آراء الكتاب

آراء الكتاب

مساحة نستعرض فيها الأفكار والإبداع بهدف إثراء الحياة الثقافية يعبر القارىء فيها عن رأيه ولا يمثل وجهة نظر الصحيفة نتلقى مشاركتكم عبر الايميل 
abdalmaqsud@hotmail.com

روح الترابط المجتمعي 
 إن المجتمع المتماسك هو الذي يشعر فيه كل فرد أنه ليس وحده، وأن هناك من يقف إلى جواره وقت الحاجة، كما أنه بدوره مستعد لمد يد العون للآخرين، ومن هنا تظل روح الترابط المجتمعي قيمة إنسانية عظيمة، وضرورة حقيقية لبناء وطن يسوده الأمن والمحبة والتعاون والازدهار، كما يعتبر الترابط المجتمعي من أهم الركائز التي تقوم عليها المجتمعات القوية والمستقرة، فهو القوة التي تجمع أفراد المجتمع حول قيم مشتركة، وتدفعهم إلى التعاون والتكافل والشعور بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض، فالمجتمع لا يُبنى بالمؤسسات والقوانين وحدها، وإنما يُبنى قبل ذلك بالإنسان الذي يشعر بأن نجاح الآخرين وأمنهم واستقرارهم جزء من نجاحه واستقراره. 
كما إن روح الترابط المجتمعي ليست شعارًا نردده، بل سلوك يومي يبدأ من الفرد وينتقل إلى الأسرة ثم إلى المجتمع بأكمله، وكلما زادت مساحة التعاون والتعاطف والمسؤولية المشتركة، أصبح المجتمع أكثر قوة وتماسكًا وقدرة على صناعة مستقبل أفضل. 
وتظهر روح الترابط المجتمعي في أبسط صورها من خلال مساعدة المحتاج، والوقوف بجانب المريض، ومساندة كبار السن، واحترام الجار، ومشاركة الآخرين أفراحهم وأحزانهم. 
وهـــــذه الســـــلوكيات، رغـــــــم بســــاطتها، تصنع جسورًا من الثقة والمودة بين أفراد المجتمع، وتحدّ من مشاعر العزلة والأنانية، كما أن الترابط المجتمعي يعزز مواجهة الأزمات والتحديات، فعندما تتكاتف الجهود وتتضافر الإمكانات يصبح المجتمع أكثر قدرة على تجاوز الصعوبات، وقد أثبتت التجارب أن المجتمعات التي يسودها التعاون والتكافل تكون أكثر صمودًا أمام الأزمات، لأن أفرادها لا يواجهون المشكلات بشكل منفرد، وإنما يتعاملون معها بروح الفريق الواحد. 
وتتحمل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية مسؤولية كبيرة في غرس هذه الروح لدى الأجيال الجديدة، فالطفل الذي يتعلم منذ الصغر احترام الآخرين ومساعدة من يحتاج إليه، يصبح في المستقبل مواطنًا إيجابيًا يؤمن بأن الاختلاف لا يعني الخصومة، وأن قوة المجتمع تكمن في تنوع أفراده وتعاونهم. 
ومن المهم أيضًا أن يكون الحوار وسيلة أساسية لتعزيز الترابط، فاحترام الرأي الآخر والاستماع إليه يساعدان على إزالة سوء الفهم، ويقويان العلاقات بين أفراد المجتمع.
 كما أن نشر ثقافة التسامح ونبذ التعصب والتنمر والكراهية يساهم في بناء بيئة اجتماعية أكثر أمنًا واستقرارًا. 
علاء رياض

الخـبر 
هاتفْتُه متوجسًا .. 
إن كان صدقًا ما سمعتُ من الخبرْ 
الصوتُ غير الصوتِ 
والحرفُ زاغَ فلم ُيبِنْ 
صدقَ الخبرْ؟! 
لكنني .. 
مازلتُ يحدوني الأملْ 
فلتخبروه بأنني هاتفتُه 
وأودُّ لو ألقاه شوقًا .. 
فى غَدي 
هل أستطيعُ لقاءَه .. ؟ 
لن يستطيعَ لقاءَه فى هذه الدنيا أحدْ 
« فتداعتِ الذكرى لأيامٍ خَلَتْ .. 
لم أنسَ يومَ بكائهِ المكتومِ حين رأيتُه 
ضاقتْ جوانحُه به « 
هم أرَّقوني يا صديقي 
هم عصبةٌ لم يعرفوا غير الكَذِبْ 
لم يعرفوا الإنصافَ يومًا .. 
وأنا لجهلي .. 
لم أتُبْ 
واسيته متتبعًا خيطَ الأملْ 
فرأيتُه إذ ذاكَ يحمد ربه .. 
مستبشرًا رضوانَه 
لكنه فى الناس.. 
غادرَه الأملْ 
أحمد نصر : شاعر

