نافذة مشرعة

في مواجهة الصين وروسيا، يريد الغرب تقوية موقفه

11 يونيو 2021 المصدر : •• فرانسوا كليمنصو -- ترجمة خيرة الشيباني تعليق 74 مشاهدة طباعة

    لا يجب أن يُنظر إليه على أنه رمز فقط، لكن كورنوال البريطانية، التي ستستضيف أعمال مجموعة السبع في نهاية الأسبوع المقبل، تواجه البحر المفتوح في اتجاه أمريكا الشمالية، وقلعة تريجينا في خليج كاربيس مبنية بالكامل من الجرانيت، وهي من أفضل الأحجار المقاومة للتآكل. وبالتالي، فإن هذه القمة الأولى ما بعد ترامب ستبدو وكأنها لمّ شمل في مواجهة الشدائد. وكما تزعم رئاسة مجموعة الدول الصناعية السبع صراحة، فإن بوريس جونسون سيستخدم “الوحدة” المستعادة للديمقراطيات الكبرى “لمساعدة العالم على محاربة الوباء وإعادة بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وبيئيًا».
   وفي هذا السياق، تمت دعوة أستراليا والهند وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا إلى نفس الطاولة. إلى جانب هذه الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال، تبحث مجموعة السبع عن بداية سياسية جديدة. في العام الماضي، بسبب الوباء، لم يتمكن دونالد ترامب من جمع نظرائه إلا عن طريق الفيديو، وكان وجوده خلال النسخ الثلاث السابقة بمثابة تخريب أو شلل أكثر من كونه قوة دافعة مشتركة جديدة.

القمة السادسة عشرة
والأخيرة لأنجيلا ميركل
    ستعيش أنجيلا ميركل، أكبر عضوة سناً في “النادي”، هذا العام قمتها السادسة عشرة والأخيرة، ويتوقع جميع المشاركين أن يتم الاحتفال بوداعها في صداقة تامة، وليس من مصلحة جو بايدن تفويت أول حدث دولي كبير له، وبالنسبة لبوريس جونسون، إنها أيضًا فرصة، بعد البريكسيت، لتجسيد المملكة المتحدة ذات الطموحات العالمية، في منتصف الطريق بين أوروبا، التي غادرتها، والولايات المتحدة، التي تحاول إعادة التواصل معها في “علاقة خاصة».
   أما بالنسبة لإيمانويل ماكرون، فإن هدفه هو الاستمرار في اسماع صوت أوروبي متماسك وطموح داخل هذه المنظمة. لكن ما يوحد جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الجدد مثل الياباني يوشيدي سوجا أو الإيطالي ماريو دراجي، هو إظهار العزم على مقاومة ضربات “القوى العائدة” مثل الصين وروسيا.

الأوروبيون أكثر استقلالية
   يقول السفير السابق ميشيل دوكلوس، المستشار الخاص في معهد مونتين: “سيحدد جو بايدن في مجموعة السبع، نزعته الأطلسية الثقافية وأيضًا آسيويته الاستراتيجية. ولا أنسى أن قمته الأولى، الافتراضية بالتأكيد، كانت قمة” الرباعية “ مع أستراليا والهند واليابان، ثم أن رئيس الوزراء الياباني ورئيس كوريا الجنوبية كانا أول رئيسين أجنبيين يزوران البيت الأبيض. وفي مجموعة السبع هذه، مطروح على جو بايدن، القيام بعملية تناغم وتماسك لتحالفاته الأوروبية والآسيوية».  
   لفعل ماذا؟ في هذه النقطة يستمر التعثر في أوروبا. “لدينا مستوى عالٍ من التقارب الموضوعي مع الولايات المتحدة، لكننا الآن بحاجة إلى دليل عمل، أسرّ لنا مصدر دبلوماسي مشارك في الاستعدادات لقمة خليج كاربيس، إذا اتفقنا على تأكيد قيمنا ضد الصين، لست متأكدا من أننا يجب أن نصطف خلف الولايات المتحدة في حرب صليبية ضد بكين «.
   تجدر الإشارة الى انهم في واشنطن لم يستسيغوا حقًا اتفاقية الاستثمار الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والصين عشية تنصيب جو بايدن. وإذا تم في النهاية رفع العقوبات المفروضة على شركات الاتحاد الأوروبي العاملة في بناء خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 بين روسيا وألمانيا، فإن إدارة بايدن منقسمة بين دعم الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي الأوروبي الحقيقي، والرغبة في رؤية الأوروبيين أكثر اتحادًا مع أمريكا التي تنوي استئناف قيادتها لـ “العالم الحر».


 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18980 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9659 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20643 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1991 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78613 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70924 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45678 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44488 مشاهده

موضوعات تهمك

18 يونيو 2021 تعليق 104 مشاهده
مواقع التنافر اجتماعي