طيف التوحد واليوم العالمي

31 مارس 2021 المصدر : دكتور إبراهيم عبد العال استشاري التربية الخاصة والتوحد تعليق 104 مشاهدة طباعة
يعتبر يوم الثاني من إبريل من كل عام يوم التوحد العالمي، وبهذه المناسبة تحية لكل أم وأب يعاني ابنهما من طيف التوحد وإلى كل من يعمل مع هؤلاء الأطفال.
     وقد مر استخدام مصطلح طيف التوحد بعدة مسميات منذ اكتشافه عام 1943على يد الطبيب العالم ليو كانر، ومن هذه المسميات الطفل الاجتراري وطفل الأوتيزم وطفل التوحد وأخيرا طفل طيف التوحد طبقا لتعريف الجمعية الأمريكية لعلم النفس 2013.      وطيف التوحد هو اضطراب نمائي يولد به الطفل، ولم تتوصل الدراسات والبحوث إلى الآن لأسباب أكيدة لحدوثه ، رغم تطور الأساليب العلاجية والأجهزة الطبية المتقدمة، لذلك فلم يتم اكتشاف علاج شاف لهذا الاضطراب.

    ومن أهم مايتميز به طفل اضطراب طيف التوحد قبل الثلاث سنوات من العمر، هو عدم المبالاة وصعوبة في التواصل البصري، وهذه علامات وسمات للاكتشاف المبكر لطيف التوحد وتكتمل العلامات والسمات عندما يبلغ الطفل ثلاث سنوات، وأهم هذه العلامات والسمات صعوبات في التفاعل الاجتماعي والمتمثلة في عدم المبالاة بالآخرين والعزلة وعدم التواصل الاجتماعي مع الآخرين وعدم فهم الإيماءات وعدم القدرة علي التواصل البصري. كما يتسم هؤلاء الأطفال بحركات نمطية متكررة لاستخدام الأشياء والترديد والمصاداة  لبعض العبارات و الالتزام بروتين معين أو أنماط شكلية من السلوك اللفظي وغير اللفظي والتركيز على اهتمامات غير طبيعية، كما يتسم هؤلاء الأطفال بمشكلات واضطرابات حسية تشمل عدم القدرة على الاستجابة للمثيرات السمعية والبصرية والشمية واللمسية،  وقد يبدو الطفل كأنه يعاني من صمم أو كف بصري على الرغم من أنه لا يعاني من أي مشكلات عضوية.     

ومن أهم المشكلات التي  تواجه أولياء الأمور و العاملين مع أطفال اضطراب طيف التوحد هو التشخيص، وذلك لتداخل بعض سمات اضطراب طيف التوحد مع بعض سمات الإعاقات الأخرى مثل الإعاقة العقلية والسمعية وفصام الطفولة، واضطراب التواصل وصعوبات التعلم. ولكي نصل إلى التشخيص السليم يجب أن يكون هناك معرفة كاملة للتشخيص الفارقي بين اضطراب التوحد و الإعاقات السابقة، حيث يجب أن يشارك في التشخيص طبيب مخ وأعصاب وطبيب أطفال و اختصاصي نفسي و اختصاصي تربية خاصة والتأكيد على وجود ولي الأمر لإبداء ملاحظاته على الطفل، ولابد أن يأخذ التشخيص الوقت الكافي للتأكد من هذا الاضطراب وهناك بعض البرامج التي أثبتت فعاليتها في تحسين سلوك هؤلاء الأطفال، ومنها البرامج السلوكية والتي تقوم على فكرة تعديل السلوك، كذلك البرامج العلاجية الحديثة التي تقوم على التكامل الحسي على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس مثل حواس الشم والسمع والبصر واللمس والتوازن والتذوق وهذا النوع من العلاج قائم علي تحليل هذه الاحاسيس، ومن ثم العمل علي توازنها ومن البرامج التي اثبتت أيضا فاعليتها برنامج تيتش وبرنامج بيكس.
                          وكل عام و أبناؤنا من أطفال طيف التوحد في أفضل الأحوال وأسعد الأوقات.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18811 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9397 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20416 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1881 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78344 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70706 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45557 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44375 مشاهده

موضوعات تهمك

18 مايو 2021 تعليق 26 مشاهده
ترامب يضع بيادقه وهذا أمر مقلق...!
17 مايو 2021 تعليق 53 مشاهده
حزب الكذبة الكبرى...!
16 مايو 2021 تعليق 143 مشاهده
آراء الكتاب
16 مايو 2021 تعليق 89 مشاهده
ترامب الهند…!