نصائح مع اقتراب العام الدراسي 
إن الاستعداد للعام الدراسي لا يعني تجهيز الحقيبة والكتب فقط، وإنما يعني تجهيز العقل والنفس والعادات اليومية أيضًا، وعلى الأسرة أن تكون شريكًا وداعمًا للطالب، وأن تساعده على اكتشاف قدراته وبناء ثقته بنفسه، حتى تكون العودة إلى المدرسة بداية لعام مليء بالنجاح والطموح والإنجاز، ومع اقتراب العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر والطلاب مرحلة جديدة تحتاج إلى الاستعداد الجيد، ليس فقط من خلال شراء المستلزمات المدرسية، وإنما من خلال تهيئة الطالب نفسيًا وذهنيًا وتنظيم وقته وعاداته اليومية، حتى يبدأ عامه الدراسي بروح إيجابية وحماس نحو النجاح، ومن أهم الخطوات التي ينبغي البدء بها قبل الدراسة بوقت كافٍ، إعادة تنظيم الساعة البيولوجية للطالب، فالسهر والاستيقاظ المتأخر خلال الإجازة قد يجعلان العودة إلى المدرسة أكثر صعوبة، لذلك يُفضل تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا، بما يضمن الحصول على ساعات كافية من النوم. 
كما ينبغي أن تكون العودة إلى المدرسة مناسبة للفرح والتفاؤل، وليس مصدرًا للقلق والخوف، ومن المهم أن يتحدث الوالدان مع أبنائهما عن العام الجديد، وأهدافهم وطموحاتهم، مع تجنب الضغط الزائد أو المقارنة بينهم وبين زملائهم، بالإضافة إلى تخصيص وقت بسيط خلال الأيام الأخيرة من الإجازة لمراجعة المعلومات الأساسية التي درسها الطالب في العام السابق، خاصة في المواد التي تعتمد على تراكم المعرفة، ولا يُنصح بتحويل الإجازة إلى فترة دراسة مكثفة، فالهدف هو تنشيط الذاكرة والاستعداد فقط. 
شراء الكتب والأدوات والزي المدرسي والحقيبة قبل بدء الدراسة بوقت مناسب يساعد على تجنب التوتر والزحام، كما يمنح الطالب فرصة للمشاركة في اختيار بعض مستلزماته بما يتناسب مع إمكانات الأسرة، فضلا عن تنظيم الوقت من أهم مفاتيح النجاح. ويُفضل أن يتضمن الجدول وقتًا للدراسة، والراحة، والنشاط البدني، والهوايات، والنوم، مع تخصيص وقت محدود لاستخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية، والاهتمام بالوجبة الصحية لانها تساعد الطالب على التركيز والنشاط، لذلك يجب الاهتمام بوجبة الإفطار، والإكثار من الماء، والحرص على تناول الأطعمة المتوازنة، مع تقليل الإفراط في الوجبات السريعة والمشروبات الغنية بالسكر، ومن المفيد وضع قواعد واضحة لاستخدام الهاتف والألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا قبل النوم وأثناء المذاكرة، فالتركيز يحتاج إلى بيئة هادئة بعيدة عن المشتتات، ومن الأفضل أن يبدأ الطالب العام الدراسي بمجموعة من الأهداف الواضحة والقابلة للتحقيق، مثل تحسين مستواه في مادة معينة، أو الانتظام في أداء الواجبات، أو تطوير مهارة جديدة. فالنجاح لا يأتي دفعة واحدة، وإنما يتحقق من خلال خطوات صغيرة ومتواصلة. 
الشيماء محمد : خبير الصحافة والإعلام التربوي 

الثقافة ضرورة مهمة جدًا 
لم تعد الثقافة ترفًا فكريًا بل أصبحت ضرورة وطنية لمواجهة التحديات الأخلاقية والقيمية التي يواجهها أي مجتمع وعلى الجميع أن يتنافس في طرحها وبقوة ولتكن النهضة الثقافية هي ساحة التنافس علها تصنع ما لم تسطع أنحاء أخرى صناعتها. 
لقد تم طرح رؤية حول أهمية الثقافة كحائط صد ضد الانقسام والتطرف وكانت الرسالة واضحة لا مواطنة دون ثقافة ولا وحدة دون اعتراف بالتنوع وأنه يجب تخصيص مساحة في الصحف تعكس دعمًا للتعدد الثقافي في خطوة يجب أن تلقى ترحيبا من قطاعات واسعة، يجب أن تحمل لواء حرية الفكر والتعبير في تلك الحقبة كان يجب ظهور الإبداع الأدبي والفني في عالم الصحافة ذلك لتشكيل الهوية الحديثة وأن تكون الصحافة منصة للنقاش الثقافي الهادف وهو ما يؤكد الهوية الليبرالية التي يجب أن نتمسك بها. 
سامي سرحان : عضو اتحاد كتاب مصر 

