محمد بن زايد ومحمد بن راشد: تمنياتنا بمستقبل مشرق لشعبنا وسلام واستقرار للعالم
أسامة عبد المقصود
شخصيات في حياتنا
الساحات التي تتردد عليها الطيور بكثافة، تدل على أن هناك يد تنثر الحبوب فتجذب الطير لها، هذا الانجذاب والود يقترن بالرحمة والحب والمسؤولية وروح القائد، هذه الأيادي البيضاء التي تنثر التعاليم الحميدة والصفات الكريمة قلما إن وجدتها في بيئة العمل، لكن في ساحات هيئة النقل بعجمان، نجد العاملون يأتون فرادا وجمعات بانجذاب هادئ وروح تغمرها السعادة والود، لأن فيها من ينثر الكلمات ويمنح الجميع مساحة من التعبير والنجاح.
مر علينا سعادة عمر محمد لوتاه في مكتب الإعلام والاتصال المؤسسي ذات يوم، وبكلمات تعد بسيطة جداً لكنها بمثابة دفعة قوية ودعم عظيم، عندما بادر بكتابة جملة على اللوحة المعلقة على الجدار( يعطيكم العافية ونشكركم على جهودكم ) كان رد مديرة المكتب أننا ننشر أعمالكم وجهودكم وواجبنا، فما كان منه إلا أن أثنى على نشر الأخبار وبناء جسر بين الهيئة والجمهور.
لأن عمر محمد لوتاه من أوائل الذين درسوا في برنامج إعداد القادة وتوافق العلم مع شخصيته فأبدع بالإدارة، فالقائد من يدعم العاملين معه ويزيد من شعورهم بالولاء للمكان، وإحساسهم بالمسؤولية وتفانيهم في العمل وسرعة الإنجاز، فمن صفات القائد التواضع والأخلاق العالية والصبر واحتراف فن الإصغاء، ومنح المساحة الكافية للتعبير والمناقشة، فضلا عن حرصه على نسب العمل والنجاح لأصحابه، مع الثناء والإشادة بالموظف المجتهد.
تركت الهيئة ومازال أثره وما تعلمته منه يلازمني، وأحاول جاهداً الوصول لروحه السامية وعطائه منقطع النظير، وأدبه الجم وإصغائه الطويل للمتحدث، في الحقيقية إن القدوة تترك في نفوسنا بصمة ومع محاولاتنا الاقتداء بها إلا أننا لم ننجح لأن عمر محمد لوتاه أصقل مهاراته الفطرية للقيادة بالعلم والمعرفة، فلا يجوز لنا تطبيق ما يصنعه بأسلوبه البسيط الجاذب لكل من يعرفه ويقترب منه، ستظل القدوة هي الصورة الأساسية أما من يبحث عن الاقتداء بها سيحقق منها الرتوش لأن عمر لوتاه خليط إنساني له بصمته الشخصية ككل إنسان له فلسفته في الحياة، نعجب بهم ونحاول محاكاتهم ولكننا نكتسب بعض الخصال ويصعب علينا تطبيق كل المحاسن والصفات النبيلة. سأظل مديناً لعمر محمد لوتاه بدعمه، وسأحاول أن أرده بأن أدعم كل من يحتاج لدعم، وأساند كل من يحتاج لمساندة ردا لمعروفه، فلو كل طائر يذكر من نثر الحبوب في الطريق لدعمه، لو كل طائر كبر واستطاع الطيران بأجنحته ونجح في التحليق بالهواء يذكر كل من له الفضل في إطلاق حريته، لو أن كل طائر يدرك أنه ما كان ليحقق السباحة في الجو إلا بدعم يد تسقي ويد تطعم، فما لنا إلا أن نقف تقديراً وحبا لكل من دعمنا بكلمة أو بعمل أو بتشجيع ومساندة بهدف النجاح وتحقيق الأحلام، كل الحب والود والثناء لمن دفعنا للأمام، وآمن بموهبتنا وعملنا في الحقل الوظيفي بكل إخلاص وتجرد من ادعاء الكمال فكلنا بشر نصيب ونخطئ، لكن لا ننسى الفضل بيننا.
أسامة عبد المقصود