في يده اليسرى ورافعاً يده اليمنى إلى الأعلى، فالعصا رمز تراثي في دولة الإمارات تحتل مكانة هامة ورفيعة لدى الإماراتيين، فهي عنوان العزة والمنعة، ولها الاحترام والهيبة، وأما السلام باليد اليمنى فهي ترمز إلى حكمته رحمه الله ومواقفه الإنسانية والسياسية وإصراره في الحق والخير، فمن ينسى مقولته الشهيرة في حرب أكتوبر  (البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي) فحكيم العرب مترسخ في قلب المصريين والعرب والعالم أجمع. فضلاً عن تفاصيل النحت في الوجه والجسد والغترة والعقال والتي أجادها النحات بطريقه إبداعية، فأعمال النحت والنصب التذكارية هي الذاكرة الحية للدول، وتعيش داخل وجدانها ونسيجها العمراني كرسائل خالدة، وبالتالي فإن مبادرة تمثال الشيخ زايد تدل على قوة العلاقة بين البلدين فالشيخ زايد رحمه الله وصى أبناءه على مصر. وهذه الوصية كانت حاضرة بقوة في الأزمات وفي الرخاء.

قبل أيام قليلة أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- مبادرة (خمسون عاماً على العلاقات المصرية الإماراتية)، وتم إطلاق المبادرة في القاهرة بحضور مجموعة كبيرة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والمستثمرين والطلبة القدامى الدارسين في جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد كبير من رواد الثقافة والإعلام من البلدين. استذكارا للماضي الجميل وقراءة للمستقبل الأجمل من خلال التعاون في كافة المجالات، وهذا إن دل فيدل على قوة العلاقات الإماراتية المصرية والتي ولله الحمد لم تشوبها شائبة منذ إعلان اتحاد الإمارات، الله بديم المحبة والمعروف والاستقرار لكلا البلدين.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        تعليق      28066 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        تعليق      19154 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        تعليق      31829 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        تعليق      3945 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      148581 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      148172 مشاهده
جيناك يالمريخ
 25 يوليو 2020        تعليق      147187 مشاهده
الأسَدْ
 1 نوفمبر 2020        تعليق      137865 مشاهده
عيدْ وطَنْ
 2 ديسمبر 2020        تعليق      137087 مشاهده

موضوعات تهمك

29 نوفمبر 2022 تعليق 159 مشاهده
التدبر
29 نوفمبر 2022 تعليق 96 مشاهده
أساليب البحث العلمي