هدنة 
 ماذا جنيتَ من الوصال 
حفاوةً ؟ 
سمراءَ غنَّت إن فزعتَ 
مقامها المنثالِ ؟ 
ما الذي يبقيكَ مهادناً 
جرفكَ الهشُّ؟ 
أم ذلةُ الطينٍ في جوفِ تمثالِ 
تاهت يا قلبُ 
غادر محطتها 
وإن عادت .. فغريبةً حطت 
بعد طول ترحال 
هي غادرتكَ منذ ألفٍ 
فتناوبت .. بين وعد زائف ومحالِ 
تلوثت .. ما عادت طفلةً 
تلوكُ علكتها وتقفزُ فرحاً 
لو رأتكَ تبالي 
ما عاد شارعنا أقصى خرائطها 
هي الآن تمضي من تالٍ إلى تالِ 
قحطان محمد أمين

عزلة الكاتب في عصر التشتيت 
 على مر العصور، لم تكن العزلة بالنسبة للكاتب مجرد رفاهية أو خيار شخصي، بل كانت ركناً أساسياً تتشكل فيه الفكرة، وتنمو داخل الروح قبل أن تفيض على الورق، كانت العزلة هي الملاذ الآمن الذي يستجمع فيه المبدع شتات أفكاره، ويغوص في أعماق الشخصيات ليمنحها نبضاً وحياة، أما اليوم، وفي خضم طوفان رقمي لا يتوقف، أصبحت هذه العزلة قلعة مهددة بالحصار، تحيط بها من كل جانب أصوات التنبيهات المتواصلة وإيقاع الحياة الشديد السرعة. 
إن الكاتب المعاصر لا يواجه صعوبة اختراع الفكرة فحسب، بل يواجه حرباً ضارية لاقتطاع مساحته الخاصة وسط عالم مصمم بالكامل لتشتيت الانتباه، تحولت الشاشات الصغيرة التي نحملها في جيوبنا إلى نوافذ لا تغلق، تستدرج العقل نحو متابعة صخب العالم والتفاعل اللحظي مع كل شاردة وواردة، ومع هذا الانشغال الدائم، يتلاشى التأمل البطيء، وتتراجع القدرة على التعمق في الأفكار المركبة التي تتطلب صبراً وهدوءاً طويلاً. 
وليس التشتيت مجرد إهدار للوقت، بل إنه يستنزف «الحضور الذهني» للكاتب؛ ذلك الحضور الذي يسمح له برؤية التفاصيل الخفية، ونسج العواطف، وبناء العوالم التخيلية بصدق. حين تتشتت الأفكار بين رسالة عابرة وإشعار جديد ومتابعة الأحداث المتسارعة، ينقطع الخيط الرفيع الذي يربط الكاتب بعالمه الداخلي، فيصبح النص سطحيًا يتنفس هواءً مستعاراً بدلاً من أن يخرج من أعماق التجربة والإحساس. 
ومع ذلك ليست العزلة المطلوب إعادة اكتشافها اليوم عزلة السلبية أو الهرب من الواقع، بل هي «العزلة الذكية» التي يختار فيها المبدع إغلاق الأبواب مؤقتاً أمام ضجيج العالم الخارجي، ليتفرغ لبناء عالمه الخاص. إنها الصمود أمام إغراء الاستجابة الفورية لكل ما يدور حولنا، واستعادة السيطرة على الزمان والمكان الذهنيين، يبدو أن استعادة الكاتب لعزلته في زمن التشتيت لم تعد مجرد نصيحة للكتابة الأفضل، بل أضحت ضرورة وجودية للحفاظ على روح الإبداع، فالأفكار العميقة كالدرر لا تُلتَقط من على سطح الماء الصاخب، بل تحتاج غوصاً هادئاً في أعماق السكون. 
نجلاء فتحي : عضو اتحاد كتاب مصر

