لترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الهوية الإماراتية

برامج نوعية وافتراضية لمركز الشيخ محمد بن خالد تعزز الوعي البيئي والتراثي لدى الطلبة والمجتمع

برامج نوعية وافتراضية لمركز الشيخ محمد بن خالد تعزز الوعي البيئي والتراثي لدى الطلبة والمجتمع


شهد مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي تنفيذ حزمة من البرامج النوعية والجلسات الافتراضية، التي تنوعت بين الثقافي والتراثي والبيئي والمجتمعي، في إطار جهوده المتواصلة لترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الهوية الإماراتية، تحقيقا لرؤية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في بناء مجتمع واعٍ ومتمسك بثوابته ، يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويواكب متطلبات التنمية المستدامة.
وضمن برنامج " شما محمد للتثقيف البيئي"، نظم المركز مجموعة من الجلسات الافتراضية بالتعاون مع مدرسة شما بنت محمد للتعليم الأساسي ومدرسة الطموح، تضمنت ورشة "حياة بلا بلاستيك" ومبادرة "أصدقاء الاستدامة"، حيث ركزت هذه المبادرات على رفع الوعي البيئي لدى الطلبة، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة، وتسليط الضوء على أهمية تقليل النفايات البلاستيكية، ودور الأفراد في تحقيق الاستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وفي سياق الحفاظ على الموروث الشعبي الإماراتي، قدم المركز برنامج "الحرف الإماراتية التراثية» لعدد من المدارس وأفراد المجتمع، متضمنا ورشا افتراضية متنوعة جسدت الحرف التقليدية، من بينها "فتل الحبل" و"الخياطة قديما وحديثا"، بما يسهم في نقل المعارف التراثية إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بالموروث الثقافي، وإبراز قيمة الحرف التقليدية بوصفها جزءا أصيلا من الهوية الوطنية.
كما نظم المركز، ضمن برنامج «إرث زايد التراثي»، سلسلة من الجلسات الافتراضية الهادفة إلى تعزيز القيم الوطنية، من أبرزها جلسة "قهوة الدار روح الأصالة" بالتعاون مع مدرسة شما بنت محمد، وجلسة "دام الأمان وعاش العلم" التي جسدت معاني التلاحم الوطني، إضافة إلى جلسة "رحلة من عمق التراث" التي عمّقت الوعي بالموروث الإماراتي، وعززت الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وفي جانب التوعية المجتمعية، قدم برنامج "معك لصحة نفسية" جلسة افتراضية بالتعاون مع مركز التأهيل والإصلاح، ألقاها الدكتور محمد الأحبابي، تناولت أهمية الصحة النفسية ودورها في تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع متوازن. كما أطلق برنامج الشيخ محمد بن خالد آل نهيان التطوعي، تحت شعار "تطوعك انتماء"، مبادرات طلابية بالتعاون مع أكاديمية الأندلس ومدرسة سلطان بن زايد، هدفت إلى ترسيخ ثقافة التطوع وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية. ومن جهة أخرى، قدمت د . نعيمة قاسم جلسة ضمن مبادرة "بالعربية تواصلنا " بعنوان " لغتنا جسور للتواصل الذكي" ركزت على الربط بين اللغة العربية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز حضور اللغة العربية في بيئة التحول الرقمي، كما شهدت مبادرة "تحدي الشيخوخة" تقديم جلسة افتراضية بعنوان "تقوية الذاكرة ووظائف الإدراك" للدكتور أحمد الصوافي.
وعلى صعيد الفعاليات المجتمعية، شارك برنامج "إرث زايد التراثي والحرفي" في ملتقى الأهل بحديقة آثار هيلي، حيث قدم ورشا تراثية وحرفية استهدفت مختلف فئات المجتمع والجاليات، في إطار تعزيز التبادل الثقافي وإبراز الهوية الإماراتية.
وفي ختام هذه الجهود، يواصل مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي دوره الريادي في تقديم برامج متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتسهم في ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يواكب توجهات دولة الإمارات نحو بناء مجتمع مستدام ومتمسك بهويته الثقافية.