دور اللبيس في العمل المسرحي والدرامي 
يمكن القول: إن اللبيس يمثل حلقة أساسية في منظومة الإنتاج الفني، ودوره أكبر من مجرد تجهيز الملابس، إنه يساهم في بناء الصورة البصرية للشخصية، ويحافظ على استمرارية المشاهد، ويساعد الفنان على الظهور بالشكل الذي يخدم الشخصية والأحداث، ولذلك فإن تقدير دور اللبيس ومنحه المكانة المهنية التي يستحقها يعد جزءًا من تقدير كل العاملين خلف الكواليس، الذين يعملون بصمت من أجل خروج العمل الفني بصورة متكاملة ومشرفة. 
كما يعتبر اللبيس من العناصر الفنية المهمة في عالم المسرح والدراما، رغم أن دوره قد لا يكون ظاهرًا للجمهور بالشكل الذي تظهر به أدوار الممثل والمخرج وبقية عناصر العرض. فنجاح أي عمل فني لا يعتمد فقط على النص والأداء، وإنما يتكامل من خلال مجموعة من التفاصيل الفنية الدقيقة، ويأتي اللبيس في مقدمتها، لأنه المسؤول عن تقديم الشخصيات في صورتها المناسبة من خلال الملابس والإكسسوارات والمظهر العام. 
وتكمن أهمية اللبيس في قدرته على ترجمة رؤية المخرج وطبيعة الشخصية إلى صورة مرئية، فالملابس ليست مجرد وسيلة لستر الجسد أو إضفاء مظهر جمالي على الممثل، وإنما يمكن أن تكشف عن الزمن والمكان والطبقة الاجتماعية والعمر والحالة النفسية للشخصية، فملابس الشخصية الفقيرة تختلف عن ملابس الشخصية الثرية، وملابس الشخصية التاريخية تختلف عن شخصية تنتمي إلى العصر الحديث، كما يمكن للون الملابس وشكلها أن يعكسا الحالة النفسية للشخصية وتطورها خلال الأحداث. 
ويبدأ دور اللبيس منذ مراحل التحضير للعمل، حيث يتعرف على الشخصيات والمشاهد وطبيعة الفترة الزمنية التي تدور فيها الأحداث، ويتعاون مع المخرج ومصمم الأزياء وبقية فريق العمل للوصول إلى المظهر المناسب لكل شخصية، كما يتطلب عمله معرفة دقيقة بملابس كل ممثل ومقاساته وتغييرات ملابسه وترتيبها، خصوصًا في الأعمال التي تحتوي على مشاهد متعددة وانتقالات سريعة بين الأحداث. 
ومن أهم مهام اللبيس أيضًا الحفاظ على استمرارية الملابس بين المشاهد، فقد يكون تصوير المشهد الواحد على أكثر من يوم، ولذلك يجب التأكد من أن الملابس والإكسسوارات والمظهر الخارجي للممثل تظل متطابقة عندما تتطلب الأحداث ذلك، وأي خطأ بسيط في هذا الجانب قد يؤثر في مصداقية العمل ويلاحظه المشاهد. 
ولا يقتصر دور اللبيس على الأعمال المسرحية والسينمائية، بل يمتد إلى المسلسلات والبرامج والعروض الفنية المختلفة، وفي المسرح تحديدًا، تزداد أهمية اللبيس بسبب سرعة تبديل الملابس أمام الكواليس، وهو ما يتطلب منه سرعة ودقة وتركيزًا وقدرة على التعامل مع المواقف المفاجئة التي قد تحدث أثناء العرض. 
كما أن اللبيس يحتاج إلى صفات مهنية وإنسانية مهمة، منها الالتزام بالمواعيد، والهدوء، وسرعة التصرف، وحسن التعامل مع الفنانين، والقدرة على العمل تحت الضغط، فهو يتعامل بصورة مباشرة مع الممثلين، وقد يكون مسؤولًا عن تجهيزهم قبل دخولهم إلى خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، ولذلك فإن أي تقصير منه يمكن أن يؤثر على سير العمل. 
معاذ الطيب : مخرج سينمائي

عدوى التعاسة 
 لا تنتظر أن تدوم السعادة التي تحققها تجاه ما تريد إلى الأبد فهذا الشعور ستجده سريع الزوال بسبب ما تعتاد عليه من متع الحياة وملذاتها وتحقيق أهدافك وآمالك فيها، فمع مرور الوقت سيتملكك الملل، لذلك خطط دائمًا لإيجاد بدائل تحافظ بها على ضبط إيقاع حياتك حتى تتجنب صدمات الواقع والانهيار المفاجئ والوقوع تحت أي ضغوط تفقدك ثباتك النفسي، لذلك ابحث عن الأماكن التي تشعر فيها بالدفء والحماية والأمان وتجدد بها طاقتك وتشحن فيها قواك من جديد والتي تعزلك عن عدوى التعاسة التي قد تنتقل لك من أحزان ومواجع من تصادفهم من أعداء أنفسهم أو مع من يتحدون معك بطريقة سلبية مما يضعف مناعتك تجاه مواجهة تحديات الحياة لذلك ستجد أن النجاح شيء من السعادة ولكن السعادة شيء آخر قليل من يدرك هذا ويحاول أن يحظى بها. 
عصام كرم الطوخي : صحفي